مكتب الجمعية الوطنية في فرنسا يرفض مقترحا لعزل ماكرون ورئيس الوزراء يعرب عن تفاؤله إزاء حل الأزمة السياسية

باريس ـ وكالات ـ رفض مكتب الجمعية الوطنية في فرنسا في اجتماع أعضائه ، اليوم الأربعاء ، مقترح عزل الرئيس ايمانويل ماكرون الذي قدمته حركة “فرنسا الآبية”، بينما يواصل رئيس الوزراء المستقيل سيباستيان لوكورنو مشاورات الفرصة الأخيرة لتكوين حكومة جديدة.
وكان الحزب دعا إلى النظر في مقترح عزل الرئيس إبان إعلان ليكورنو استقالته من منصب رئيس الوزراء أول أمس الاثنين. وأيد المقترح 104 نواب.
لكن لدى التصويت اليوم، عارض 10 أعضاء في المكتب المقترح فيما أيده خمسة وامتنع خمسة نواب من “التجمع الوطني” اليميني المتطرف عن التصويت.
وقالت ماتيلد بانوت، رئيسة كتلة حزب “فرنسا الآبية” بعد التصويت ، للصحفيين، “مرة أخرى، وكالعادة، ينقذ التجمع الوطني إيمانويل ماكرون”.
وتطالب الكتلة بعزل ماكرون والدعوة إلى انتخابات رئاسية مبكرة كحل أخير لوضع حد للشلل الحكومي. لكن الرئيس الفرنسي يرفض فكرة التنحي عن المنصب قبل انتهاء عهدته الثانية في .2027
في الأثناء، تستمر مفاوضات الفرصة الأخيرة التي يقودها رئيس الوزراء المستقيل سيباستيان ليكورنو مع القوى السياسية اليوم تحديدا مع الاشتراكيين والخضر والشيوعيين.
ومن المتوقع أن يقدم ليكورنو بعد ذلك تقريرا إلى الرئيس ماكرون، وإلقاء كلمة مساء اليوم على نشرة الأخبار لقناة فرانس.2
وقال ليكورنو ، لوسائل الإعلام الفرنسية ، إن هناك “رغبة” لدى القوى السياسية التي تم التشاور معها للاتفاق حول الميزانية المقبلة قبل يوم 31 ديسمبر/كانون الأول المقبل، ما يبدد احتمال اللجوء إلى حل البرلمان.
ويعتقد ليكورنو أنه من المهم إبقاء هدف العجز العام عند مستوى أقل من 5% في الميزانية المقبلة.
وأعرب رئيس الوزراء الفرنسي المنتهية ولايته سيباستيان لوكورنو عن تفاؤله إزاء التوصل لاتفاق للسماح بتشكيل حكومة جديدة دون أن يدعم بشكل كامل مقترحا جديدا لإعادة النظر في قانون معاشات التقاعد المثير للجدل، حسبما طالب الاشتراكيون، وفقا لما ذكرت وكالة بلومبرج للأنباء اليوم الأربعاء.
وقال لوكورنو للصحفيين اليوم الأربعاء: “النبأ الجيد هو أنه بعد كل المشاورات التي قمت بها، هناك رغبة أن تكون هناك ميزانية لفرنسا قبل 31 ديسمبر/ كانون الأول”.
وذكر أن “هذه الرغبة تشكل زخما على نحو طبيعي وتقاربا يجعل احتمال حل البرلمان يبدو بعيدا للغاية”.
وأضاف أنه سيلتقي مع الأحزاب اليسارية اليوم “لمعرفة ماهية التنازلات التي يرغبون أن تقدمها الجماعات السياسية الأخرى كي تضمن الاستقرار”.
وأعرب لوكورنو عن ثقته في إيجاد طريق للخروج من الأزمة: “من الواضح أنه في هذا الوقت الصعب، وهذه الأزمة، حان وقت تحمل المسؤولية أيضا، آمل أن أجد فيه عددا من الحلول التي يمكن أن أقدمها لرئيس البلاد مساء اليوم”.