السلايدر الرئيسي

استشهاد 29 فلسطينيا بغارات إسرائيلية في غزة … وبن غفير وسموتريتش يحرضان على “سحق” القطاع وتجويع الفلسطينيين

غزة ـ وكالات ـ أعلن جهاز الدفاع المدني في غزة الثلاثاء استشهاد 29 فلسطينيا بينهم عدد من الأطفال في عدة غارات جوية شنها الطيران الحربي الإسرائيلي على قطاع غزة منذ الفجر.

وأكد الناطق باسم الجهاز محمود بصل أن “5 شهداء بينهم أطفال وسيدة وعدد من الجرحى أصيبوا في غارة جوية إسرائيلية استهدفت خيمة للنازحين في حي الرمال” غرب مدينة غزة. ونُقل القتلى والمصابون إلى مستشفى الشفاء.

واستشهد 4 فلسطينيين بينهم “طفل رضيع” جرّاء غارة على منزل في حي تل الهوى في جنوب غرب مدينة غزة. كما قتل رجل وسيدة في غارة استهدفت منزلا في حي التفاح.

وفي الجنوب، نقل مسعفو الدفاع المدني 9 شهداء وأكثر من عشرين جريحا، بينهم عدد من الأطفال أصيبوا في غارة نفذتها صباحا طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت، وفق ما قال بصل، خيام النازحين في مخيم سنابل قرب مستشفى الكويت الميداني، في منطقة المواصي، غرب خانيونس.

وأفاد شهود عيان أن حريقا شب في عدد من الخيام.

وقالت شيماء الشاعر (30 عاما) في اتصال هاتفي لفرانس برس إنها كانت أمام خيمتها في مخيم سنابل، تعد وجبة فطور لأطفالها الأربعة عندما “وقع فجأة انفجار وبعد دقيقة انفجار ثان … الدخان والغبار ملأ المكان، شظايا وحجارة تطايرت وأصابت الخيمة”.

وأضافت “نقلوا 4 أطفال مصابين كانوا يلعبون أمام خيمتهم بجانبنا، شاهدت الناس ينقلون شهداء، ولا نعرف من أين ياتينا الموت والقصف مستمر”.

وأوضح بصل أن المسعفين نقلوا “4 شهداء من عائلة البيوك بينهم طفل عمره 10 سنوات وشقيقته وعمرها 12 عاما، وعدد من الإصابات” في غارة جوية إسرائيلية استهدفت خيمة تؤوي نازحين عند الفجر في منطقة المواصي.

كما استشهد 4 أشخاص وأصيب 15 أخرون في غارة استهدفت مدرسة أبو حلو الشرقية التي تؤوي نازحين في مخيم البريج في وسط قطاع غزة. وقٌتلت امرأة في غارة على سطح منزل في دير البلح وسط القطاع.

ياتي ذلك فيما حرّض الوزيران الإسرائيليان إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، الثلاثاء، على وقف إدخال مساعدات إغاثية (الشحيحة) إلى قطاع غزة و”سحق” الفلسطينيين وتجويعهم حتى الموت وتهجيرهم ووقف مفاوضات وقف إطلاق النار.

ومعروف أن بن غفير (وزير الأمن القومي) وسموتريتش (وزير المالية) يعارضان التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، ويطالبان بشكل متكرر باحتلال القطاع وتهجير الفلسطينيين منه وإقامة مستوطنات يهودية على أراضيه.

وغداة مقتل 5 جنود إسرائيليين بكمين شمال قطاع غزة، دعا بن غفير بمنشور على منصة “إكس”، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى “إعادة الوفد الذي ذهب للتفاوض مع حماس في الدوحة فورًا”.

واعتبر أنه “لا داعي للتفاوض” مع من يقتلون الجنود الإسرائيليين، وأنه “يجب سحقهم حتى العظم، وتجويعهم حتى الموت، لا خنقهم بالمساعدات الإنسانية التي تمدهم بالأكسجين”، وفق تعبيره.

ورأى بن غفير أن “الحصار الشامل والسحق العسكري وتشجيع الهجرة والاستيطان، هي مفاتيح النصر الكامل”، وفق تعبيره، وليس “صفقة متهورة” تُطلق سراح آلاف الفلسطينيين وتسحب الجيش الإسرائيلي من الأراضي التي احتلها في القطاع.

من جهته، طالب سموتريتش على “إكس” نتنياهو ورئيس الأركان إيال زامير إلى “التوقف فورًا” عن السماح بدخول مساعدات إلى غزة حيث يقتل عسكريون إسرائيليون، وحرّض على “محاصرة مناطق القتال واستنزاف العدو الموجود فيها قبل أن يواجه جنودنا”.

كما طالب بـ “الإعلان أن أي أرض تُحتل لن تُهجر”، وأضاف: “من غير المنطقي، حتى في سياق صفقة رهائن، السماح للعدو بإعادة ترسيخ وجوده في المنطقة وتعريض جنودنا للخطر مجددًا باضطراره إلى غزوها مرارًا وتكرارًا. ليس هكذا ننتصر بالحرب”، وفق تعبيره.

ومنذ 7 أكتوبر 2023 ترتكب إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية في غزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 194 ألف من الفلسطينيين بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى