السلايدر الرئيسيشمال أفريقيا

حزب “جبهة التحرير الوطني” الحاكم في الجزائر ينتخب رجل أعمال… عقب جلسة تخللها شتم واشتباك بالايدي

نهال دويب

يورابيا ـ الجزائر ـ من نهال دويب ـ بعد مخاض عسير وشد وجذب وكر وفر، اختُتم اجتماع الدورة الاستثنائية للجنة المركزية لجبهة التحرير الوطني الحاكم في البلاد، في ساعات متأخرة من مساء الثلاثاء، بانتخاب رجل الأعمال الجزائري والنائب في المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى للبرلمان) محمد جميعي أمينا عاما جديدا للحزب، بعد تنافس شديد بين 12 شخصية ترشحت لمنصب الأمانة العامة لأول قوة سياسية في البلاد، ودورة أولى تم رفعها بسبب مشادات كلامية وسب وشتم وصلت إلى حد الاشتباك بالأيدي بين قيادي الحزب، دفعت بقيادة الحزب إلى منع وسائل الإعلام من تغطية أحداث الاجتماع.

فالكل شاهد على القنوات المحلية الخاصة وحتى الأجنبية ما حدث الثلاثاء الماضي في المركز الدولي للمؤتمرات الواقع بنادي الصنوبر غرب العاصمة الجزائر، الفضائح والفوضى العارمة التي شهدتها الدورة الاستثنائية الأولى، دفعت بإدارة الحزب إلى منع ولوج الإعلام إلى داخل القائمة التي احتضنت أشغال الجلسة المغلقة تغطية للفضائح التي شوهت سمعة الحزب الذي يطالب مئات الآلاف من المتظاهرين بإدخاله إلى المتحف.

ورغم أن الصندوق أفرز فوز محمد جميعي بمنصب الأمين العام للحزب الذي يعرف اختصارا بـ “الآفلان” بـ 222 صوتا خلفا لجمال ولد عباس الذي سحبت منه الثقة الثلاثاء الماضي، إلا أن انتخابه خلف استياءًا كبيرا لدى قيادات ومناضلي الحزب وأيضا لدى الجزائريين لعدة أسباب أبرزها أن محمد جمعيي محسوب على نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة ومن أبرز المدافعين على استمراريته في الحكم وترشحه لولاية رئاسية خامسة في الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في 18 أبريل/نيسان الجاري قبل أن يتم إلغاءها، وكتبت المناضلة في صفوف التشكيلة السياسية عبر حسابها الخاص على “فيسبوك” سلمية بن عودة “الجزائر كلها في حداد اليوم بسبب ما حدث في الآفلان”.

كذلك أعلن نائب برلماني عن حزب جبهة التحرير الوطني، استقالته من الحزب صفوف الحزب، وقال عبر حسابه الخاص على “فيسبوك”: “أنا الدكتور تیغرسي الھواري النائب عن الآفلان أقدم استقالتي من حزب جبھة التحرير الوطني”.

وأيضا اثار انتخاب محمد جميعي على رأس الحزب الحاكم غضب الجزائريين، وكتب الإعلامي صابر بليدي “لا ينفع البكاء أيها الآفلانيون، الجبهة ذهبت مع مهري، وكل من رضي بلعبة اللجنة المركزية فهو شريك في الجريمة اليوم”.

ويحسب محمد جميعي على فئة الجيل الجديد داخل الحزب وأول وجه شبابي يصل إلى القيادة التي ظلت حكرا على ” قدماء المحاربين ” في الحزب الذي يعرف اختصارا بـ”الآفلان”، انتخب لعهدتين متتالين في الغرفة الأولى للبرلمان (المجلس الشعبي الوطني) كما شغل في وقت سابق منصب رئيس كتلة، يدير شركة تنشط في مجال الصناعة الإلكترونية والتركيب.

وكان الأمين العام الجديد لحزب جبهة التحرير الوطني، محمد جميعي، قد أكد في تصريحات مثيرة أدلى بها الأحد الماضي، أن السعيد بوتفليقة، يعتبر “الركيزة الأساسية للقوى غير الدستورية”، وأن ناشطي وكوادر “جبهة التحرير” ومؤسسات الدولة “كانوا ضحية هذه القوى غير الدستورية التي تتشكل من مستشارين في الرئاسة ووزراء، حيث عملت على تهميش مسؤولين في الحزب، وتدخلت في إدارته وتسييره”.

وأعلن ساعات قليلة بعد انتخابه من طرف أعضاء اللجنة المركزية دعمه للحراك الشعبي الذي تشهده البلاد منذ 22 فبراير/ شباط الماضي، بقوله إن “الشعب هو من حرر الأفلان بحراك 22 فبراير”، معربًا عن تفاؤله بأن “يصفح عن أخطائه التي وقعت”، وأكد دعمه لقرارات مواقف المؤسسة العسكرية في حماية الجزائر ومستقبل البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى