اسرائيل تتسلم 4 جثامين سلمتها حماس احداها لم يتم التعرف عليه وعائلات الأسرى تتهم جيش الاحتلال بقتل جنديا في الأسر والد جندي يقول ان الحركة سمحت لابنه بالصلاة 3 مرات يوميا

عواصم ـ وكالات ـ جرى التعرف على هوية ثلاثة من الجثامين الأربعة الذين سلمتهم حماس مساء الثلاثاء في غزة، وأعلن الجيش الإسرائيلي الأربعاء أن الجثمان الرابع لا يعود لرهينة إسرائيلي.
وقال الجيش في بيان “بعد استكمال الفحوص في معهد الطب العدلي تبين ان الجثة الرابعة التي سلمتها حماس الى إسرائيل أمس لا تتطابق مع أي من المختطفين الإسرائيليين”، مطالبا الحركة الفلسطينية “ببذل كافة الجهود” لإعادة جثث جميع الرهائن الذين لقوا حتفهم.
وخلصت تحاليل الطب الشرعي إلى أن ثلاثة جثامين تعود لأورييل باروخ وإيتان ليفي وتمير نمرودي، وهو جندي “قُتل خلال احتجازه” بداية الحرب بحسب الجيش الإسرائيلي بعد خطفه حيا من القاعدة التابعة لمديرية التنسيق والارتباط لقطاع غزة.
وأكد منتدى عائلات الرهائن أن الجندي الذي وقع رهينة بيد حماس في سن 18 عاما في القاعدة الواقعة على تخوم القطاع قرب معبر إيريز، “قُتل في غارات نفذها الجيش الإسرائيلي” على القطاع.
ونشرت عائلات الرهائن الثلاثة رسائل على الشبكات الاجتماعية إثر التعرف على رفات ذويهم. وكتب ألون نمرودي والد تمير نمرودي على فيسبوك “بقلب مفجوع وألم يفوق القدرة على التحمل نعلن أن جثمان ابني الحبيب تمير أُعيد من غزة مساء” الثلاثاء.
كذلك، كتبت عائلة أورييل باروخ البالغ 35 عاما والذي خُطفه مقاتلو حماس خلال مشاركته في مهرجان نوفا الموسيقي “ببالغ الحزن والألم، نعلن عن عودة جثمان عزيزنا بعد عامين طويلين من الدعاء والأمل والإيمان”.
من جانبها، أعلنت عائلة إيتان ليفي “ببالغ الأسى والألم” عودة جثمان سائق سيارة الأجرة الذي كان يبلغ 53 عاما.
وبموجب اتفاق التبادل الذي وقعته إسرائيل وحماس في إطار الهدنة التي رعاها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أعادت الحركة الإسلامية الفلسطينية جميع الرهائن الأحياء وجثامين سبعة رهائن من بين 28 تحتجزها.
وأعلنت عائلات الأسرى الإسرائيليين، الأربعاء، أن الجندي تامير نيمرودي قُتل بسبب قصف نفذه الجيش الإسرائيلي أثناء وجوده في أسر حركة “حماس” بقطاع غزة.
ومساء الثلاثاء، تسلمت تل أبيب من “حماس” جثمان نيمرودي وتأكدت من هويته، وذلك ضمن جثامين 8 إسرائيليين سلمتهم الحركة منذ الاثنين.
ونقلت القناة “12” العبرية (خاصة)، الأربعاء، عن عائلات الأسرى قولها إن “نيمرودي قُتل جراء قصف الجيش الإسرائيلي أثناء وجوده في أسر حماس”.
فيما قال كل من عائلة الجندي والجيش الإسرائيلي إن نيمرودي “قُتل في أسر حماس”، دون تفاصيل.
وقالت عائلة الجندي في بيان: “تلقينا الأخبار الصعبة عن تحديد هوية (جثمان) تامير. لقد قُتل في أسر حماس”.
أما الجيش الإسرائيلي فقال عن نيمرودي في بيان: “التقديرات تشير إلى أنه قُتل في الأسر في بداية الحرب”.
وتابع: “ستتم بلورة الاستنتاجات النهائية بعد استكمال دراسة أسباب الوفاة في معهد الطب الشرعي”.
ومرارا أكدت “حماس” أنها تبذل أقصى جهودها للحفاظ على أرواح الأسرى، وحذرت من أن القصف الإسرائيلي الدموي والعشوائي يهدد حياتهم.
وبالإضافة إلى جثامين الأسرى الثمانية، أطلقت “حماس” الأسرى الإسرائيليين العشرين الأحياء، وتقول إنها تحتاج وقتا لإخراج جثامين الأسرى العشرين المتبقية.
في المقابل، أطلقت إسرائيل 250 أسيرا فلسطينيا محكومين بالسجن المؤبد، بالإضافة إلى 1718 اعتقلتهم من قطاع غزة بعد 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
ولا يزال يقبع في سجون إسرائيل أكثر من 10 آلاف أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، ويعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، قتل العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.
وبدعم أمريكي ارتكبت إسرائيل منذ 8 أكتوبر 2023 ولعامين إبادة جماعية بغزة، خلّفت 67 ألفا و913 شهيدا ، و170 ألفا و134 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 463 فلسطينيا بينهم 157 طفلا.
الى ذلك كشف والد جندي إسرائيلي أطلقت “حماس” سراحه أن الحركة سمحت له بالصلاة ثلاث مرات يوميا، بحسب إعلام عبري الأربعاء.
وجرى إطلاق الجندي ماتان انغرست ضمن اتفاق بين “حماس” وإسرائيل لوقف إطلاق النار بغزة بدأ سريانه ظهر الجمعة الماضية.
وقال والده لهيئة البث العبرية الرسمية: “كان يصلي ثلاث مرات يوميا من خلال سيدور” (كتاب صلوات يهودية).
وأضاف أن ماتان “كان يطلبه (الكتاب) من خاطفيه، ويتلقاه من مسؤول كبير في حماس”.
وعن وضع ابنه تابع: “لا يصدق أنه يستطيع شرب الماء والاختيار من بين الوفرة (من الأطباق) على الطاولة”.
وأردف: “ليس لديهم أي شيء هناك (في غزة).. مر بالجحيم، وهو بخير بشكل عام ويزداد قوة”.