السلايدر الرئيسيشمال أفريقيا

تأجيل الحسم في تحديد العتبة الانتخابية في تونس وسط خلاف المعارضة البرلمانية والأحزاب الكبرى

سناء محيمدي

يورابيا ـ تونس ـ من سناء محميدي ـ تأجلت الجلسة العامة بالبرلمان التونسي المتعلقة بالمصادقة على مشروع القانون الأساسي الخاص بتنقيح وإتمام القانون الأساسي عدد 16 لسنة 2014 والمتعلّق بالانتخابات والاستفتاء، بعد أن طلب النواب فتح باب التدخلات بخصوص مأساة وفاة العاملات بالفلاحة بمحافظة سيدي بوزيد.
وفشل اجتماع رؤساء الكتل في التوصل إلى أية اتفاقات جديدة بشأن التعديلات في القانون الانتخابي والتي تخص إقرار عتبة انتخابية بـ5 بالمئة للحصول على التمويل العمومي، وعدم احتساب الأوراق البيضاء والأوراق الملغاة في الحاصل الانتخابي وإلغاء الفقرة الخامسة من الفصل 121 والمتعلق بمنع التجمعيين من رئاسة وعضوية مكاتب الاقتراع.
من جهته، أكد النائب عن الكتلة الديمقراطية، غازي الشواشي، لوكالة تونس إفريقيا للأنباء أن كتل المعارضة الممثلة في الكتلة الديمقراطية وكتلة الجبهة الشعبية وكتلة الولاء للوطن، ترفض من حيث المبدأ أي مساس أو تعديل في القانون الانتخابي في هذه الفترة بالذات أي قبل خمسة أشهر من إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية 2019، مضيفا أن تنقيح قانون الانتخابات والاستفتاء يجب أن يتم في أجواء هادئة وبعيدا عن التشنج الذي يرافق الانتخابات و”دون استعمال منطق القوة من الكتل الكبرى بالبرلمان نظرًا إلى أنه قانون يهم جميع الأحزاب”.

اندثار التعددية والتنوع

وعلى صعيد آخر، شدد رئيس كتلة الائتلاف الوطني مصطفى بن أحمد أن الكتلة تساند مبدأ عدم تعديل القانون الانتخابي في هذه الفترة لكن إذا اتفقت أغلب الكتل على إقرار عتبة انتخابية في الانتخابات التشريعية بـ3 بالمئة فستصوت الكتلة في هذا الاتجاه، وفق تعبيره.
وكانت منظمات وطنية وجمعيات وأحزاب وشخصيات مستقلة أعلنت رفضها لمشروع تنقيح القانون الانتخابي، معتبرة أن مشروع القانون يمس مسار الانتقال الديمقراطي قبل أشهر من موعد الانتخابات التشريعية والرئاسية، ويكرس سلطة الأغلبية الحاكمة.
كما اعتبرت أن هناك سعيا من خلال مشروع التنقيح لضرب القوى الديمقراطية، ومحاولة إسكات الأصوات الحرة وتكريس الاصطفاف السياسي والاستفراد بالحكم، وضرب التعددية والتنوع في البرلمان، مطالبة بالتخلي عن المشروع المتعلق بتنقيح القانون الانتخابي، وعن استعدادها للتصدي قانونا له في صورة المصادقة عليها باعتبار عدم دستوريته.
وينص مشروع القانون الذي اقترحه رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي، وأحالته الحكومة في أكتوبر الماضي على البرلمان، على وضع عتبة أو سقف للأصوات المتحصل عليها مقابل مقعد في السلطة التشريعية يقدر بخمسة بالمئة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى