هيئة البث الإسرائيلية: قيادات المعارضة تُعلن تشكيل هيئة سياسية دائمة بهدف بلورة رؤية للحكومة المقبلة
من سعيد العامودي
غزة ـ يورابيا ـ من سعيد العامودي ـ قالت هيئة البث الإسرائيلية (كان)، مساء السبت، إن عدداً من قادة أحزاب المعارضة الإسرائيلية أعلنوا عن تشكيل هيئة سياسية دائمة تهدف إلى وضع رؤية سياسية وبرنامج حكومي مشترك لمرحلة ما بعد حكومة نتنياهو.
وأضافت الهيئة أن الإعلان جاء عقب اجتماع مشترك عقده كل من زعيم المعارضة يائير لبيد (يش عتيد)، ورئيس حزب “يسرائيل بيتينو” أفيغدور ليبرمان، ورئيس حزب “يِشار” غادي أيزنكوت، ورئيس حزب “الديمقراطيون” يائير غولان، حيث تم الاتفاق على تحويل هذا اللقاء إلى إطار تنظيمي دائم.
دستور مدني وخدمة وطنية شاملة
ووفقاً لبيان ختامي صدر عن الاجتماع، فإن الهيئة السياسية الجديدة ستعقد لقاءها المقبل مباشرة بعد يوم الغفران لدى أبناء الشعب اليهودي، وستبدأ العمل على إعداد الخطوط العريضة للحكومة المقبلة.
وأفادت هيئة البث أن القادة الأربعة اتفقوا على ضرورة صياغة دستور مدني شامل، وتطبيق مبدأ “الخدمة للجميع”، بما في ذلك التجنيد الإجباري لكافة مكونات المجتمع، مع الحفاظ على طابع إسرائيل كـ”دولة يهودية، ديمقراطية وصهيونية“.
كما أشار البيان إلى نية المجموعة إشراك جهات مهنية في صياغة الرؤية السياسية المقترحة، وتوسيع دائرة المشاركين مستقبلاً.
دعوة لبينيت وغانتس… واستبعاد للأحزاب العربية
وأوردت هيئة البث أن القادة المجتمعين أعربوا عن تطلعهم لانضمام رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، ورئيس حزب “كاحول لافان” بيني غانتس، إلى الهيئة في الاجتماعات المقبلة، في خطوة تهدف إلى توحيد معسكر المعارضة وخلق بديل سياسي لحكومة اليمين الحالية.
في المقابل، لم يتطرق البيان إلى أي إمكانية لإشراك الأحزاب العربية في هذه الهيئة أو في المشاورات الجارية، وهو ما يُفسّره مراقبون على أنه محاولة للحفاظ على إجماع داخل المعسكر الصهيوني العلماني، دون إثارة الجدل حول الشراكة مع الكتل العربية.
أيزنكوت يؤسس “يِشار”
ويأتي هذا التحرك بعد أسبوع من إعلان غادي أيزنكوت عن تأسيس حزب جديد يحمل اسم “يِشار“، والذي وصفه بأنه يهدف إلى “الإصلاح والتعافي وبث الأمل” في المجتمع الإسرائيلي، مع التأكيد على أولوية المصالح الأمنية والوطنية للدولة.
وتُعد هذه الخطوة أول محاولة عملية من المعارضة لتأسيس بنية سياسية موحدة تستعد لاحتمالات تغيير السلطة في المستقبل القريب، وسط تصاعد الانتقادات الداخلية لحكومة نتنياهو، وتزايد التوترات الأمنية والسياسية في البلاد
