السلايدر الرئيسي

وزير خارجية الأردن يؤكد انه لا شريك إسرائيلي للسلام وجيش الاحتلال يستعد لبث خطاب نتنياهو بالأمم المتحدة في غزة عبر مكبرات الصوت

عواصم ـ وكالات ـ = قال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي إن هناك إجماعا دوليا على أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل، مؤكدا أن العائق الأساسي أمام تنفيذه هو الحكومة الإسرائيلية الحالية.

وفي تصريحات صحفية على هامش أعمال الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أشار الصفدي إلى أن موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي الرافض لإقامة دولة فلسطينية يعكس رفضا للسلام، مضيفا أن إسرائيل تتخذ إجراءات على الأرض تصعب تنفيذ هذا الحل، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) اليوم الجمعة.

وأكد الصفدي أن الحكومة الإسرائيلية الحالية تتصرف بغطرسة غير مسبوقة، من خلال توسعة المستوطنات، مصادرة الأراضي، والاعتداءات في غزة وسوريا ولبنان، ما يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وشدد على أن الدول العربية والإسلامية تؤيد السلام العادل، القائم على إقامة دولة فلسطينية مستقلة تعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل، داعيا المجتمع الدولي إلى التحرك لوقف العدوان الإسرائيلي.

وعلى هامش الاجتماعات، أجرى الصفدي سلسلة لقاءات ثنائية مع عدد من نظرائه، بينهم وزراء خارجية العراق، مصر، سلطنة عمان، سوريا، تشيلي، سنغافورة، ألمانيا، السويد، إسبانيا، إستونيا، كندا، إضافة إلى مسؤولين أوروبيين، لبحث التعاون الثنائي والقضايا الإقليمية.

كما شارك الصفدي في اجتماع ثلاثي مع وزيري خارجية العراق ومصر ضمن آلية التعاون الثلاثي، حيث أكد الوزراء حرصهم على تعزيز التعاون المشترك، وبحثوا تطورات الأوضاع في غزة والضفة الغربية، وضرورة وقف التصعيد الإسرائيلي.

واختتم الصفدي مشاركته بحضور الاجتماع الوزاري للجنة الاتصال الخاصة بتنسيق المساعدات الدولية للفلسطينيين برئاسة النرويج.

ومن من المقرر أن يتم بث خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، اليوم الجمعة، داخل قطاع غزة، وفقا لتقارير إعلامية.

 وذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، نقلا عن مصادر عسكرية، أن الاستعدادات جارية لنقل الخطاب عبر أنظمة مكبرات صوت مثبتة على شاحنات قرب السياج الحدودي، ووصفت هذه الخطوة بأنها شكل من أشكال “الحرب النفسية”.

كما أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت على موقعها على الإنترنت (واي نت) بأن مكتب نتنياهو وجه الجيش الإسرائيلي إلى نصب مكبرات صوت بالقرب من التجمعات الفلسطينية لبث الخطاب.

ولم يصدر أي تأكيد رسمي من الجيش الإسرائيلي بشأن هذه الخطوة.

وبمناسبة قمة نظمتها فرنسا والمملكة العربية السعودية الاثنين حول مصير حل الدولتين، اعترفت حوالى عشر دول من بينها فرنسا والمملكة المتحدة وكندا واستراليا رسميا بدولة فلسطين ما أثار غضب الدولة العبرية.

وفيما اعترفت 151 دولة من أصل 193 في الأمم المتحدة بدولة فلسطين حتى الآن، أكد نتانياهو قبل توجهه إلى نيويورك، “سأندد بهؤلاء القادة الذين بدلا من إدانة القتلة والمغتصبين وحارقي الأطفال، يريدون منحهم دولة في قلب أرض إسرائيل” مجددا التأكيد أن الدولة الفلسطينية لن ترى النور.

وسبق وأكد أن حكومته ستوسع الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة. ويذهب وزراء إسرائيليون يمنيون متطرفون إلى أبعد من ذلك ويطالبون بضم الضفة الغربية.

“مخاطر أي ضم”

ويخشى البعض من إجراءات رد إسرائيلية محتملة على بادرة الاعتراف الرمزية خصوصا في وقت يشهد فيه قطاع غزة حربا مدمرة منذ قرابة السنتين.

إلا ان دونالد ترامب اتخذ للمرة الأولى موقفا علنيا حول هذه المسألة الخميس بعدما أجرى محدثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي.

وقال ترامب “لن اسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية. لا، لن أسمح بذلك. ولن يحصل ذلك”.

وشدد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان من جهته على أن “الدول العربية والمسلمة نبّهت الرئيس (ترامب) إلى مخاطر أي ضم (لأراض) في الضفة الغربية، وما يشكله ذلك من خطر ليس فقط على إمكانية تحقيق السلام في غزة، بل على أي سلام دائم”.

ويأتي خطاب نتانياهو فيما تتركز آمال السلام على خطة جديدة عرضها ترامب خلال الأسبوع الراهن على دول عربية وإسلامية.

وأفاد مصدر دبلوماسي مطلع على الاجتماع الذي عقد على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة بأن الخطة مؤلفة من 21 بندا وتنص خصوصا على وقف دائم لإطلاق النار في قطاع غزة والافراج عن الرهائن المحتجزين في القطاع الفلسطيني والانسحاب الإسرائيلي فضلا عن إدارة غزة لاحقا من دون حماس التي أشعل هجومها على الدولة العبرية في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 شرارة الحرب في القطاع.

” نحن هنا لنذكره”

وبعدما رفضت واشنطن منحه تأشيرة دخول ألقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس كلمته الخميس عبر رابط فيديو مؤكدا “نرفض ما فعلته حركة حماس في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) من استهداف مدنيين إسرائيليين وأخذهم رهائن”، مضيفا “لن يكون لحماس دور في الحكم حيث يتوجب عليها وغيرها من الفصائل تسليم سلاحها للسلطة الوطنية الفلسطينية”.

وشدد الرئيس الفلسطيني على “رفض الخلط بين التضامن مع القضية الفلسطينية ومسألة معاداة السامية التي نرفضها انطلاقا من قيمنا ومبادئنا”.

وقال ريتشادر غوان من انترناشونال كرايسيس غروب” لوكالة فرانس برس “لا أظن أن ما قاله عباس حول حماس سيكون له تأثير على ما سيقوله نتانياهو في الأمم المتحدة”.

وأضاف “فنتانياهو لا يعارض فقط فكرة قيام دولة فلسطينية بقيادة حماس بل أيضا فكرة قيام دولة فلسطينية بحد ذاتها” متوقعا خطابا “حاد اللهجة للغاية”.

وقرر متظاهرون التجمع في نيويورك احتجاجا على مجيء نتانياهو الذي أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحقه في نهاية العام 2024 بشبهة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وقالت أندري ميريز إحدى المتظاهرات التي كانت تثير جلبة قرب فندق نتانياهو فيما تجمع بعض أنصار رئيس الوزراء الإسرائيلي أيضا “مجرمو الحرب لا يستحقون راحة الضمير ولا يستحقون النوم. نحن هنا لنذكره في كل دقيقة وفي كل ثانية (..) بكل ما قام به”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى