سوريا توقف نقل ملكية عشرات المنازل تعود ليهود سوريين إلى سكان محليين

دمشق ـ يورابيا ـ اوقفت سوريا عملية نقل ملكية عشرات، وربما أكثر من مئة منزل تعود ليهود سوريين غادروا البلاد قبل عقود، إلى مواطنين سوريين وكانت تشرف عليها هيئة محلية مختصة بتقسيم أملاك اليهود المغادرين، يترأسها كل من يوسف حمدان وأحمد أبو شكر.
و كشفت القناة الإسرائيلية الثانية خلال برنامج “منتصف اليوم” ان وزارة الداخلية السورية وافقت على عملية نقل الملكيات الا انها تراجعت عن القرار عقب استياء الجالية اليهودية في سوريا التي ما زالت تضم أفراداً قلائل، أبرزهم بيخور سيمينتوف، والذي وجّه نداءً للسلطات السورية لوقف عمليات التسليم. وقد استجابت السلطات في دمشق لذلك، وجرى تعليق الإجراءات مؤقتاً، بحسب ما أوردت مصادر محلية.
وقالت القناة الاسرائيلية في تقريرها أن المنازل التي نُقلت فعلياً إلى السكان الجدد لم يتم إخلاؤها، ما يعمق المخاوف من فقدان دائم لهذه الممتلكات، خاصة في ظل غياب أي إطار قانوني واضح لإعادة الحقوق.
واضافت القناة الاسرائيلية ان تلك المنازل “تُعد هذه المساكن جزءاً من الإرث اليهودي السوري، الذي بقي محفوظاً نسبياً خلال عهد الأسد، حيث لم تُمسّ ممتلكات الطائفة اليهودية رغم مغادرة معظم أبنائها البلاد منذ منتصف القرن العشرين”.
وفي سياق متصل، تسعى جهات في الجالية اليهودية السورية الأميركية إلى فتح قنوات حوار مع النظام الجديد لإعادة الأمور إلى نصابها.
وقد نظمت مؤخراً زيارة وفد يهودي إلى الحي اليهودي في دمشق برعاية الحكومة السورية الجديدة، في إطار محاولة لتحسين العلاقات، وهي زيارة أسهمت، وفق تقارير، في قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب برفع العقوبات عن سوريا الأسبوع الماضي.
ورغم الإشارات الإيجابية من بعض أركان السلطات السورية الجديدة، لا تزال المخاوف قائمة بشأن مصير الممتلكات اليهودية في سوريا، في وقت يشهد فيه البلد تحولات سياسية واجتماعية عميقة قد تؤثر على طبيعة العلاقة مع الأقليات، وعلى سياسات إعادة الحقوق والممتلكات التاريخية.