السلايدر الرئيسيشمال أفريقيا

اتحاد الشغل التونسي يدعو للتهيؤ لتداعيات تعديل مجلة الشغل محذرا من “التعدي على الحريات”

تونس ـ يورابيا ـ دعا الاتحاد العام التونسي للشغل، السبت، إلى “التهيؤ لمجابهة كل التداعيات المنجرة عن تعديل فصول من مجلة الشغلل”، في بيان صادر عن الهيئة الإدارية للمنظمة الشغلية.
وأدانت الهيئة رفض السلطة للحوار الاجتماعي وتعطيلها للمفاوضة الجماعية.
كما انتقدت ما أسمته المرور بقوة في تنقيح فصول من مجلة الشغل وإقصاء الاتحاد من إبداء رأيه الوجوبي في شأن يهم العمال وممثليهم الشرعيين المنتخبين”.
وذكر بأن “هناك قطاعات كثيرة مازال فيها التشغيل الهش طاغيا ومنها الشؤون الدينية وغيره”.
في السياق ذاته، تمسّكت الهيئة الإدارية الوطنية بالمطالبة “بتعديلات جوهرية وشاملة في جميع تشريعات العمل في اتجاه تعديلات عادلة ومنصفة وتعزيز مكاسب العمال”.
وندد بانتهاك العمل النقابي والتضييق على النقابيات والنقابيين ومحاكمة كثير منهم في قضايا كيدية، مطالبا “بوجوب تكريس الحوار الاجتماعي وفتح مفاوضات عاجلة في الوظيفة العمومية والقطاع العام”.
ودعت إلى “تطبيق الاتفاقيات المبرمة وإنهاء التفاوض في الأنظمة الأساسية العامة والخاصة ومراجعة الأجور”.
كما دعت “الهياكل النقابية وكافة الشغالين إلى الاستعداد للدفاع عن مطالبهم المشروعة بجميع الوسائل النضالية المشروعة.
والأربعاء، صادق البرلمان على مشروع القانون عدد 16 لسنة 2025 المتعلق بتنظيم عقود الشغل ومنع المناولة بموافقة 121 نائبا واحتفاظ 4 نواب بأصواتهم دون أي رفض
ويؤكّد كثيرون أن القانون يضمن حقوق فئات واسعة من عمال النظافة والحراس وغيرهم ويحميهم من الطرد التعسّفي أو العمل دون عقود قانونية.
في مقابل ذلك، حذّر خبراء من استغلال هدا القانون لضرب حقوق أرباب العمل.
وينص القانون في فصله السادس، على أنه يجوز التنصيص في عقد الشغل على فترة تجربة لا تتجاوز مدتها ستة أشهر قابلة للتجديد مرة واحدة.
انغلاق سياسي بتونس
وعلى صعيد آخر، أكد الاتحاد في بيانه على “تسجيل تصاعد الانغلاق السياسي في تونس”، معبرا عن إدانته لكل أشكال “التعدّي على الحريات واستهداف منظّمات المجتمع المدني”، بما يسود من تفرّد بالرأي وإقصاء وتوتَّر وهيمنة الخطاب الشعبوي التجييشي القائم على الشعارات مع محدودية الإنجازات”.

هذا واستنكر الاتحاد “بشدّة غياب أيّ سياسة اقتصادية واجتماعية للحكومة وافتقارها للبرامج والحلول ممّا أدى إلى تدهور وضع المؤسّسات الاقتصادية وتردّي المرفق العمومي من مستشفيات ومدارس ونقل وغيرها مع انهيار تام للمقدرة الشرائية للتونسيات والتونسيين، في ظلّ ضعف الأجور والتهاب الأسعار ورفع الدعم ونقص المواد الأساسية وتردّي الخدمات، في الوقت الذي يتمّ فيه هرسلة الإدارة التونسية وتجريمها وإقصاء الكفاءات وتهديد آلاف الموارد البشرية بالطرد الجماعي ودفع آلاف منهم إلى الهجرة أو الاستقالة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى