الورشة الاقتصادية الأمريكية في البحرين: الحاضرون والغائبون
يورابيا ـ دبي ـ تعقد ورشة اقتصادية في البحرين في 25 و 26 حزيران/يونيو بدعوة من الولايات المتحدة، تركّز على الجوانب الاقتصادية لخطة سلام أمريكية بين إسرائيل والفلسطينيين لم تتكشّف تفاصيلها السياسية حتى الان.
وقد تخرج ورشة “من السلام إلى الازدهار” في المنامة هذا الاسبوع بتعهّدات لاستثمارات كبيرة للمناطق الفلسطينية، لكن يستبعد أن تتناول القضايا السياسية في جوهر النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني.
ورغم مقاطعة المسؤولين الفلسطينيين للمؤتمر، فإنّه من المتوقع أن يشارك فيه وزراء ومسؤولون عرب وخليجيون وغربيون، إلى جانب مشاركة إسرائيلية لم يتضّح بعد ما إذا كانت ستقتصر فقط على رجال أعمال إسرائيليين، علما أن البحرين لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.
وأعلنت الولايات المتحدة السبت أن خطتها للسلام في الشرق الاوسط تهدف الى جمع استثمارات تتجاوز قيمتها 50 مليار دولار لصالح الفلسطينيين، وإلى خلق مليون فرصة عمل لهم ومضاعفة اجمالي ناتجهم المحلي خلال عشرة أعوام.
السلطة الفلسطينية وإسرائيل
أكدت القيادة الفلسطينية في أيار/مايو الماضي عدم مشاركتها في المؤتمر، وقالت إنّ أحداً لم يستشرها بشأن الورشة الاقتصادية، معتبرة أنّه لا يحقّ لأي طرف التفاوض بالنيابة عنها.
ونشرت وكالة “وفا” الرسمية بياناً أكّد فيه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات “عدم المشاركة في المؤتمر الذي اقترحت الإدارة الأمريكية عقده في المنامة بأي شكل من الأشكال”.
وأضاف البيان “من يريد الدفاع عن مصالح الشعب الفلسطيني عليه أن يدعم موقف الإجماع الفلسطيني ممثّلاً بموقف السيد الرئيس محمود عباس واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، والفصائل والحركات الفلسطينية كافة، والشخصيات الوطنية والقطاع الخاص”.
وجدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس السبت رفضه لورشة المنامة، وقال “بالنسبة لورشة المنامة في البحرين، قلنا إننا لن نحضر هذه الورشة، والسبب أن بحث الوضع الاقتصادي لا يجوز أن يتم قبل أن يكون هناك بحث للوضع السياسي، وما دام لا يوجد وضع سياسي فمعنى ذلك أننا لا نتعامل مع أي وضع اقتصادي”.
في المقابل، أكّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مشاركة إسرائيليين في المؤتمر.
وأوضح رئيس الوزراء خلال احتفال في تل أبيب في 18 من حزيران/يونيو، أن “مؤتمراً مهماً سيُعقد قريباً في البحرين وإسرائيليون سيشاركون فيه بطبيعة الحال”، من دون تحديد أسماء الذين وجّه البيت الأبيض الدعوة لهم.
ومن غير الواضح حتى الآن إن كان مسؤولون اسرائيليون أو رجال أعمال سيمثلون الدولة العبرية.
دول الخليج
أكّدت كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة مشاركتهما في المؤتمر، ورحبّتا فيه.
وأعلنت الرياض الشهر الماضي مشاركة وزير الاقتصاد والتخطيط محمد التويجري في الورشة، بحسب بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية.
وأكّدت الوكالة أن مشاركة الوزير تأتي “استمراراَ لمواقف المملكة العربية السعودية الثابتة والداعمة للشعب الفلسطيني الشقيق، ولما يحقق له الاستقرار والنمو والعيش الكريم، ويحقّق آماله وطموحاته”.
ورحّبت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية في بيان بالمؤتمر، مؤكّدة أنه مع ترحيبها بالورشة، فإنّها تؤكد “موقفها السياسي بشأن قيام دولة فلسطينية مستقلّة عاصمتها القدس الشرقية”.
ولم تعلن الدوحة، وهي حليف مقرّب من واشنطن، مشاركتها. ولكنها أصدرت بيانا قالت فيه إنّها “تابعت دعوة الولايات المتحدة الامريكية” لعقد الورشة. وذكر البيان أن قطر ” لن تدّخر جهدا” لمواجهة التحديات في المنطقة العربية.
ولم تؤكّد الكويت أو سلطنة عمان مشاركتهما.
الأردن ومصر والمغرب
أكدت مصر والاردن السبت مشاركتهما في الورشة، وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية احمد حافظ لفرانس برس إن وفدا برئاسة وزير المالية سيشارك في المؤتمر، فيما اورد المتحدث باسم الخارجية الاردنية سفيان القضاة أن المشاركة ستكون “على مستوى أمين عام وزارة المالية”.
وبين 22 دولة عربية، لا تقيم إسرائيل علاقات دبلوماسية كاملة سوى مع الأردن ومصر.
وأعلن المغرب الإثنين أنه سيوفد مسؤولا في وزارة الاقتصاد لحضور المؤتمر. وتظاهر آلاف المغاربة في الرباط من أجل “إدانة” مؤتمر البحرين.
وأعلنت الأمم المتحدة أنها ستوفد نائب منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط جيمي ماكغولدريك لحضور الورشة. (أ ف ب)