انتحار جندي إسرائيلي بعد عودته من القتال بغزة.. واستشهاد 52 فلسطينيا بأنحاء القطاع… وقوات الاحتلال تعتقل 30 فلسطينيا من الضفة

عواصم ـ وكالات ـ يورابيا ـ أقدم جندي إسرائيلي على الانتحار بإطلاق النار على نفسه، في قاعدة “سدي تيمان” جنوبي البلاد، بعد عودته من القتال في قطاع غزة.
وقالت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، الخميس: “انتحر جندي من لواء غولاني، بإطلاق النار على نفسه في قاعدة سدي تيمان، بعد خضوعه لتحقيق من قبل الشرطة العسكرية”.
وأضافت الصحيفة: “غادر الجندي قطاع غزة إلى القاعدة ليستريح من القتال، حيث كان محققو الشرطة العسكرية بانتظاره”.
وتابعت: “فُتح التحقيق ضده قبل نحو شهر، ثم قرر قادته سحب سلاحه العسكري منه، لكنه أطلق النار على نفسه باستخدام سلاح صديق نائم”، موضحة أن التحقيق “غير متعلق بسلوكه”، دون مزيد من التفاصيل.
ولفتت إلى أن “صديقا مقربا له قتل في انفجار عبوة ناسفة الشهر الماضي في غزة”.
وتزايدت حالات الانتحار في الجيش الإسرائيلي، حيث أفاد موقع “والا” الإخباري العبري، الأحد، بانتحار جندي احتياط تم العثور عليه ميتا في غابة قرب مدينة صفد (شمال)، بعد محاولات متكررة للحصول على علاج نفسي، دون جدوى.
وأشار الموقع إلى تزايد الجنود الذين يُقدِمون على الانتحار بسبب تداعيات الإبادة الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة، بينما أشارت صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية، إلى أن 21 عسكريا إسرائيليا أنهوا حياتهم خلال عام 2024.
وفي مايو/ أيار الماضي، قالت صحيفة “هآرتس” الخاصة إنّ 42 عسكريًا أقدموا على الانتحار منذ بداية حرب الإبادة على غزة.
وأعلن الدفاع المدني في غزة ارتفاع حصيلة شهداء الضربات الإسرائيلية منذ فجر الخميس إلى 52 شهيدا بينهم أطفال، فيما شنت القوات الإسرائيلية، منذ مساء أمس وحتى صباح اليوم الخميس حملة اعتقالات، وتحقيق ميداني طالت 30 فلسطينيا على الأقل من الضفة، بينهم أسرى سابقون.
وقال مدير الإمداد الطبي في الدفاع المدني في غزة محمد المغير في بيان “52 شهيدًا جراء القصف الاسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ فجر اليوم، من بينهم 3 من منتظري المساعدات”.
وكان المغير أفاد في وقت سابق الخميس أن من بين القتلى “8 أطفال وسيدتان” من أصل 17 قتيلا سقطوا “أمام نقطة طبية في مدينة دير البلح” وسط قطاع غزة في استهداف إسرائيلي.
ويأتي ذلك ضمن الإبادة الجماعية التي ينفذها الجيش الإسرائيلي بحق الفلسطينيين في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وبحسب مصادر طبية وشهود عيان، شملت الاستهدافات الإسرائيلية خيام نازحين ومنازل وتجمعات للمدنيين.
وفي أحدث الهجمات، استشهد 3 فلسطينيين في استهدافين بطائرات مسيرة إسرائيلية على تجمعات مدنيين بمنطقة جباليا شمال قطاع غزة.
وفي شمال القطاع أيضاً، استشهد فلسطينيان أحدهما سيدة، وأصيب عدد آخر بجروح، إثر قصف إسرائيلي استهدف مواطنين قرب مدرسة الزهرة شرقي مدينة غزة
وفي مدينة غزة، استشهد 3 فلسطينيين وأصيب آخرون جراء غارة نفذها الطيران المروحي على شقة قرب مفترق حيدر غرب المدينة.
فيما قتل الجيش 4 فلسطينيين وأصاب عددا آخر في غارة مماثلة استهدفت شمال شرق حي الزيتون جنوب المدينة.
كما قتل الجيش فلسطينيين اثنين بقصف استهدف عددا من منتظري المساعدات في محيط منطقة السودانية شمال غرب قطاع غزة.
وفي وسط قطاع غزة، ارتكب الجيش الإسرائيلي خلال ساعات الصباح “مجزرة مروعة” عندما استهدفت طائرة مسيرة مجموعة من المواطنين أثناء اصطفافهم لاستلام مكمل غذائي قرب نقطة طبية، ما أسفر عن مقتل 13 فلسطينيًا، معظمهم نساء وأطفال، وإصابة آخرين بجروح “خطيرة”، وارتفعت الحصيلة لاحقا إلى 17.
كما استشهد 4 فلسطينيين من عائلة أبو جلد في مخيم البريج وسط القطاع، جراء قصف إسرائيلي استهدف منزلهم.
وفي مخيم النصيرات وسط غزة، استشهد فلسطيني وأصيب 10 آخرون باستهداف إسرائيلي لتجمع مدنيين في سوق المخيم، فيما قُتل فلسطيني آخر إثر قصف منزل لعائلة ثابت في ذات المخيم.
وفي جنوب القطاع، قتل الجيش الإسرائيلي 5 فلسطينيين بينهم طفلان وأصاب 20 آخرين في قصف جوي استهدف خيامًا للنازحين قرب بئر 19 في منطقة المواصي غربي خان يونس.
وارتكب الجيش مجزرة أخرى في خان يونس حين استهدف منزلاً مأهولاً لعائلة عثمان في المعسكر الغربي، ما أدى إلى مقتل أم وأطفالها الثلاثة وإصابة أكثر من 20 آخرين.
وفي سياق متصل، دمّرت قوات الجيش الإسرائيلي عدة منازل في خان يونس وشرق مدينة غزة بعد إنذارات بإخلائها، تزامنًا مع قصف مدفعي وعمليات نسف استمرت طوال الليل، وفق شهود عيان للأناضول.
ومع ساعات الصباح، تقدمت عدة آليات إسرائيلية (دبابات وجرافات) قرب مخيمات النازحين في منطقة المسلخ جنوب غرب خان يونس، وسط إطلاق نار كثيف وقنابل غاز.
وأدى تقدم الآليات الإسرائيلية إلى مقتل فلسطيني وإصابة آخرين بالرصاص وحالات اختناق في صفوف النازحين، كما دفع مئات العائلات للنزوح مجددًا باتجاه المناطق الشمالية الغربية وعمق منطقة المواصي هربًا من منطقة الخطر، وفق ما أفادت به مصادر محلية للأناضول.
ومنذ 7 أكتوبر 2023، ترتكب إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية بغزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت هذه الحرب أكثر من 195 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم عشرات الأطفال.
وأفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، في بيان مشترك أوردته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية ( وفا ) ، بأن “عمليات الاعتقال والتحقيق الميداني توزعت على غالبية محافظات الضفة، فيما يواصل الاحتلال اقتحام عدة بلدات تحديدا في محافظة جنين، ويأخذ من المنازل ثكنات عسكرية، ويحولها إلى مراكز تحقيق ميداني”.
وأشار البيان إلى أن “عدد حالات الاعتقال في الضفة، بما فيها القدس، بلغ منذ بدء الإبادة الجماعية المستمرة أكثر من 18 ألف حالة اعتقال، وهذا المعطى لا يشمل أعداد حالات الاعتقال في غزة، التي تقدر بالآلاف”.