شمال أفريقيا

حماد ينتقد الدبيبة ويدعو لـ “حوار شجاع” يفضي إلى حكومة ليبية موحدة

ليبيا- يورابيا- وكالات ـ قال رئيس الحكومة الليبية المكلفة من البرلمان، أسامة حماد، إن خطاب رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة “لم يكن تبرئة، بل إدانة مؤقتة تضاف لسجل الإخفاقات والفشل والعبث بالمال العام”، على حد تعبيره، داعياً الدبيبة إلى “حوار شجاع ومسؤول”.

وفي بث تلفزي حول الأحداث التي شهدتها العاصمة طرابلس، أكد حماد أن “ما جرى في طرابلس خلال الأيام الماضية لم يكن تحركًا فرديًا، بل صرخة جماعية من أعماق شعبنا تعبر عن رفض الفساد والتهميش وتجاهل حقوق ومطالب المواطنين”.

وأضاف أن “خطاب الدبيبة خالٍ من أدنى قيم المسؤولية والإنسانية، إذ استهان بالأرواح ولم يترحم على الضحايا، ولم يقدم العزاء لأسرهم، بل تجاهلهم وهم يطالبون بحق وطن يُنصفهم”.

ووجه حماد الاتهام إلى الدبيبة بأنه “يواصل تبني خطاب الكراهية وتأجيج الانقسام بين الليبيين”، معتبرًا أن ذلك محاولة بائسة للبقاء في السلطة على حساب وحدة الوطن وسلامة شعبه.

وتابع: “نمد أيدينا إلى جميع المكونات الوطنية، وندعو إلى حوار شجاع ومسؤول يُفضي إلى تشكيل حكومة موحدة تمهد لانتخابات رئاسية وبرلمانية نزيهة تعبّر عن إرادة الليبيين، وتخرج البلاد من نفق الانقسام”.

وطالب مجلس الأمن والمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياتهم تجاه ما يحدث في ليبيا، داعيًا إلى موقف واضح من الأسرة الدولية.

وأكد حماد أن ما شهدته طرابلس في هذه المرحلة الحاسمة هو “حراك شعبي سلمي يعبّر عن مطالب مشروعة بأسلوب حضاري، ضمن ما يكفله الدستور من حقوق”.

احتجاجات تطالب برحيل الدبيبة

ويأتي ذلك وسط خروج مئات الليبيين إلى الشوارع، مطالبين برحيل الدبيبة رئيس حكومة الوحدة الوطنية، وذلك في العاصمة الليبية طرابلس.

وتجمع المتظاهرون في ميدان الشهداء وسط المدينة، التي شهدت هذا الأسبوع ثلاثة أيام من أعمال العنف، بحسب وكالة “فرانس برس”.

أسفرت الاشتباكات، التي بدأت ليل الاثنين واستخدمت فيها الأسلحة الثقيلة والقذائف المدفعية، عن مقتل ثمانية أشخاص، بحسب الأمم المتحدة.

وبدأت الاشتباكات مع إطلاق “اللواء 444” التابع لوزارة الدفاع عملية عسكرية استهدفت “جهاز دعم الاستقرار” وأدت الى مقتل رئيسه عبد الغني الككلي، القيادي الأبرز للمجموعات المسلحة التي تتمتع بنفوذ كبير في طرابلس منذ العام 2011، وتحاول الحكومة تفكيكها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى