السلايدر الرئيسيشرق أوسط

أسير إسرائيلي يجول في غزة برفقة “القسام” ويدعو للتمرد ضد نتنياهو.. وحي الزيتون يصبح ركاما بعد أسابيع من القصف 

غزة ـ وكالات ـ نشرت “كتائب القسام”، الجمعة، مقطع فيديو يظهر الأسير الإسرائيلي غاي دلال يتحدث من داخل سيارة تتجول بين أنقاض مبان مدمرة بمدينة غزة، داعيا الإسرائيليين إلى إحداث فوضى وتمرد ضد الحكومة لحملها على إبرام صفقة لإطلاق سراحه.

وقال دلال في الفيديو الذي قال إنه مسجل في 28 أغسطس/آب المنصرم: “سنبقى بمدينة غزة بغض النظر عن هجوم الجيش الإسرائيلي (الذي كان مرتقبا آنذاك على غزة)، وهذا يعني أنني وأكثر من 8 من مواطني إسرائيل (أسرى) سنموت هنا”، مؤكدا أنه يعيش “كابوسا حقيقيا” منذ أكثر من 22 شهرا في الأسر.

وأضاف: “اعتقدنا أننا أسرى لدى حماس، لكن الحقيقة أننا أسرى لدى (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو و(وزير الأمن القومي إبتمار) بن غفير و(وزير المالية بتسلئيل) سموتريتش الذين يكذبون طوال الوقت، ولا يريدون عودتنا”.

وحمل دلال الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن حياة الأسرى لدى “حماس” والجنود المشاركين في حرب الإبادة التي ترتكبها تل أبيب بحق الفلسطينيين.

وأعرب عن خوفه من الهجوم الإسرائيلي على غزة قائلاً: “أنا مرعوب من فكرة مهاجمة الجيش للمدينة، هذا يعني أننا سنموت هنا”.

ودعا الأسير الإسرائيليين للتظاهر وافتعال الفوضى والتمرد ضد حكومة نتنياهو، لإجبارها على إبرام صفقة لإطلاق سراحهم ووقف الحرب، وقال إنها “الفرصة الأخيرة للنجاة”.

وأضاف: “نسمع أصوات الانفجارات وإطلاق النار، وصوت الطائرات المروحية من فوقنا، نريد أن ينتهي كل هذا ونعود إلى عائلاتنا”.

وتحدث دلال عن معاناته جراء نقص الغذاء والغاز والكهرباء، وقال إنه والأسرى ومعهم 2 مليون فلسطيني في قطاع غزة يواجهون هذه الصعوبات.

ووجه رسالة ساخرة إلى نتنياهو، وقال متهكما: “شكراً لك يا نتنياهو لأنك سمحت لنا بتناول بعض الخبز والجبن والإندومي، بينما ابنك (يائير نتنياهو) في ميامي يتمتع باللحوم المشوية”.

وتحول حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة إلى دمار شامل عقب أسابيع من الهجوم الإسرائيلي المتواصل، الذي خلف دمارا واسعا في المنازل والبنية التحتية وحول الحي إلى أكوام من الركام.

وأظهر مقطع مصور تداوله فلسطينيون على وسائل التواصل الاجتماعي، دمارا هائلا في مساحات واسعة من حي الزيتون تسبب به القصف الإسرائيلي المكثف على الحي منذ أسابيع، وتكدست الحجارة والخرسانة لتشكل مشهدا ممتدا من الخراب على مد البصر.

وفي شوارع الحي وأزقته، تنتشر أكوام ضخمة من الركام تعيق المرور، فيما لم يتبق من ملامح البيوت سوى أجزاء من جدران مهدمة وأبواب محطمة متناثرة بين الأنقاض.

وفي 13 أغسطس/ آب الماضي بدأ الجيش الإسرائيلي، عملية عسكرية واسعة بمدينة غزة، بعد أيام من مصادقة الحكومة الإسرائيلية على خطة طرحها رئيس الوزراء تقضي بالسيطرة التدريجية على القطاع، بدءاً من المدينة.

وأدت العملية العسكرية التي بدأت في أحياء الزيتون والصبرة جنوب شرق مدينة غزة، وامتدت إلى حي الشيخ رضوان شمال غرب المدينة، إلى مقتل 1100 فلسطيني وإصابة 6008 آخرين، بجانب دمار واسع طال آلاف المنازل والمباني التي سويت بالأرض أو تضررت بشكل بالغ، وفق وزارة الصحة بغزة يوم الأربعاء.

وفي 29 أغسطس، أعلنت إسرائيل مدينة غزة “منطقة قتال خطيرة”، وبدأت غارات وعمليات نسف واسعة أسفرت عن مقتل وإصابة العديد من الفلسطينيين، ودمار هائل في المدينة المنكوبة.

وفي المقطع المصور، بدا حي الزيتون خاليا من الحياة، آلاف العائلات نزحت قسراً تاركة منازلها المدمرة، فلا أصوات سوى صمت الركام، ولا حركة إلا الغبار المتصاعد من بين الحجارة.

ويُعد حي الزيتون أكبر أحياء مدينة غزة مساحة، إذ يمتد على مساحة تتجاوز 9 آلاف دونم (الدونم يساوي ألف متر مربع) ويقطنه نحو 110 آلاف نسمة، بحسب متحدث بلدية غزة حسني مهنا.

والثلاثاء، قال متحدث الدفاع المدني بقطاع غزة محمود بصل في بيان إن الجيش الإسرائيلي دمر أكثر من 70 بالمئة من مناطق حي الزيتون، والصبرة، وجباليا، وجباليا النزلة، والبلد، إضافة إلى “تدمير أكثر من 85 بالمئة من منازل المواطنين والبنى التحتية في حيي الشجاعية والتفاح” شرق المدينة.

وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 64 ألفا و231 شهيدا و161 ألفا و583 جريحا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة قتلت 370 فلسطينيا بينهم 131 طفلا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى