الولايات المتحدة تُغلق قنصليّتها في البصرة وتندد بتهديدات إيرانية
يورابيا ـ أغلقت الولايات المتحدة الجمعة قنصليتها في البصرة التي شهدت احتجاجات دامية في جنوب العراق منددة بـ”نيران غير مباشرة” نسبتها إلى قوات مدعومة من إيران ومحملة طهران المسؤولية عن أي أذى يلحق بالأميركيين.
وطلب وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو من جميع الموظفين غير الضروريين مغادرة البصرة ونقل الخدمات القنصلية إلى السفارة في بغداد.
وشهدت البصرة في الأسابيع الماضية تظاهرات احتجاجية ضد الوضع المعيشي والخدمات الحكومية في الجنوب الغني بالنفط.
وقال بومبيو الذي جعل التصدي للنفوذ الإيراني في المنطقة من أهم أولوياته، إن الحكومة الإيرانية وفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإسلامي يهددان الموظفين الاميركيين والمنشآت الأمريكية، ووجه أصابع الاتهام إلى قوات موالية لايران في “إطلاق النار غير المباشر”، وهو ما يعني عادة صواريخ أو مدفعية، على القنصلية الأمريكية.
وقال بومبيو في بيان أثناء وجوده في نيويورك لحضور أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة “أبلغت حكومة إيران بأن الولايات المتحدة ستحمل إيران مسؤولية مباشرة عن أي أذى يلحق بالأمريكيين أو بمنشآتنا الدبلوماسية في العراق أو في أي مكان آخر، سواء كان ذلك مرتكبا من جانب قوات إيرانية بشكل مباشر أو من جانب ميليشيات مرتبطة بها”.
وأضاف “أوضحت أن على إيران أن تفهم بأن الولايات المتحدة سترد فورًا وبشكل مناسب على أي هجوم” يستهدف منشآت أمريكية.
من جانب آخر أصدرت وزارة الخارجية تحذيرا جديدا إلى الأميركيين بعدم السفر إلى العراق.
وحذرت الوزارة “المواطنين الأمريكيين من وجود مخاطر كبيرة باندلاع أعمال عنف وعمليات خطف”.
وأضاف التنبيه بأن “العديد من المجموعات الإرهابية والمتمردة تنشط في العراق وتهاجم بشكل متكرر قوات الأمن العراقية ومدنيين على السواء”.
إحراق القنصلية الإيرانية
ولإيران نفوذ كبير في العراق وخصوصا في الجنوب حيث الغالبية من الشيعة.
وقد أحُرقت القنصلية الإيرانية في وقت سابق خلال الاحتجاجات دون أن يسفر ذلك عن إصابات. وفتحت إيران بسرعة بعثة جديدة.
والجمعة وصفت وزارة الخارجية الإيرانية الاتهامات الأمريكية لإيران بتأجيج العنف في البصرة بأنها “مثيرة للدهشة والاستفزاز وغير مسؤولة”.
وفي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ندد الرئيس الإيراني حسن روحاني بالاتهامات الأمريكية لإيران بالتدخل في شؤون جارتها متسائلا عن سبب تدخل واشنطن في دولة على مسافة بعيدة عنها.
وفي وقت سابق هذا الشهر سقطت ثلاث قذائف هاون على المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد والتي تضم السفارة الأميركية، دون أن يؤدي ذلك إلى إصابات. ولم تعرف الجهة المسؤولة عن ذلك.
ويعدّ الأمن الدبلوماسي أولوية للولايات المتحدة وبومبيو الذي وجه عندما كان عضوا في الكونغرس انتقادات لاذعة لوزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون على خلفية هجوم دام على القنصلية الأميركية في بنغازي بشرق ليبيا.
وانسحبت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاق النووي مع إيران وأعادت فرض عقوبات وهي تتهم إيران بزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط من خلال تدخلها في دول مثل سوريا واليمن والعراق.
ورغم التحذيرات من تزايد العداء الإيراني قال البنتاغون إن الحوادث البحرية في منطقة الخليج توقفت نهائيا في الأشهر الماضية. (أ ف ب)