القاهرة تستعد لحفل توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بمشاركة دولية واسعة.. وترامب يقتصر زياته لإسرائيل لست ساعات فقط
من سعيد هنداوي
القاهرة ـ يورابيا ـ من سعيد هنداوي ـ تستعد العاصمة المصرية القاهرة لاستضافة حفل توقيع رسمي رفيع المستوى لاتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل والمقاومة الفلسطينية، وسط زخم دبلوماسي دولي وحضور سياسي كبير متوقع، في خطوة تهدف إلى تثبيت التهدئة بعد أشهر طويلة من التصعيد في قطاع غزة.
وقالت قناة “كان” الإسرائيلية إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن، في تصريحات أدلى بها يوم الخميس، عن نيته زيارة الشرق الأوسط يوم الأحد، في إطار جهوده لمواكبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس.
كما أوضح ترامب أنه “سيحاول” زيارة مصر عند التوقيع الرسمي على الاتفاق، في إشارة إلى الدور المحوري للقاهرة في الوساطة بين الطرفين، وقالت مصادر مطلعة لـ”يورابيا” ان الرئيس ترامب سيحضر حفل التوقيع بصحبة جاريد كوشنير والمبعوث ستيف ويتكوف ووزير الخارجية ماركو روبيو يوم الاثنين.
وقد أعلن نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاجاني، خلال مقابلة تلفزيونية على قناة “راي 3″، أنه تلقى دعوة رسمية من الجانب المصري بشأن الدعوة لحضور مراسم التوقيع، والتي من المرتقب أن تُقام يوم الاثنين المقبل في القاهرة.
وقال تاجاني في برنامج “ريستارت”:”أبلغني وزير الخارجية المصري بالأمس أن حفل التوقيع الرسمي سيُعقد يوم الاثنين، وستُوجَّه دعوة أيضًا إلى رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني. الدعوة ستُرسل رسميًا صباح اليوم”.
وأكدت مصادر دبلوماسية مصرية أن التحضيرات تسير على قدم وساق لتنظيم الحفل، والذي يُتوقع أن يحضره مسؤولون من عدة دول فاعلة في ملف الوساطة، من بينهم ممثلون عن الولايات المتحدة وقطر والأمم المتحدة، إلى جانب وفود من الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني.
ويأتي هذا الحفل تتويجًا لسلسلة مفاوضات شاقة ومكثفة قادتها القاهرة على مدى أشهر، بالتنسيق مع شركاء إقليميين ودوليين، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل يُنهي الحرب، ويطلق سراح الأسرى والرهائن، ويضع خريطة طريق لإعادة إعمار غزة.
وتحمل هذه الخطوة أبعادًا رمزية وسياسية، إذ تسعى مصر من خلالها إلى ترسيخ موقعها كمحور إقليمي أساسي في صناعة السلام، وإبراز دورها التاريخي كوسيط نزيه في النزاعات الفلسطينية-الإسرائيلية.
كما أن مشاركة شخصيات أوروبية رفيعة، مثل ميلوني وتاجاني، تعكس الدعم الأوروبي للمبادرة المصرية، وتؤشر إلى رغبة دولية في إنهاء دوامة العنف والدفع نحو تسوية سياسية أوسع للأزمة الفلسطينية.
