النفط العراقي لم يصل إلى الأردن بعد… ومخاوف سياسية من تأثيرات إيرانية
رداد القلاب
يورابيا ـ عمان ـ من رداد القلاب ـ أكد مسؤول أردني، عدم وصول 10 آلاف برميل من النفط العراقي الخام يومياً إلى الأردن، بحسب الاتفاق بين حكومتي البلدين، في 29 كانون الأول/ديسمبر 2018، مؤكداً ان السعر البرميل الواحد سيباع بسعر الخام العالمي برنت وكلفة النقل تتحملها الحكومة الأردنية، بحسب مسؤول لـ “يورابيا”.
وأضاف المصدر نفسه، ان الشحنة الأولى من النفط العراقي لم تصل بعد وتنتظر طرح عطاءات النقل من قبل وزارة الطاقة والثروة المعدنية، التي لم تقم بطرح عطاءات النقل.
وبحسب مصادر في وزارة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية، فأنها تقوم بأعداد العطاءات اللازمة لنقل النفط العراقي من كركوك الى الأردن عبر شاحنات خاصة لذلك الغرض.
وأعلنت وزارة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية، في وقت سابق، أن المملكة ستشتري من العراق نحو 10 آلاف برميل من النفط الخام يومياً، بحسم 16 دولاراً عن البرميل الواحد.
وبحسب تصريحات صحافية لوزيرة الطاقة والثروة المعدنية هالة زواتي، إن “الأردن سيشتري من العراق حوالي 10 آلاف برميل من النفط الخام يومياً تشكل 7% من احتياجات المملكة على أساس معدل سعر خام برنت الشهري، بحسم فرق كلفة النقل وفرق المواصفات ومقدارها 16 دولاراً للبرميل الواحد”.
وأضافت أن “الكميات المشترات من خلال مذكرة التفاهم التي وقعها الطرفان في المركز الحدودي (الكرامة-طريبيل) السبت الماضي، لا تزيد عن 10 آلاف برميل في اليوم، قابلة للزيادة في فترة قادمة، وفقاً لما يتفق عليه الجانبان، ويتم احتساب قيمتها على أساس معدل سعر خام برنت الشهري تحسم منها كلف النقل والفرق بالمواصفات”.
وأوضحت أن “الأردن سيلتزم بموجب هذه المذكرة بتوفير الصهاريج الحوضية لنقل النفط الخام من منطقة بيجي (200 كلم شمال بغداد) في العراق، إلى مصفاة البترول الأردنية في الزرقاء (23 كلم شمال شرقي عمان)”.
والتقى رئيسا الوزراء الأردني عمر الرزاز والعراقي عادل عبد المهدي، برفقة وفدين رفيعي المستوى، في قاعة اجتماعات استحدثت داخل خيمة بيضاء نصبت عند المعبر “طريبيل” بحسب التسمية العراقية و”الكرامة ” بحسب التسمية الأردنية، الرابط بين البلدين، الذي أعيد افتتاحه نهاية أغسطس 2017. بعد سيطرة تنظيم “داعش ” في وقت سابق.
ويبعد هذا المعبر البري الوحيد بين البلدين، نحو 370 كيلومتراً من العاصمة الأردنية عمان، وحوالي 570 كيلومتراً من العاصمة العراقية بغداد، وكان أغلق بعد سيطرة تنظيم “داعش” على مناطق غرب العراق عام 2014.
ووفق إحصائية صادرة عن نقابة أصحاب المحروقات، فقد ارتفع استهلاك الأردن من المشتقات النفطية العام 2018 بواقع 1.36% عن العام 2017.
وبالتزامن تظهر تخوفات سياسية اردنية، رغم التفاؤل الكبير الذي يسود الأردن من تنفيذ الاتفاقيات المبرمة جراء، تدخل إيران بشكل كبير في الشأن العراقي، كما جرى مع اتفاقيات سابقة.
وتثير اتفاقية النفط بين الأردن وإسرائيل الجدل داخل البلاد ، التي مازالت في ادراج مجلس النواب.