استشهاد 26 فلسطينيا في غزة برصاص الاحتلال الإسرائيلي واعتقال 27 فلسطينيا بالضفة والحوثيون في اليمن يعلنون إطلاق صاروخ على إسرائيل

غزة ـ وكالات ـ استشهد 26 فلسطينيا وأصيب عدد آخر في قطاع غزة منذ فجر السبت، جراء هجمات إسرائيلية متفرقة بالقصف وإطلاق النيران.
يأتي ذلك في إطار الإبادة الجماعية التي يواصلها الجيش الإسرائيلي للشهر الـ22 على التوالي ضد الفلسطينيين في القطاع، وفق ما أفادت به للأناضول مصادر طبية وشهود عيان.
وحسب المصادر، طالت استهدافات الجيش الإسرائيلي منذ فجر اليوم، خيام نازحين، ومنزلا، ومدرسة إيواء، وتجمعا لمدنيين في أنحاء مختلفة من القطاع.
كما شملت إيقاع قتل وإصابة مجوعين جراء إطلاق نار قرب مركز توزيع تابع لما يُعرف بـ”آلية المساعدات الأمريكية-الإسرائيلية” التي تواجه انتقادات بأنها باتت “مصائد موت” للفلسطينيين.
وفي آخر الهجمات، استشهد 7 فلسطينيين في غارتين إسرائيليتين استهدفتا المناطق الشرقية من مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، وفق المصادر الطبية.
وأفادت المصادر بأن فلسطينيين استشهدا برصاص إسرائيلي أثناء انتظارهم الحصول على المساعدات الأمريكية-الإسرائيلية قرب محور نتساريم جنوب مدينة غزة.
وقبل ذلك، استشهد 17 فلسطينيا بهجمات إسرائيلية في أنحاء متفرقة من القطاع.
جنوب غزة
ففي جنوب القطاع، استشهد 6 فلسطينيين في قصف إسرائيلي استهدف خيمة تؤوي نازحين لعائلة أبو طعمية في منطقة المواصي غرب مدينة خان يونس.
كما استشهد فلسطيني وأصيب عدد آخر في قصف إسرائيلي استهدف خيمة العرجا في منطقة المواصي غرب مدينة خان يونس، وأُصيب 6 آخرين في قصف إسرائيلي لخيمة أخرى في ذات المنطقة.
وغرب مدينة رفح، استشهد فلسطيني بنيران الجيش الإسرائيلي أثناء انتظاره الحصول على المساعدات الأمريكية-الإسرائيلية.
وسط غزة
وفي وسط القطاع، استشهد فلسطينيان بقصف إسرائيلي استهدف تجمعا لمدنيين شرق مدينة دير البلح.
كما أُصيب 10 فلسطينيين برصاص إسرائيلي إثر إطلاق الجيش الإسرائيلي نيرانه صوب منتظري المساعدات الأمريكية-الإسرائيلية عند مركز التوزيع قرب محور نتساريم.
وبعيدا عن إشراف الأمم المتحدة والمنظمات الدولية تنفذ تل أبيب وواشنطن منذ 27 مايو/ أيار الماضي خطة لتوزيع مساعدات محدودة، حيث يقوم الجيش الإسرائيلي بإطلاق النار على الفلسطينيين المصطفين لتلقي المساعدات ويجبرهم على المفاضلة بين الموت جوعا أو رميا بالرصاص.
وحتى الأربعاء، قالت وزارة الصحة بغزة إن حصيلة الفلسطينيين الذين قتلوا أثناء محاولتهم الحصول على المساعدات الأمريكية الإسرائيلية قرب مراكز التوزيع منذ 27 مايو الماضي، بلغ نحو 549 شهيدا وأكثر من 4 آلاف و66 مصابا.
غزة والشمال
وفي مدينة غزة، استشهد 3 فلسطينيين في قصف إسرائيلي استهدف منطقة الصفطاوي شمال مدينة غزة.
فيما استشهد فلسطينيان بينهما طفل وأُصيب 12 آخرين في قصف إسرائيلي استهدف مدرسة عدنان العلمي التي تؤوي نازحين شمال غرب مدينة غزة.
بينما استشهد فلسطينيان في قصف إسرائيلي استهدف منزلا في باليا البلد بمحافظة شمال القطاع.
ومنذ 7 أكتوبر 2023 ترتكب إسرائيل – بدعم أمريكي – إبادة جماعية بغزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة نحو 189 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال.
اعتقالات في الضفة الغربية
الى ذلك اعتقل الجيش الإسرائيلي، السبت، 27 فلسطينيا بينهم صحفي أثناء اقتحامات واسعة نفذها في مدن وقرى محافظات الضفة الغربية المحتلة.
وتركزت الاعتقالات في محافظات نابلس وقلقيلية وسلفيت وجنين شمالي الضفة، بحسب بيان صدر عن مكتب إعلام الأسرى التابع لحركة حماس.
ففي محافظة نابلس، اعتقلت قوات إسرائيلية الأسير المحرر مصعب قطاوي على حاجز دير شرف شمالي المدينة، والصحفي مجاهد بني مفلح من بلدة بيتا (جنوب)، ومواطنين فلسطينيين من قريتي زواتا (غرب) وقرية تل (جنوب غرب)، وفق البيان.
كما طالت الاعتقالات 18 فلسطينيا في قرى مادما وعصيرة القبلية وعوريف جنوب نابلس، حيث داهمت القوات عشرات المنازل واعتقلت العديد من الشبان.
وفي سلفيت، اعتقلت قوات إسرائيلية شابا فلسطينيا وأسيرا محررا (أدهم إسماعيل صابر) بعد مداهمة منزليهما في بلدة الزاوية غرب المدينة، بحسب إعلام الأسرى.
أما في قلقيلية، فقد اعتقل الجيش الإسرائيلي شابا من بلدة عزون شرقا، كما اعتقل فلسطينيين اثنين في جنين.
وبالتوازي مع الإبادة بقطاع غزة، صعد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة، بما فيها القدس الشرقية، ما أدى إلى مقتل 986 فلسطينيا على الأقل، وإصابة نحو 7 آلاف آخرين، واعتقال أكثر من 17 ألفا و500، وفق معطيات فلسطينية.
صاروخ حوثي الى اسرائيل
جاء ذلك فميا قال الحوثيون في اليمن، السبت إنهم أطلقوا صاروخا على إسرائيل، في إعلان هو الأول منذ التوصل إلى هدنة بين إسرائيل وإيران، وبعد ساعات قليلة من إعلان الجيش الإسرائيلي عن إطلاق مقذوف من اليمن.
وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع في بيان “نفذت القوة الصاروخية في القوات المسلحة اليمنية… عملية عسكرية نوعية استهدفت هدفا حساسا للعدو الإسرائيلي في منطقة بئر السبع المحتلة، وذلك بصاروخ باليستي نوع ذو الفقار، وقد حققت العملية هدفها بنجاح”.
وأوضح سريع أن العملية جاءت “ردا على جرائم العدو الصهيوني المجرم بحق المدنيين في قطاع غزة”.
وأعلن الجيش الإسرائيلي صباح السبت أن صفارات الإنذار دوّت في عدة مناطق في إسرائيل عقب إطلاق مقذوف من اليمن.
وأفاد الجيش في بيان أنه “رصد إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية … وتم على الأرجح اعتراضه”.
وأضاف بيان الحوثيين أنه في الأسبوع الماضي “نفذت القوات المسلحة اليمنية عدة عمليات عسكرية، استهدفت مواقع حساسة ومنشآت عسكرية، تابعة للعدو الصهيوني في كل من بئر السبع ويافا وحيفا بفلسطين المحتلة، وذلك بعدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، وقد تكللت جميعها بالنجاح”.
في 15 حزيران/يونيو، أعلن الحوثيون إطلاق عدة صواريخ على إسرائيل، فيما كانت الدولة العبرية تنفذ ضربات على إيران التي ترد بدفعات صواريخ.
وأشاروا وقتها إلى أن العملية “تناسقت مع العمليات التي ينفذها الجيش الإيراني والحرس الثوري” ضد إسرائيل.
بدأت الحرب في 13 حزيران/يونيو بضربات إسرائيلية على إيران واستمرت 12 يوما قبل إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب دخول اتفاق لوقف إطلاق النار بين البلدين حيز التنفيذ بعد القصف الأميركي للمنشآت النووية الإيرانية.
وقبل أسبوع، هدد المتمردون اليمنيون باستهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر، في حال تدخلت واشنطن الى جانب حليفتها إسرائيل في الحرب ضد إيران، لكنهم لم يعلنوا عن أي هجوم.
ومنذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس في قطاع غز، نفذ الحوثيون في اليمن عشرات الهجمات الصاروخية ضدّ إسرائيل وضدّ سفن في البحر الأحمر يؤكدون ارتباطها بها، في خطوة أدرجوها في إطار إسنادهم للفلسطينيين.