إسرائيل تبدأ خطة واسعة على الحدود مع الأردن.. جدار عازل ومراكز مدنية لتعزيز السيطرة
لندن ـ يورابيا ـ أعلن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابنيت)، عن بدء تنفيذ خطة أمنية واستيطانية شاملة على الحدود الشرقية مع الأردن، وذلك في أعقاب حادثتي اختراق خطيرتين خلال اليومين الماضيين، أثارتا مخاوف بشأن ضعف المنظومة الأمنية في تلك المنطقة ، حسبما ذكرت القناة 12 الاسرائيلية الخاصة.
ووفقاً للبيان الرسمي، ستبدأ أعمال إنشاء الحاجز الأمني في مقطعين بطول نحو 80 كيلومتراً: الأول بين “حمات جدار” و”يردناه”، والثاني من “الحاجز الأصفر” حتى “أرغمان”. وفي الوقت نفسه، سيواصل الجيش ووزارة الأمن أعمال التخطيط لبقية المراحل وتطوير منظومة الدفاع اللازمة لتأمين كامل الحدود.
منظومة أمنية واستيطانية متكاملة
بالإضافة إلى السياج الأمني المزود بتقنيات حديثة، وافق الكابنيت على خطة طويلة الأمد لتعزيز التواجد الإسرائيلي في منطقة غور الأردن، عبر إنشاء:
-
نوى شبابية من حركة “نحال” العسكرية
-
معاهد تأهيل ما قبل الخدمة العسكرية
-
برامج الخدمة المدنية الوطنية
-
مزارع زراعية جديدة
-
توسيع المستوطنات والبلدات القائمة
-
مدارس دينية (يشيفوت) ومدارس تلمودية عليا
وقد تم تكليف وزير الأمن يوآف غالانت ووزيرة الاستيطان والمهام الوطنية أوريت ستروك بقيادة تنفيذ الخطة خلال السنوات المقبلة، بدعم من مدير عام وزارة الدفاع، الجنرال المتقاعد أمير برعام، الذي سيترأس طاقمًا مهنياً لوضع مبادئ “خطة خماسية” لتطبيق البرنامج الكامل.
تداعيات اختراقات أمنية خطيرة
تأتي هذه القرارات بعد وقوع حادثتين أمنيتين في الأيام الأخيرة:
-
صباح الأحد، تم رصد متسللين اثنين من سريلانكا داخل بلدة “يردناه”، بعدما تمكنا من اجتياز الحدود دون أن يتم اعتراضهما، ووصل أحدهما إلى حديقة منزل خاص.
-
السبت، تمكن مواطن أردني من عبور الحدود عبر نهر اليرموك والوصول إلى منطقة بين “شاعر هغولان” و”مسادا”، وتم اعتقاله بعد أن رصده سكان محليون، دون أن تُفعّل أي أنظمة إنذار.
وأوضح الجيش لاحقاً أن المتسلل الأردني هو عامل أجنبي، فيما طالب مجلس وادي الأردن الإقليمي بتفسير رسمي، مؤكداً أن “الحدود مع الأردن مفتوحة ويمكن اختراقها بسهولة”.
رسالة سياسية وعسكرية
قال وزير الأمن يوآف غالانت:”نرى صلة مباشرة بين جهودنا لتفكيك بنى الإرهاب في الضفة الغربية وبين ضرورة إقامة الجدار على الحدود الشرقية. سنُقيم منظومة دفاع متطورة وننشر مستوطنات ومراكز تدريب وشباب نحال، لتعزيز الأمن والردع في وجه أعدائنا، ورداً على محاولات إيران لتحويل الحدود الشرقية إلى جبهة جديدة للتهديدات”.
وأكد أن هذه الخطوة تُعد استراتيجية على المدى الطويل، تهدف إلى تثبيت السيادة الإسرائيلية في غور الأردن وضمان تفوقها الأمني لسنوات قادمة.
