10 شهداء جراء الغارات الإسرائيلية على غزة وتفاؤل حذر في المفاوضات وحماس تسلم قوائم أسماء لتبادل الرهائن والمعتقلين والسيسي يدعو ترامب لحضور توقيع اتفاق وقف الحرب

عواصم ـ وكالات ـ أعلنت وزارة الصحة في غزة اليوم الأربعاء أن 10 فلسطينيين استشهدوا وأصيب 61 آخرون خلال الساعات الـ 24 الماضية، جراء القصف الإسرائيلي المتواصل على مناطق مختلفة من قطاع غزة.
وقالت الوزارة ، في بيان صحفي اليوم ، إن “حصيلة العدوان الإسرائيلي على القطاع منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول عام 2023 ارتفعت إلى 67 ألفا و183 شهيدا، و169 ألفا و841 إصابة”، مشيرة إلى أن “عددا من الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض وفي الطرقات، في ظل صعوبة وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إليهم”.
وأضافت الوزارة أن الحصيلة المسجلة منذ 18 مارس/آذار 2025 بلغت 13 ألفا و588 شهيدا و57 ألفا و800 إصابة، فيما بلغ عدد ضحايا من يحاولون الحصول على المساعدات الإنسانية 2613 شخصا، وأكثر من 19 ألف مصاب.
يأتي الإعلان عن الحصيلة الجديدة في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة منذ أكثر من عامين.
وتشهد غزة دمارا واسعا في البنية التحتية والمناطق السكنية، ونزوح مئات الآلاف من السكان وسط تحذيرات منظمات دولية من تفاقم الكارثة الإنسانية.
وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من 80% من سكان القطاع البالغ عددهم نحو 3ر2 مليون نسمة فقدوا مساكنهم أو مصادر رزقهم، بينما تعاني المستشفيات من نقص حاد في الوقود والأدوية والمعدات الطبية.
كما تحذر منظمات الإغاثة من انهيار شبه كامل في النظام الصحي، وصعوبة وصول المساعدات الإنسانية بسبب استمرار العمليات العسكرية وقيود الدخول المفروضة على المعابر.
وقالت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) اليوم الأربعاء إنها سلمت قوائم بأسماء الرهائن الإسرائيليين والمعتقلين الفلسطينيين المطلوب الإفراج عنهم بموجب اتفاق تبادل، وعبرت عن تفاؤلها تجاه المحادثات الجارية في مصر بشأن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة.
وأضافت الحركة أن المفاوضات غير المباشرة، التي سيحضرها مسؤولون أجانب كبار، تركز على آليات إنهاء الحرب وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة واتفاق التبادل.
وقال مصدر فلسطيني مقرب من المفاوضات إن من أبرز نقاط الخلاف الضغط على حماس لنزع سلاحها وهي مسألة لا ترغب الحركة حتى الآن في مناقشتها في المحادثات التي بدأت يوم الاثنين.
وأضاف المصدر أن الطرفين لم يتفقا حتى الآن على توقيت تنفيذ المرحلة الأولى من خطة ترامب المكونة من 20 بندا خلال المحادثات الجارية في منتجع شرم الشيخ المصري.
روبيو سيحضر اجتماعا في باريس
قالت ثلاثة مصادر دبلوماسية اليوم الأربعاء إن من المتوقع أن يشارك وزير الخارجية الأمريكي مارك روبيو في اجتماع وزاري غدا الخميس في باريس مع أطراف أوروبية وعربية ومن دول أخرى لمناقشة خطط الوضع بعد انتهاء الحرب في غزة.
ويهدف الاجتماع، الذي يعقد بالتوازي مع المفاوضات الجارية في مصر، إلى مناقشة كيفية تطبيق خطة اقترحها ترامب لإنهاء الحرب وتقييم الالتزامات الجماعية من البلدان المعنية.
ونزح الكثيرون من سكان غزة مرارا بسبب الجوع ونقص الوقود والمياه والإمدادات الطبية.
وقال رائد شاهين، أحد سكان غزة النازحين “جاي علينا الشتاء… الماي بتعدي علينا (تدخل الخيام)، الفيران بتعدي علينا، البعوض، الدبان (الذباب)”.
ترامب متفائل وويتكوف وكوشنر على وشك الانضمام للمحادثات
عبر ترامب أمس الثلاثاء عن تفاؤله تجاه إحراز تقدم نحو التوصل إلى اتفاق، وصادف أمس الذكرى الثانية للهجوم الذي قادته حماس على إسرائيل وفجر الحرب الإسرائيلية على غزة.
وسيشارك فريق أمريكي يضم المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر ترامب الذي شغل منصب مبعوث الشرق الأوسط خلال ولاية ترامب الأولى، في المحادثات حول خطة توصف بأنها الأقرب إلى إنهاء الحرب.
لكن مسؤولين من جميع الأطراف حثوا على توخي الحذر بشأن احتمالات التوصل سريعا إلى اتفاق.
وذكر مسؤول إسرائيلي أنه من المقرر أن ينضم وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، المقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى المحادثات بعد ظهر اليوم الأربعاء.
وسيشارك رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وهو وسيط رئيسي، في المحادثات في شرم الشيخ اليوم بحسب مصادر مطلعة.
وسيشارك أيضا رئيس المخابرات التركية إبراهيم كالين، مما يشير إلى دور متنام لتركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي والتي تربطها علاقات وثيقة مع حماس، لكن إسرائيل لم تعتبرها وسيطا من قبل.
أردوغان يقول ترامب طلب من تركيا المساعدة في إقناع حماس
قال الرئيس رجب طيب أردوغان للصحفيين إن ترامب طلب من أنقرة المساعدة في إقناع حماس بدعم خطته وإن تركيا تناقش مع حركة حماس أفضل نهج لمستقبل الدولة الفلسطينية.
وأكد أردوغان أهمية الضغط على إسرائيل، التي وصفها بأنها عائق رئيسي أمام السلام.
وقال “السلام ليس طائرا بجناح واحد. إلقاء عبء السلام بأكمله على عاتق حماس والفلسطينيين ليس نهجا منصفا ولا صحيحا ولا واقعيا”.
وأكد أردوغان أن غزة لا بد أن تبقى جزءا من دولة فلسطينية في أي سيناريو لما بعد الحرب، وأن يحكمها الفلسطينيون. وأضاف أنه يجب مناقشة مسألة نشر قوات أجنبية في غزة وضمان الأمن فيها بشكل مفصل، مشيرا إلى أن أنقرة مستعدة للمساهمة في جميع الجهود.
وتدعو خطة ترامب إلى تشكيل هيئة دولية يقودها هو شخصيا وتضم رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، لتلعب دورا في إدارة غزة بعد الحرب. وتؤكد الدول العربية الداعمة للخطة أنها يجب أن تقود في نهاية المطاف إلى دولة فلسطينية، وهو ما يرفضه نتنياهو ويؤكد أنه لن يحدث أبدا.
وانضمت حركة الجهاد الإسلامي، وهي جماعة أصغر من حماس وتحتجز أيضا رهائن إسرائيليين، إلى المحادثات اليوم الأربعاء.
وتريد حماس وقفا دائما وشاملا لإطلاق النار وانسحابا كاملا للقوات الإسرائيلية والبدء الفوري في عملية إعادة إعمار شاملة تحت إشراف هيئة فلسطينية من المستقلين التكنوقراط.
من جانبها، تريد إسرائيل من حماس نزع سلاحها، وهو ما ترفضه الحركة. وقالت حماس إنها لن تُسلم سلاحها حتى قيام دولة فلسطينية.
ويشير مسؤولون أمريكيون إلى أنهم يريدون في البداية التركيز على المحادثات بشأن وقف القتال والترتيبات اللوجستية المتعلقة بإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين في غزة والمعتقلين الفلسطينيين في إسرائيل.
قالت حركة “حماس” الأربعاء، إن انضمام تركيا وقطر إلى مصر بمفاوضات شرم الشيخ يمنح المباحثات دفعة قوية لتحقيق نتائج إيجابية لوقف الحرب وتبادل الأسرى، ويضيق هامش المناورة أمام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
جاء ذلك بتدوينة نشرها عزت الرشق، عضو المكتب السياسي للحركة، على تلغرام، عقب انضمام رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن، ورئيس جهاز المخابرات التركي إبراهيم قالن، إلى جانب رئيس جهاز المخابرات المصري حسن رشاد، في جولة المفاوضات الجارية بمدينة شرم الشيخ المصرية.
وأضاف الرشق أن هذه المشاركة تمنح المفاوضات “دفعة قوية لتحقيق نتائج إيجابية لوقف الحرب، وتبادل الأسرى، وتضيق هامش المناورة أمام نتنياهو لمواصلة العدوان وإفشال المفاوضات”.
وأكد عضو المكتب السياسي ترحيب حركته بانضمام ممثلي البلدين للمفاوضات الرامية إلى وقف الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين بقطاع غزة منذ عامين.
دعوة من السيسي لترامب للحضور لشرم الشيخ في حال التوصل لاتفاق
قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إن مفاوضات مدينة شرم الشيخ غير المباشرة بين الوفدين الإسرائيلي والفلسطيني “تسير بشكل إيجابي”، داعيا نظيره الأمريكي دونالد ترامب لحضور توقيع الاتفاق في مصر حال التوصل إليه.
جاء ذلك بحسب ما ذكره الرئيس المصري في كلمة، الأربعاء، خلال حفل تخريج دفعة جديدة من أكاديمية الشرطة شرقي العاصمة القاهرة.
وقال السيسي إن مفاوضات شرم الشيخ “تسير بشكل إيجابي”.
وأضاف: “أدعو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى حضور توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في مصر حال تم التوصل إليه. سيكون رائعا حضوركم”.
ولفت إلى أن ترامب “أظهر إرادة حقيقية” لإنهاء الحرب في غزة، عبر إرسال “مبعوثين مهمين” للانضمام إلى مفاوضات شرم الشيخ، “بتكليف قوي وإرادة قوية لإنهاء الحرب خلال جولة المفاوضات الحالية”.
وصباح الأربعاء، وصل المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، ومبعوث ترامب وصهره جاريد كوشنر، إلى شرم الشيخ للانضمام إلى المفاوضات الجارية، وفق إعلام مصري.
وذكر السيسي أن مصر حرصت دائما على أن يكون لها “تفاعل إيجابي” مع القضية الفلسطينية، مؤكدا أن حل الدولتين “ستكون فرصه أكبر” حال إنهاء الحرب على غزة.
وأعرب عن أمله أن تنتهي المفاوضات الجارية باتفاق يفضي إلى إنهاء الحرب على غزة “من خلال إطلاق سراح الأسرى وإدخال المساعدات وانسحاب إسرائيل من القطاع ثم بدء عملية إعادة الإعمار”.
ومنذ مساء الاثنين، تستضيف مدينة شرم الشيخ شمال شرقي مصر مفاوضات غير مباشرة بين تل أبيب وحماس بشأن تنفيذ خطة ترامب لإنهاء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وأعلن ترامب، في 29 سبتمبر/ أيلول الماضي، خطة تتألف من 20 بندا، بينها: الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين في غزة، ووقف إطلاق النار، ونزع سلاح “حماس”.
والثلاثاء، قالت قناة “القاهرة الإخبارية” نقلا عن مصادر لم تسمها، إن “مصر بدأت مناقشة قوائم الأسرى الفلسطينيين المزمع الإفراج عنهم من السجون الإسرائيلية وفق اتفاق التبادل”.
والأربعاء، أفاد إعلام مصري بأن اليوم الثالث من المفاوضات سيبحث ملف الأسرى وانسحاب تل أبيب من قطاع غزة.
وتقدر تل أبيب وجود 48 أسيرا إسرائيليا بغزة، منهم 20 أحياء، بينما يقبع بسجونها نحو 11 ألفا و100 فلسطيني يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، قتل العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.
ومساء الثلاثاء، ذكرت هيئة البث العبرية الرسمية أن “حماس طالبت بأن يكون إطلاق سراح الرهائن (الأسرى الإسرائيليين) مشروطا بانسحاب شامل للجيش الإسرائيلي من غزة”.
ومن المقرر أن تناقش المفاوضات أسماء الأسرى الفلسطينيين الذين سيتم إطلاق سراحهم، بالإضافة إلى خرائط الانسحاب من غزة، بحسب الهيئة.
من جانبها، طالبت حماس “بتوضيح الآليات والإجراءات اللازمة لتنفيذ خطة ترامب، وضمانات لعدم عودة إسرائيل للعدوان على غزة”.
وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 67 ألفا و183 شهيدا، و169 ألفا و841 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 460 فلسطينيا بينهم 154 طفلا.