السلايدر الرئيسيشمال أفريقيا

الاتحاد العام التونسي للشغل يتخذ قرارا بالإضراب العام ويحمل الحكومة المسؤولية

يورابيا – تونس – اتخذت الهيئة الإدارية للاتحاد العام التونسي للشغل قرار الإضراب في القطاع العام يوم الأربعاء 24 أكتوبر 2018، والدخول في إضراب عام في قطاع الوظيفة العمومية يوم 25 نوفمبر 2018 معتبرة أن الوضع العام في البلاد هو السبب الرئيس لاتخاذ مثل هكذا قرار تاريخي على حد وصف الأمين العام للاتحاد نور الدين الطبوبي بجانب توجيه الهيئة مجموعة من الانتقادات اللاذعة للحكومة التي اعتبرت أنها تعتمد ازدواجية في الخطاب وكذلك إلى حركة النهضة حول مواقفها من الملفات الاجتماعية المطروحة اليوم في تونس.

اجتمعت الهيئة الإدارية للاتحاد العام التونسي للشغل أكبر منظمة نقابية للعاملين في تونس الخميس 20 سبتمبر ودارت نقاشات مطولة بين أعضاء الهيئة الممثلين لمختلف المجالات الاقتصادية ولكافة الجهات في إطار مغلق، وقد عرفت نقاشا مطولا خاصة حول مسألة الحسم في قرار الإضراب في القطاع العام والذي جاء بتوصية من مجمع القطاع العام والوظيفة العمومية.

وتمسك جل المتدخلين بالمطالبة باستقالة الحكومة الحالية مع التأكيد على أن الوضع المتردي الذي تعيشه تونس اليوم راجع بالأساس إلى ضعف مستوى الأداء الحكومي في مقابل وضع البلاد عقب الثورة.

وأدى حجم الانتقادات والاحترازات على الأداء الحكومي وحجم الغضب لدى أعضاء الهيئة الإدارية لاتحاد الشغل والذي يعكس غضب منظوريه عما وصل إليه الوضع الاقتصادي والاجتماعي في تونس إلى اتخاذ قرار الإضراب العام الذي يعني شللا تاما في جل مجالات الحياة في تونس، وبين منتقدي هذا القرار من جهة، الذين يرون فيه دفعا نحو وقف عجلة الاقتصاد من شأنه أن يزيد الأوضاع سوءا ولا يقدم حلا منطقيا وبراغماتيا للمشكلات الراهنة وبين المدافعين عليه الذين يرون أن الحكومة لم تتحمل مسؤولياتها وأنها من دفع المنظمة النقابية على الدفاع على الشغالين وعلى المواطنين من الفئات الاجتماعية متوسطة وضعيفة الدخل من جهة ثانية، يزداد الوضع في تونس تعقيدا ويبلغ التصعيد وسياسات لي الذراع بين الاتحاد والحكومة أشدهما.

وطالب أعضاء الهيئة الإدارية بالتمسك بالاستحقاقات الوطنية والاجتماعية أي المفاوضات الاجتماعية وتحقيق التنمية في الجهات ورفض التفريط في القطاع العام، في إشارة للمؤسسات العمومية التي تعتزم الحكومة التفويت فيها أو اعتماد الشراكة في تسييرها مع القطاع الخاص.

وعلّق الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي في تصريح إعلامي على قرار الإضراب في القطاع العام والوظيفة العمومية بالتاريخين المحددين قائلا “إن الوضع في البلاد هو ما دفع الهيئة إلى اتخاذ هذا التاريخي” موضحا أنه في ظل تدهور المقدرة الشرائية لضعاف الحال وللأُجراء ولأبناء الشعب وغلاء الأسعار وفي ظل استهداف القطاع العام بالتفويت الكلي أو الجزئي أو ما يسمى بالشراكة بين القطاعين العام والخاص، كان على الاتحاد “كمنظمة مسؤولة تقف دائما إلى جانب أبناء شعبها في المحن التي يمر بها” اتخاذ هذا القرار.

وحول نوايا التفويت في المؤسسات العمومية كليا أو جزئيا اعتبر الطبوبي أن الحكومة لا تريد إصلاح المؤسسات الحكومية التي تمر بأزمة بل تريد التفويت في المؤسسات المربحة لتغطية عجز موازنات المالية العمومية.

ولمزيد حشد الدعم لقرار الاضراب يعتزم الاتحاد عقد هيئات إدارية محلية وتنظيم ندوات للإطارات في الجهات واجتماعات بالمؤسسات، لتفسير حيثيات القرار واطلاع منظوري المنظمة الشغيلة على الوضع الذي آلت إليه البلاد في المجالين الاقتصادي والسياسي. كما سيعلن الاتحاد بداية الاسبوع المقبل على موعد الندوة الصحفية التي سيعقدها لمزيد توضيح الأسباب التي أدت إلى اتخاذ قرار الإضراب.

ويحمل الاتحاد العام التونسي للشغل الحكومة مسؤولية ما وصل إليه الوضع السياسي في البلاد وتداعياته على المجالين الاقتصادي والاجتماعي معتبرا أن سياساتها تسببت في تعطل عمال ودور مؤسسات الدولة ونجم عنها ارتفاع مشط وغير مسبوق في الأسعار خصوصا منها أسعار المواد الأساسية مؤكدا عدم قيام الدولة بالرقابة المطلوبة لمسالك توزيع السلع أو إيقاف المهربين والتصدي للاقتصاد الموازي، فضلا عن عدم تحقيق العدالة الجبائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى