السلايدر الرئيسي

الوسطاء يسعون لحل مشكلة عناصر “حماس” برفح وإسرائيل متعنتة.. وكاتس يوعز للجيش الإسرائيلي بهدم جميع أنفاق غزة

القاهرة ـ وكالات ـ قال إعلام مصري، الجمعة، إن الوسطاء يبذلون جهودا كبيرة لضمان استمرار وقف إطلاق النار بقطاع غزة، وحل أزمة عناصر حركة “حماس” المحتجزين داخل ما يُعرف بـ”الخط الأصفر” بمناطق سيطرة الجيش الإسرائيلي في منطقة رفح.

جاء ذلك وفق تقرير نشرته قناة “القاهرة الإخبارية”، أشارت فيه إلى أن إسرائيل تحاول استغلال هذه الأزمة لإفشال الاتفاق.

وقالت القناة إنه في خضم جهود الوسطاء بين “حماس” وإسرائيل لاستمرار اتفاق وقف إطلاق النار “تسعى مصر لحل مشكلة عناصر حماس المحتجزين داخل الخط الأصفر في منطقة رفح الفلسطينية، الذين تحاول حكومة الاحتلال استغلالهم لإفشال الاتفاق”.

وعدت القناة هذه الأزمة “الأحدث، والتي من شأنها أن تهدد بفشل الاتفاقية والعودة إلى المربع صفر”.

ويقدر وجود 200 عنصر من “حماس” في رفح الواقعة ضمن مناطق سيطرة الجيش الإسرائيلي بموجب الاتفاق، وفق ما أوردته القناة، التي أشارت إلى أن الحركة طلبت “توفير ممر آمن لهم”.

وتابعت: “ذلك الأمر قوبل بردود استفزازية من قبل وزراء نتنياهو المتطرفين”.

والاثنين، نقلت صحيفة “هآرتس” العبرية الخاصة عن مصدر سياسي إسرائيلي (لم تسمه) قوله إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو “لن يسمح بمرور آمن لـ200 من عناصر حماس” موجودين بمناطق سيطرة الجيش إلى أراضي خاضعة لسيطرة فلسطينية.

وأشارت إلى أن قرار نتنياهو جاء بعد ضغوط مارسها وزيرا الأمن القومي إيتمار بن غفير والمالية بتسلئيل سموتريتش.

وأكدت القناة أن القيادة السياسية في مصر “تواصل بذل جهودها من أجل الحفاظ على الاتفاقية سارية، للوصول إلى باقي المراحل التي تفضي في النهاية إلى إعادة إعمار القطاع”.

وذكرت القناة أن الوسطاء المصريين “قدموا مقترحا يسمح لعناصر حماس المتبقين في الخط الأصفر بالمرور إلى مناطق أخرى من القطاع، مقابل قيامهم بتسليم أسلحتهم إلى مصر لحل القضية التي يُنظَر إليها على أنها تشكل خطرًا على الهدنة المستمرة منذ شهر”.

وأشارت إلى أن الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي قطعا “شوطا طويلا في المرحلة الأولى من الخطة”، وذلك رغم الخروقات الإسرائيلية للاتفاق.

وعن ما أنجزه الطرفان في المرحلة الأولى، قالت القناة المصرية إن ذلك شمل “تبادل الأسرى والمحتجزين، والعمل على قدم وساق من حماس لانتشال جثث الإسرائيليين المتبقين، وإدخال أطنان المساعدات يوميا”.

وتواجه حركة “حماس” أزمة في انتشال جثامين الأسرى الإسرائيليين من مناطق مختلفة من القطاع، بسبب نقص المعدات والآليات الثقيلة وعدم السماح -دائما- لهم بالبحث في مناطق سيطرتها بموجب الاتفاق برفقة طواقم اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

ورغم ذلك سلمت الحركة منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، الأسرى الإسرائيليين العشرين الأحياء، وجثث 23 أسيرا من أصل 28، بينما ادعت تل أبيب سابقا أن إحدى الجثث المستلمة لا تتطابق مع أي من أسراها.

كما أكدت حماس والمكتب الإعلامي الحكومي بغزة مرارا، على أن إسرائيل ارتكبت خروقات فيما يتعلق بالبروتوكول الإنساني من الاتفاق إذ أن “متوسط شاحنات المساعدات التي تدخل يوميا لا تتعدى 24 بالمئة بواقع 145 شاحنة، من عدد الشاحنات التي نص الاتفاق على دخولها بشكل يومي وتبلغ 600 شاحنة”.

في المقابل، وصفت القناة المصرية الموقف الإسرائيلي بـ”المتعنت”، وأشارت إلى أن “وزير الدفاع (يسرائيل كاتس) استبعد فكرة إخراجهم من القطاع بسبب اتهامات للحركة بخرق الهدنة”.

وأكدت القناة المصرية أن الاتهامات الإسرائيلية لحماس بخرق الهدنة “لا أساس لها من الصحة”.

وقبل أسبوعين، اتهمت إسرائيل الحركة بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، بدعوى إطلاق عناصرها المحتجزين برفح النار صوب قوة من الجيش الأمر الذي أخذته إسرائيل ذريعة لشن هجوم على القطاع أسفر عن مقتل 100 فلسطيني في حينه.

وأنهى الاتفاق حرب إبادة جماعية ارتكبتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 لمدة عامين بدعم أمريكي، وخلفت أكثر من 68 ألف قتيل وما يزيد عن 170 ألف جريح، فيما خرقته إسرائيل عشرات المرات ما أسفر عن وقوع مئات القتلى والجرحى.

جاء ذلك فيما قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الجمعة، إنه أصدر تعليماته للجيش بتدمير جميع الأنفاق في قطاع غزة، وذلك رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وأضاف كاتس بتدوينة على منصة شركة “إكس” الأمريكية أمر بتدمير الأنفاق “حتى آخر نفق”، وأردف قائلا: “إذا لم تكن هناك أنفاق فلن تكون هناك حماس”، على حد وصفه.

ولم يوضح الوزير الإسرائيلي المناطق التي تنتشر فيها الأنفاق والتي ستشملها عمليات التدمير، ولا الجدول الزمني لتنفيذ القرار.

ويواصل الجيش الإسرائيلي السيطرة على أكثر من نصف مساحة قطاع غزة، بعد انسحابه إلى ما يُعرف بـ”الخط الأصفر” بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.

ويفصل “الخط الأصفر” الذي نص عليه الاتفاق بين المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي في الجهة الشرقية منه، والمناطق التي يُسمح للفلسطينيين بالحركة داخلها في الجهة الغربية منه.

وخرق الجيش الإسرائيلي الاتفاق عشرات المرات مستهدفا بالقصف وإطلاق النيران الفلسطينيين غرب “الخط الأصفر”، ما أسفر عن وقوع مئات القتلى والجرحى، وفق بيانات سابقة لحركة “حماس” والمكتب الإعلامي الحكومي.

وجاءت تعليمات كاتس مع مواصلة إسرائيل خرقها للاتفاق، بتنفيذ أعمال قصف ونسف في مناطق شرق “الخط الأصفر”.

وأنهى اتفاق وقف إطلاق النار إبادة جماعية ارتكبتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 واستمرت لعامين، وخلفت أكثر من 68 ألف قتيل وما يزيد عن 170 ألف جريح، وألحقت دمارا طال نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية في القطاع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى