ترامب يوقع أمراً تنفيذياً لإنهاء العقوبات الأمريكية على سوريا وترحيب رسمي سوري بالقرار
عواصم ـ وكالات ـ وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاثنين، أمراً تنفيذياً تاريخياً يقضي بإنهاء برنامج العقوبات الأمريكية المفروضة على سوريا، في خطوة وصفتها دمشق بأنها تمثل نقطة تحول مهمة نحو الاستقرار والتنمية.
وأعلن البيت الأبيض في بيان رسمي أن العقوبات التي كانت مفروضة على سوريا أُلغيت، دعماً لمسيرة البلاد نحو السلام والاستقرار، مع الإبقاء على العقوبات المستهدفة لرئيس النظام المخلوع بشار الأسد، وداعميه، ومنتهكي حقوق الإنسان، بالإضافة إلى تجار المخدرات، والأشخاص المرتبطين بالأسلحة الكيميائية، وتنظيم “داعش” ومنظماته التابعة، وكذلك وكلاء إيران.
وشدد البيان على حرص الإدارة الأمريكية على دعم سوريا مستقرة وموحدة تعيش في سلام مع نفسها وجيرانها، مؤكدًا أن نجاح سوريا لا ينبغي أن يكون على حساب المصالح الأمريكية. كما دعا البيان الحكومة السورية إلى اتخاذ خطوات ملموسة لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، ومكافحة “الإرهابيين الأجانب”، ودعم الجهود الأمريكية لمنع عودة تنظيم “داعش”، وتحمل مسؤولياتها تجاه مراكز احتجاز أعضاء التنظيم في شمال شرق سوريا.
بدوره، رحب وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني بالقرار عبر حسابه على منصة “إكس”، معتبراً إلغاء العقوبات “نقطة تحول مهمة” تدفع سوريا نحو مرحلة جديدة من الازدهار والاستقرار والانفتاح على المجتمع الدولي. وأشار الشيباني إلى أن رفع العقوبات سيفتح الأبواب أمام إعادة الإعمار والتنمية، وتأهيل البنى التحتية الحيوية، وتمكين عودة المهجرين السوريين إلى وطنهم بكرامة وأمان.
ويأتي هذا القرار بعد إعلان ترامب في مايو الماضي خلال “منتدى الاستثمار السعودي – الأمريكي 2025” في الرياض عزمه رفع العقوبات، إثر مشاورات مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وشهدت الأيام التالية عقد اجتماع تاريخي بين ترامب ونظيره السوري أحمد الشرع في السعودية، وهو أول لقاء رسمي بين قادة البلدين منذ 25 عامًا.
يُذكر أن العقوبات الأمريكية والدولية فرضت على سوريا منذ 2011 بسبب انتهاكات نظام الأسد لقمع الثورة السورية، وشملت تجميد أصول، ووقف تحويلات مالية، وحرمان من التكنولوجيا، وحظر التعامل مع النظام، في حين تطالب الإدارة السورية الجديدة برفع هذه العقوبات لتسهيل إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي.
