السلايدر الرئيسيشمال أفريقيا

النهضة تتصدر نسب نوايا التصويت في انتخابات 2019 والسبسي يسجل أدنى درجات الرضاء

يورابيا ـ تونس ـ تصدّرت حركة النهضة ترتيب نوايا التصويت في الانتخابات الرئاسية التي سوف يكون التونسيون على موعد معها العام 2019، وفق نتائج البارومتر السياسي لشهر سبتمبر لمؤسسة امرود كونسلتينغ. كما كشفت ذات النتائج تراجع نسبة الرضاء على أداء الرئيس الباجي قايد السبسي حيث يسجل أدنى نسبة رضاء منذ توليه رئاسة الجمهورية وفي المقابل سجلت نسبة الرضاء على رئيس الحكومة استقرارا. وبالرغم من الانتقادات الموجهة أحيانا من بعض الأطراف لنتائج سبر الآراء والمؤسسات التي تنجزها وأساليب عملها إلا أن نتائجها عادة ما تعكس أبرز توجهات الرأي العام التونسي.

وأكد آخر سبر آراء أجرته مؤسسة امرود كونسيلتينغ حول البارومتر السياسي في شهر سبتمبر في الفترة المتراوحة بين 25 و26 سبتمبر 2018 على عينة من 920 شخصا من 24 ولاية، أن النهضة احتلت المرتبة الأولى في نوايا التصويت في الانتخابات المقبلة بنسبة 13.7 بالمئة، يليها حزب حركة نداء تونس بنسبة 11.8 بالمئة ثم حزب التيار الديمقراطي بنسبة 3.3 بالمئة. ويرى خبراء ومحللون مختصون في الشأن السياسي التونسي أن عامل الاستقرار الذي تشهده حركة النهضة كحزب يبدو للتونسيين موحدا جعلته يتمتع بحظوظ أوفر فيما يخص نوايا التصويت بجانب طريقة العمل السياسي التي تعتمدها النهضة واستراتيجيتها في تحسين موقعها السياسي وجديتها في حشد الدعم الشعبي موظفة في ذلك مواردها المالية ومستفيدة من طاقاتها البشرية التي تدعم انتشارها في جهات الجمهورية.

وفي مقابل استراتيجية العمل السياسي التي تعتمدها حركة النهضة ميدانيا وإعلاميا يشهد حزب نداء تونس حالة من الانقسام صدّرت تصدع الحزب والخلافات الدائرة داخله إلى الإدارة السياسية للبلاد ممثلة في رأسي الحكم وهما رئيس الحكومة من جهة ورئيس الجمهورية من جهة ثانية. وهذا ما أثر أولا على استقرار الوضع السياسي وعلى الأداء الحكومي. وثانيا – وبشكل مباشر – على الحزب في حد ذاته حيث تفرقت اتجاهات أعضائه ومؤسسيه وكذلك كتلته النيابية في البرلمان التونسي. ويمكن الجزم بأن ذلك ما  أثار غضب واستهجان قواعد الحزب ومنخرطيه وألب عليه أيضا الرأي العام عموما. وكانت النتيجة أن ضعف الحزب الذي بات شقوقا موزعة بين عدد من الأشخاص وفقد وحدته واستقراره وقوته وبالتالي يصبح تراجعه من حيث نوايا التصويت لفائدته في الانتخابات المقبلة نتيجة طبيعية لوضعه الراهن.

وأكدت نتائج استطلاع الآراء أن 67.9 بالمئة من المستجوبين لا يعرفون لمن سيصوتون في الانتخابات المقبلة، وهي النسبة الأكبر والتي يجب التفطن إليها ككتلة انتخابية ضائعة وكأصوات مهدورة من جانب السياسيين. أما من الجانب الاجتماعي والعلمي فيجب دراسة حالة الحيرة وحالة الصمت التي تمس تقريبا 70 بالمئة من المستجوبين ومعرفة الأسباب التي جعلت هذه النسبة الهامة لا تعرف إلى أي حزب سوف تصوت ومن ستنتخب. وكذلك معرفة أسباب غياب حماسهم أو عدم تفكيرهم في الانتخابات المقبلة لأن هذه نسبة المستجوبين تعكس بالتأكيد نسبة تعادلها أو تقترب منها من الناخبين التونسيين ككل.

من جانب آخر كشف الاستطلاع الأخير لنفس المؤسسة أن الرئيس الباجي قائد السبسي سجل أدنى نسبة رضاء منذ توليه مقاليد رئاسة الجمهورية، ووفق النتائج فقد عبّر 18 بالمائة فقط من التونسيين عن رضاهم على أداء السبسي. وكان قد تحصل على نسبة رضاء بلغت 22،5 بالمئة من التونسيين في شهر جويلية الماضي و32،3 بالمئة في شهر جوان بعد أن كانت النسبة تقدر بـ53،4 بالمئة في سبتمبر 2015.

فيما بلغت نسبة الرضاء على أداء رئيس الحكومة يوسف الشاهد33  بالمئة، ويعتبر يوسف الشاهد قد حافظ تقريبا على نفس نسبة الرضاء مقارنة بشهر جويلية حيث كانت 32،8 بالمئة بعد أن كانت 46،4 بالمئة في شهر جوان 2018. يذكر أن الشاهد تحصل في شهر جويلية من سنة 2017 على أعلى نسبة رضاء منذ رئاسته للحكومة وذلك بـ54،4 بالمائة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى