الشارع البصري يغلي من جديد.. والمتظاهرون يطالبون الحكومة باستجابة فعلية لمطالبهم (فيديو)
سعيد عبدالله
يورابيا ـ البصرة ـ من سعيد عبدالله ـ تظاهر العشرات من شباب البصرة أمام مبنى المحافظة وسط المدينة مطالبين الحكومة بالاستجابة لمطالب سكان المدينة، بينما أصيب متظاهر بجروح خلال تفريق القوات الأمنية للمتظاهرين بالرصاص الحي.
وتشهد محافظة البصرة جنوب العراق منذ سبعة أشهر تظاهرات واسعة تطالب بتوفير الخدمات الرئيسية وإيجاد فرص عمل للعاطلين وانهاء الوجود الإيراني وسيطرة الميليشيات التابعة لطهران في العراق، فيما يؤكد البصريون أن الحكومة العراقية لم تستجب حتى الآن لأي مطلب من مطالبهم.
وقال كاظم مهدي، أحد الناشطين في تظاهرات البصرة اليوم لـ”يورابيا”: “القوات الأمنية أطلقت الرصاص الحي لتفريقنا فأصيب أحد المتظاهرين بجروح نقلناه الى المستشفى، مطالبنا سلمية ولم نحمل السلاح لكن القوات الأمنية تطلق علينا النار في كل مرة وتتصرف معنا وكأننا إرهابيين ولسنا متظاهرين مدنيين”.
ويرتدي متظاهرو البصرة الذين بدأوا خلال الأسبوعين الماضيين بتكثيف نشاطاتهم في شوارع المدينة مجددا، الستر الصفراء على غرار المتظاهرين في باريس. وطالب المتظاهرون اليوم من الحكومة العراقية بالتوقف عن إطلاق الوعود المزيفة وخداع أهالي البصرة، والبدء بتنفيذ مطالب المدينة بشكل فعلي وتجنب التسويف.
وهاجم متظاهرون غاضبون مساء أمس فندق البصرة الدولي الذي كان نائب رئيس الوزراء العراقي وزير المالية فؤاد حسين متواجدا فيه، واقتحموا الحديقة الأمامية للفندق محاولين دخول المبنى لكن قوات مكافحة الشغب تدخلت وأخرجتهم، واعترض عدد آخر من المتظاهرين موكب الوزير والمسؤولين الحكوميين في المحافظة وأمطروا سياراتهم بالحجارة لكن القوات الأمنية اشتبكت معهم بالأيدي وأبعدتهم عن الموكب.
وصل نائب رئيس الوزراء العراقي وزير المالية فؤاد حسين أمس الى البصرة برفقة نواب المحافظة في مجلس النواب العراقي للاطلاع على مشاكل المدينة، وقال حسين في المؤتمر صحفي مشترك مع محافظ البصرة أسعد العيداني “بحثنا توفير فرص العمل والدرجات الوظيفية في محافظة البصرة مع مسؤولي المحافظة، واستلمنا نسخة من مطالب المتظاهرين التي ستدرس لوضع الحلول المناسبة لها”.
وتزامنا مع أحداث البصرة، شدد رئيس مجلس عشائر البصرة، الشيخ رائد الفريجي أن الأوضاع في البصرة لن تهدأ لأن الحكومتين الاتحادية في بغداد والمحلية في المحافظة لم تفيا بوعودهما للبصرين، وأردف الفريجي لـ”يورابيا”: “البصريون سيستقبلون كل مسؤول حكومي لم يقدم حلولا فعلية لمشاكلهم بالحجارة واللافتات الرافضة”، لافتا الى أن الحكومات العراقية المتعاقبة منذ عام 2003 لم تقدم أي مشاريع للبصرة ولم تستجب لأهالي هذه المدينة الغنية بالثروات.
واعتقلت القوات الأمنية العراقية اليوم عددا من المتظاهرين والصحفيين الذين كانوا يغطون التظاهرات أمام المحافظة، ويظهر مقطع فيديو حصلت عليه “يورابيا” من مصادرها في البصرة المحافظ وهو يترجل من سيارته وينهال على أحد المتظاهرين بالضرب.
في غضون ذلك أعلنت القوات الأمنية العراقية أنها أطلقت سراح كافة المتظاهرين والصحفيين المعتقلين عصر اليوم، لكن المتظاهرين أكدوا أن عددا من الناشطين والصحفيين مازالوا معتقلين لدى الميليشيات الايرانية التي كانت منتشرة في الشارع مرتدية ملابس قوات سوات ومكافحة الشغب وأطلق عناصرها النار على المتظاهرين لتفريقهم.