أوروباالسلايدر الرئيسي

رومانيا تعلن أن الولايات المتحدة ستخفض وجودها العسكري في أوروبا والناتو يؤكد أن خفض وجود واشنطن مجرّد “تعديل” للوضع القائم

عواصم ـ وكالات ـ أعلنت وزارة الدفاع الرومانية في بيان الأربعاء أن الولايات المتحدة أبلغت رومانيا وحلفاءها بأنها ستخفض قسما من قواتها المنتشرة على الخاصرة الشرقية لحلف شمال الأطلسي في أوروبا.

وأوضحت الوزارة أن “قرار الولايات المتحدة يقضي بتعليق مناوبات فرقة كان لديها عناصر في عدد من دول حلف شمال الأطلسي” مشيرة إلى الإبقاء على ألف جندي أميركي على أراضيها بعد إعادة الانتشار هذه.

وقال وزير الدفاع الروماني يونوت موستيانو خلال مؤتمر صحافي عقده بعد صدور بيان الوزارة “لا نتحدث عن انسحاب للقوات الاميركية، بل عن وقف مناوبات فرقة كانت تنشر عناصر لها في العديد من دول حلف شمال الاطلسي، بما فيها بلغاريا ورومانيا وسلوفاكيا والمجر”.

وأكد أن “نحو الف جندي أميركي سيبقون في رومانيا للمساهمة في ردع أي تهديد وليشكلوا ضمانا لالتزام الولايات المتحدة حيال الامن الاقليمي”.

وأضاف أن “القدرات الاستراتيجية لم تتبدل”، لافتا الى أن “منظومة الدفاع المضادة للصواريخ في ديفيسيلو لا تزال تعمل في شكل كامل. وتبقى القاعدة الجوية في كامبيا تورزي موقعا أساسيا بالنسبة الى العمليات الجوية والتعاون بين الحلفاء، في موازاة استمرار تطوير قاعدة ميخائيل كوغالنيسيانو. والعلم الاميركي سيظل مرفوعا في المواقع الثلاثة”.

وأشار الى أن “مجموعة قتالية جوية ستبقى في قاعدة كوغالنيسيانو، كما كان الأمر قبل اندلاع النزاع في أوكرانيا”.

واوردت وزارة الدفاع أن “القرار كان متوقعا” وهو “ثمرة أولويات جديدة للادارة الرئاسية الاميركية، أعلنت في شباط/فبراير”.

وأكد حلف شمال الأطلسي (ناتو) الأربعاء أنه أُبلغ مسبقا بخطة الولايات المتحدة خفض عديد قواتها المنتشرة في بلدانه الشرقية، واصفا الخطوة بأنها مجرّد “تعديل” للوضع القائم ولا تنطوي على أي أمر “غير عادي”.

وقال مسؤول في الناتو “حتى مع هذا التعديل، فإن وجود القوات الأميركية في أوروبا يبقى أكبر مما كان عليه لسنوات عديدة، مع وجود عدد أكبر بكثير من القوات الأميركية في القارة مقارنة مع ما كان عليه الحال قبل العام 2022″، مضيفا أن التزام واشنطن حيال الحلف ما زال “واضحا”.

وكان من المتوقع أن تعلن الولايات المتحدة عن خفض عديد قواتها في أوروبا بعد مراجعة لانتشارها العسكري حول العالم، لكن لم يتم بعد الإعلان رسميا عن أي تحرّك.

ويثير احتمال الانسحاب الأميركي قلق الحلفاء، خصوصا بالنظر إلى المخاوف من إمكان سعي روسيا لمهاجمة دولة في الناتو خلال السنوات القليلة المقبلة إذا تراجعت حدة الحرب في أوكرانيا.

لكن الناتو سارع للتقليل من أهمية الخطوة الأميركية.

وأفاد “لدى الناتو خطط دفاعية ونعمل لضمان حفاظنا على القوات والإمكانات الصحيحة لردع أي عدوان محتمل وتوفير اللازم من أجل دفاعنا الجماعي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى