الأردن: مطالب بتغليظ عقوبة “عقوق الوالدين” بعد تزايدها في البلاد
رداد القلاب
يورابيا ـ عمان ـ من رداد القلاب ـ طالب نواب اردنيون في مذكرة نيابية تبناها النائب خليل عطية بتعديل احكام المادة (17) من قانون الحماية من العنف الاسري رقم 15 لسنة 2017، وذلك لمنع عقوق الوالدين المتزايد في الاردن.
وقال النواب في المذكرة التي تم توجيهها الى رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة ووصلت إلى “يورابيا” نسخة عنها، ان منصات التواصل الاجتماعي شهدت حالات اعتداء غير المسبوقة على الاباء والأمهات والذين تقطعت بهم سبل العيش والحد الادنى للعيش الكريم، حيث ان الاسرة لبنة المجتمع.
وطالبت مسودة مشروع تعديل قانون الحماية من العنف الاسري رقم (15) لسنة 2017 النافذ، الذي تبناه النائب في البرلمان الأردني خليل عطية، تغليظ عقوبة عقوق الوالدين بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة سنوات وبغرامه لا تقل عن خمسمائة دينار ولا تزيد عن خمسة الاف دينار او بإحدى هاتين العقوبتين كل من قام بعقوق والدية سواء بالشتم او الذم او التحقير او الترك او الاهمال او غصب توقيعهم او ايذائهم بدنيا، على الرغم مما ورد في اي تشريع اخر.
وأكد النواب الموقعين على المذكرة:” اننا كمشرعين ومراقبين مطلوب منا انصاف هذه الفئة العمرية التي ضحت وافنت عمرها لخلق جيل المستقبل فالدعم الموصول لها وما نقدمه نحن يعد القليل بما قدموه وهو رفع العقوبة للحد من تلك الاعتداءات عليهم.
وقد ورد في “قانون الأحوال الشخصية الأردني” في المادة (197/أ) ما نصه: “يجب على الولد الموسر، ذكرا كان أو أنثى، كبيرا أو صغيرا، نفقة والديه الفقيرين ولو كانا قادرين على الكسب”.
اظهرت احصائيات رسمية صادرة عن دائرة قاضي القضاة الاردنية في العام 2016، ان 3105 أمهات وآباء رفعوا دعاوى امام المحاكم الشرعية خلال الخمس سنوات الماضية يطلبون فيها النفقة من ابنائهم بعدما تخلوا عنهم ورفضوا الانفاق عليهم ما اضطر الامهات والاباء إلى رفع دعاوى للمطالبة بالنفقة.
وكشفت الاحصائيات انخفاض اعداد الوالدين الذين لجأوا للمحاكم الشرعية يطلبون نفقة من ابنائهم، اذ بلغت اعداد قضايا نفقة الوالدين العام الماضي 2015 (577) قضية بانخفاض عن العام الاسبق بنسبة 25% اذ بلغت عام 2014 (747) قضية.
وبينت الاحصائيات ان العام الماضي شهد ارتفاعا طفيفا في اعداد قضايا نفقة الوالدين عن عام 2011 والذي سجلت فيه 494 قضية بينما كان عام 2012 أكثر الاعوام ارتفاعا خلال الخمس سنوات الماضية حيث شهدت (757) قضية، بينما عاودت الانخفاض في عام 2013 الى 530 قضية.
واستفاقت العاصمة الاردنية في 5 تشرين الثاني 2016 على جريمة بشعة وصادمة، حيث اقدم شاب عشريني على قطع رأس والدته بسكين ووضعه بجانب جثتها في منزلهما بمنطقة طبربور وسط عمان.
وأفادت المعلومات الامنية الاولية أن الشاب الجاني من أصحاب الأسبقيات في قضايا تعاطي المخدرات.
وفيما يلي المذكرة النيابية الأردنية:
سعادة رئيس مجلس النواب المكرم
نحن النواب الموقعين ادناه واستنادا لا حكام المادة 95 فقره (ا)من الدستور الاردني والمادة (77) فقره (ا) من النظام الداخلي لمجلس النواب نقترح تعديل احكام المادة (17) من قانون الحماية من العنف الاسري رقم 15 لسنة 2017 .
وذلك للأسباب التالية:
لقد شهدت منصات التواصل الاجتماعي حالات الاعتداء غير المسبوقة على الاباء والأمهات والذين تقطعت بهم سبل العيش والحد الادنى للعيش الكريم وحيث ان الاسرة لبنة المجتمع واساسه فمطلوب منا كمشرعين ومراقبين انصاف هذه الفئة العمرية التي ضحت وافنت عمرها لخلق جيل المستقبل فالدعم الموصول لها وما نقدمه نحن يعد القليل بما قدموه وهو رفع العقوبة للحد من تلك الاعتداءات عليهم.
النص المقترح على احكام المادة (17) وذلك بإضافة فقرة جديدة يرمز لها بالرمز (د) بالنص التالي:
د – على الرغم مما ورد في اي تشريع اخر يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة سنوات وبغرامه لا تقل عن خمسمائة دينار ولا تزيد عن خمسة الاف دينار او بإحدى هاتين العقوبتين كل من قام بعقوق والدية سواء بالشتم او الذم او التحقير او الترك او الاهمال او غصب توقيعهم او ايذائهم بدنيا.