السلايدر الرئيسي

قرار بإجراء انتخابات “الوطني الفلسطيني” يثير انتقاد حماس: “مسار انفرادي وتجاوز للاتفاقات”

من سعيد العامودي

غزة ـ يورابيا ـ وكالات ـ من سعيد العامودي ـ علن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، السبت، عن قرار إجراء انتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني قبل نهاية عام 2025، وهو ما يمثل أول انتخابات من نوعها منذ تأسيس المجلس عام 1964، وذلك ضمن مساعٍ لتجديد هيئات منظمة التحرير الفلسطينية.

وجاء في نص القرار، الذي نشرته وكالة الأنباء الرسمية (وفا)، أن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير قررت في اجتماعها بمدينة رام الله بتاريخ 17 يوليو/تموز 2025، “إجراء انتخابات مجلس وطني جديد قبل نهاية العام الجاري”، وفقاً لنظام انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، على أن يحدد موعدها بقرار من رئيس اللجنة التنفيذية (محمود عباس).

وأشار القرار إلى أن المجلس الوطني سيتكون من 350 عضواً، على أن يمثل ثلثاهم الداخل الفلسطيني، بينما يمثل الثلث الآخر الشتات. كما نص القرار على أن “من شروط العضوية الالتزام ببرنامج منظمة التحرير وقرارات الشرعية الدولية”.

وفي أول رد فعل، اعتبرت حركة “حماس” قرار عباس “تجاوزاً للإرادة الوطنية الجمعية”، وانتقدت بشدة ما وصفته بـ”النهج الانفرادي” في اتخاذ قرارات مصيرية تخص الشعب الفلسطيني.

وقالت الحركة في بيان صدر الأربعاء: “تتابع حماس بقلق بالغ الإعلان الصادر عن رئيس السلطة بشأن إعادة تشكيل المجلس الوطني قبل نهاية العام الحالي، وذلك بشكل منفرد وبعيداً عن التوافق الوطني، في مخالفة واضحة للاتفاقيات الوطنية الموقعة بين مختلف الفصائل”.

وأضافت أن هذا القرار يمثل “تجاوزاً خطيراً للإرادة الوطنية، وتجاهلاً لاتفاقات القاهرة والجزائر وموسكو وبكين، التي شددت جميعها على أهمية بناء منظمة التحرير على أسس ديمقراطية وشراكة وطنية شاملة”.

وأكدت حماس رفضها لهذا المسار، داعية إلى “الوقف الفوري لأي خطوات أحادية الجانب”، ومطالبة بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه سابقاً فيما يخص إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير على قاعدة الشراكة، باعتبارها الممثل الشرعي والجامع للشعب الفلسطيني.

كما حذرت من أن استمرار اتخاذ قرارات مصيرية دون توافق وطني “يكرس الانقسام، ويضعف الموقف الفلسطيني أمام الاحتلال، ويقوض جهود استعادة الوحدة الوطنية”.

ودعت الحركة جماهير الشعب الفلسطيني وقواه السياسية إلى رفض “النهج الإقصائي”، والتمسك بالوحدة والشراكة الوطنية من أجل حماية المشروع الوطني وتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال والعودة.

ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من الرئاسة الفلسطينية أو منظمة التحرير على بيان حماس.

ويأتي هذا التطور في وقت تواجه فيه القيادة الفلسطينية ضغوطاً إقليمية ودولية لإجراء إصلاحات سياسية شاملة، على خلفية العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة، والذي خلّف أكثر من 202 ألف قتيل وجريح، معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى آلاف المفقودين ومئات آلاف النازحين وسط أوضاع إنسانية كارثية.

كما تشهد الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تصعيداً مستمراً من قبل الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، ما أدى إلى مقتل أكثر من ألف فلسطيني وإصابة آلاف آخرين، بحسب معطيات فلسطينية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى