إيران تنفي علاقتها بمخطط استهداف السفارة الإسرائيلية في لندن وتعرض التعاون في التحقيقات
طهران ـ رفضت إيران، اليوم الخميس، الاتهامات الموجّهة إليها بشأن ضلوعها في مخطط مزعوم لاستهداف السفارة الإسرائيلية في العاصمة البريطانية لندن، وذلك بعد إعلان السلطات البريطانية توقيف ثمانية أشخاص، بينهم سبعة يحملون الجنسية الإيرانية، في إطار عمليتين أمنيتين لمكافحة الإرهاب.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عبر منصة “أكس” (تويتر سابقًا): “نرفض بشكل قاطع أي ضلوع في مثل هذه الأعمال، ونؤكد أن إيران لم تتلقّ أي إبلاغ رسمي أو ادعاءات عبر القنوات الدبلوماسية المعتمدة”.
إيران تعرض التعاون “إذا توفرت أدلة ذات مصداقية”
أعرب عراقجي عن استعداد طهران “للمساعدة في التحقيقات إذا ثبتت اتهامات ذات مصداقية ضد المواطنين الإيرانيين الموقوفين”، مشددًا على التزام إيران بسيادة القانون ورفضها لاستخدام العنف خارج حدودها.
وأشار إلى أن “هناك جهات ثالثة تسعى دائمًا إلى إفشال المسارات الدبلوماسية وإثارة التصعيد من خلال عمليات كاذبة أو مضللة”، في إشارة مبطنة إلى إمكانية وجود تلاعب أو تحريض من أطراف خارجية تهدف إلى تعقيد العلاقات بين إيران والدول الغربية.
السلطات البريطانية تلوّح بتهديدات أمنية
في المقابل، أكدت وزيرة الداخلية البريطانية إيفيت كوبر أن عمليات التوقيف تمت على خلفية “مخاوف متزايدة تتعلق بالأنشطة الإيرانية على الأراضي البريطانية”، في إشارة إلى ما وصفته الصحافة البريطانية بـ”تهديدات محتملة” تستهدف منشآت أو أفراد مرتبطين بإسرائيل.
ولم تؤكد السلطات البريطانية بشكل رسمي ما ورد في صحيفة تايمز بشأن وجود مخطط لاستهداف السفارة الإسرائيلية، لكنها لم تنفه أيضاً، ما يترك المجال مفتوحاً أمام احتمالات متعددة بشأن طبيعة التهديد الأمني.
تواصل دبلوماسي متوتر
وكان السفير الإيراني لدى المملكة المتحدة، علي موسوي، قد اجتمع الأربعاء مع الوزير البريطاني لشؤون الشرق الأوسط، هاميش فالكونر، حيث ناقش مسألة توقيف المواطنين الإيرانيين السبعة، مطالبًا بـ”احترام حقوقهم القانونية وتوفير محاكمة عادلة وفقًا للإجراءات البريطانية”، بحسب ما أعلنت السفارة الإيرانية عبر “أكس”.
تصعيد على خلفية حساسة
تأتي هذه التطورات في وقت دقيق يشهد انطلاق جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة بشأن الملف النووي الإيراني، برعاية سلطنة عمان. كما كانت إيران قد أعلنت عن لقاء مرتقب مع ممثلي بريطانيا وفرنسا وألمانيا، تأجل في اللحظة الأخيرة دون إعلان أسباب واضحة.
ويخشى مراقبون أن تؤثر هذه الحادثة الأمنية على المسار الدبلوماسي المتعثر أصلاً، خصوصًا إذا تحوّلت الاتهامات إلى أزمة مفتوحة بين طهران ولندن، أو أثّرت سلبًا على المحادثات النووية الأوسع نطاقًا.
