المعارضة التونسية تهدد الشاهد بـ”التصعيد” بعد تهربه من المساءلة البرلمانية
سناء محيمدي
يورابيا ـ تونس ـ من سناء محيمدي ـ قررت المعارضة البرلمانية في تونس مقاطعة الجلسات البرلمانية وأشغال اللجان، ويأتي هذا القرار على خلفية تهرب رئيس الحكومة التونسي يوسف الشاهد من المساءلة البرلمانية بشأن تدهور الوضع الاقتصادي والاجتماعي، غير مستبعدة المرور الى تقديم عريضة لسحب الثقة منه.
وقال زهير المغزاوي رئيس حركة الشعب والنائب بالكتلة الديمقراطية داخل البرلمان، إن الكتلة دعت الكتل المعارضة داخل البرلمان إلى اتخاذ قرار ضد تهرب الشاهد من المساءلة، وغير مستبعد تقديم عريضة لسحب الثقة من الحكومة. وتحتاج عريضة سحب الثقة من الحكومة إلى توقيع 73 نائبا، وهو العدد الذي بإمكان المعارضة أن تجمعه.
وأفاد المغزاوي أن مكتب البرلمان وجّه مراسلة إلى يوسف الشاهد يدعوه فيها إلى الحضور والاستماع إليه في العديد من النقاط ومن ضمنها حادثة الوفاة المريبة لـ 15 رضيعا، مشيرا إلى أن النظام الداخلي للبرلمان يفرض عليه الحضور، معتبرا أن الوضع المتردي الذي تمر به البلاد سببه الشاهد الذي وصفه بالكارثة، ومن ورائه حركة النهضة وحلفاؤها المتعاقبون على الحكم، مبيّنا أنهما متعايشان مع الفساد.
وفي هذا السياق، شرعت قيادات في “الكتلة الديمقراطية” بالبرلمان (12 عضوا)، وكتلة “الجبهة الشعبية” (15 عضواً)، وكتلة “الولاء للوطن” (10 نواب)، وكتلة “نداء تونس” (39 عضواً) ونواب مستقلون وغير منتمين، في التشاور بشأن تمرير لائحة اللوم ضد الحكومة، بسبب عدم استجابة يوسف الشاهد رئيس الحكومة لدعوة المساءة وطلب الحوار مع البرلمانيين حول فاجعة وفاة الرضع بمستشفى الرابطة الحكومي.
ويحتاج تمرير “لائحة اللوم” على مكتب البرلمان توقيع ثلث أعضاء البرلمان على الأقل، أي ما لا يقل عن 73 عضوا، وهو ما يحتاج إلى حشد جميع المعارضين إلى جانب كتلة “نداء تونس”، و”الاتحاد الوطني الحر”، فيما يفرض القانون لسحب الثقة من رئيس الحكومة وإطاحة حكومته تصويت الأغلبية المطلقة لأعضاء البرلمان أي 109 نواب على الأقل، ليتنحى الشاهد من منصبه.
ووجه عدد من نواب البرلمان انتقادات لاذعة لحكومة يوسف الشاهد، أثناء جلسة عامة عُقدت مؤخرا، متّهمين إياها بالتقصير والعجز، معتبرين أن الحكومة التونسية فاشلة في إدارة قطاع الصحة، مطالبين برحيلها، وعمقت هذه الانتقادات الأزمة التي تعيشها الحكومة التونسية منذ فترة.