أوروباالسلايدر الرئيسي

ميرتس في أولى جولاته الخارجية: تعزيز المحور الأوروبي وإعادة تموضع ألمانيا في السياسة الدولية

برلين – وكالات ـ بدأ المستشار الألماني الجديد فريدريش ميرتس، الأربعاء، أولى زياراته الخارجية بعد تسلّمه المنصب رسميًا، متوجهًا إلى فرنسا وبولندا في مسعى لتأكيد عودة ألمانيا إلى واجهة السياسة الأوروبية والدولية، بعد مرحلة من التراجع والاضطرابات داخل التحالف الحاكم السابق.

وتكتسب الجولة، التي تشمل باريس ووارسو، رمزية خاصة، لا سيما وأنها تأتي بعد يوم واحد من انتخاب ميرتس مستشارًا في الجولة الثانية من تصويت البرلمان، في خطوة عكست هشاشة ائتلافه المحافظ الجديد، لكنه سرعان ما حاول تجاوزها عبر التحرك خارجيًا لترميم صورة بلاده وتعزيز التحالفات الأساسية.

رهان على دور مركزي لألمانيا

وفي وقت تتصاعد فيه الملفات الحساسة داخل أوروبا، من الحرب في أوكرانيا إلى التوتر مع الولايات المتحدة بسبب الحمائية الاقتصادية، يتطلع حلفاء برلين إلى قيادة ألمانية أكثر فاعلية، لا تكتفي برد الفعل، بل تسهم في صياغة القرار الأوروبي، بحسب مراقبين.

وقالت يانا بوليرين، رئيسة مكتب المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية في برلين: “أمام ميرتس فرصة فعلية لإعادة تموضع ألمانيا كمحور قيادي في أوروبا بعد سنوات من الجمود السياسي الداخلي”، مشيرة إلى خططه لإعطاء السياسة الخارجية والأوروبية أولوية قصوى داخل المستشارية، بما يشمل إنشاء مجلس للأمن القومي ينسّق السياسات الخارجية والدفاعية.

لقاء مع ماكرون ثم توجّه إلى وارسو

ويبدأ ميرتس جولته من باريس، حيث يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي تجمعه به علاقة سابقة جيدة، خاصة في الملفات الاقتصادية، نظرًا لخلفية ميرتس المهنية في قطاع المال والاستشارات.

وكان ماكرون قد كتب على منصة “إكس” أن العلاقة بين فرنسا وألمانيا يجب أن تزداد قوة، في إشارة إلى محورية التنسيق الثنائي في صياغة القرار الأوروبي.

في وقت لاحق من اليوم، يتوجه ميرتس إلى بولندا للقاء رئيس الوزراء دونالد توسك، في خطوة تعكس الأهمية المتزايدة لوارسو في الشؤون الأمنية الأوروبية، ولا سيما دعمها الحازم لأوكرانيا في وجه الغزو الروسي المستمر منذ أكثر من ثلاث سنوات.

أجندة سياسية تشمل الهجرة والدفاع

ويتضمن جدول أعمال ميرتس بحث السياسة الدفاعية المشتركة، ومستقبل الدعم العسكري لأوكرانيا، إضافة إلى اعتماد سياسة أوروبية أكثر صرامة تجاه الهجرة، وهو ما أكده في مقابلة تلفزيونية عشية الجولة.

ويتطلع الائتلاف الجديد الذي يقوده إلى تشديد الضوابط على الحدود البرية، بالتنسيق مع دول الجوار، بهدف تقليل تدفقات اللجوء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى