السلايدر الرئيسيشمال أفريقيا

حزب الشاهد: رسائل طمأنة للحلفاء من توظيف أجهزة الدولة التونسية لغايات انتخابية

سناء محيمدي

يورابيا ـ تونس ـ من سناء محيمدي ـ منذ الإعلان عن حزب رئيس الحكومة التونسي يوسف الشاهد، لم تخف القوى السياسية بالبلاد وفي مقدمتها حركة النهضة الإسلامية من تخوفها من استغلال هذا الحزب لأجهزة الدولة لغايات انتخابية، غير أن المنسق العام لحزب ” تحيا تونس” سليم العزابي بعث برسائل طمأنة لحلفائه بعدم وجود تداخل بين الدولة والحزب.
وأكد المنسق العام لحزب “تحيا تونس”، سليم العزابي خلال أول ندوة صحفية يعقدها الحزب أن رئيس الحكومة التونسي حريص على عدم تداخل النشاط الحزبي والدولة، مشددا بقوله أنهم لن يقعوا بفخ الخلط بين الحزب والدولة، كما فعلت أحزاب تونسية أخرى، في إشارة إلى حزب الرئيس التونسي الباجي القائد السبسي “نداء تونس”.

حزام سياسي للشاهد

وعن علاقة الحزب الوليد برئيس الحكومة التونسي يوسف الشاهد، أفاد العزابي بأن يوسف الشاهد منكب حاليا على مهامه الحكومية، وأنه لم يشارك في أي اجتماع للحزب، وأن الحركة تدعمه بصفته رئيس حكومة باعتبار ما تفرضه الأوضاع في تونس من استقرار حكومي، مضيفا أنّ رئيس الحكومة “يحتاج إلى دعم سياسي قوي حتى يتمكن من تحقيق برنامج الإصلاحات الذي يهدف إلى تنفيذه، وفق تعبيره.
وتابع بقوله إن رئيس الحكومة لا يتولّى أي مهمة في الهيكل التنظيمي للحزب، ومسألة ترشيحه لأي منصب سابق لأوانه، وغير مطروحة في الوقت الحالي، ولا يمكن الحديث عنها قبل التأسيس الفعلي للحركة بعد تنظيم مؤتمره.

تحالف مع النهضة

وبخصوص علاقة الحزب مع حزب النهضة الإسلامي، أشار المنسق العام للحزب إلى تشاركهم مع حركة النهضة نقطتا التقاء، الأولى التمسك بالاستقرار الحكومي، والثانية التأكيد على ضرورة استكمال بناء المؤسسات الدستورية.
واعتبر العزابي أن طرح مسألة التحالف مع حركة النهضة، أو غيرها من الأحزاب السياسية سابق لأوانه، وأن التحالفات تفرزها نتائج صندوق الاقتراع واختيارات الشعب التونسي، على حد قوله.
وكان الغنوشي قد أعاد بتصريحاته الأخيرة السجال السياسي في البلاد إلى مربع بقاء أو رحيل الحكومة الحالية برئاسة يوسف الشاهد، وذلك قبل أشهر قليلة من الانتخابات التشريعية والرئاسية المقرر تنظيمها خلال شهري أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني المقبلين، غير أن بيان الحركة الإسلامية، جاء على عكس تصريحات الغنوشي، حيث جدد التأكيد مرة أخرى على تمسكه بالاستقرار الحكومي.

طريق الشاهد لقرطاج وارد

وردا عن سؤال ترشيح يوسف الشاهد للانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني، كشف العزابي، أن حزبه لم يقرر بعد ترشيح رئيس الحكومة لكنه لمح إلى فرضية تواجد الشاهد، خلال المرحلة المقبلة، مفيدا بأن قرار ترشيح الشاهد من عدمه سيحسمه كوادر الحزب ومنخرطوه.
وأفادت النائب التونسية عن كتلة الائتلاف الوطني، ليلى الشتاوي في تصريح لـ “يورابيا” بأن حركة تحيا تونس تعمل على تجميع القوى الديمقراطية والوسطية في البلاد، وأن سقوط حزب نداء تونس دفعهم لإيجاد بديل يجمع شمل العائلة الديمقراطية في تونس، مشيرة إلى أن الحزب لا يستخدم خطاب الإقصاء مع أي طرف سياسي آخر، على حد تعبيرها.
وأكدت الشتاوي في حديثها أن الحركة تتشاور اليوم مع أحزاب تونسية أخرى(حزب مشروع تونس، حزب البديل، وحزب المبادرة) وهي أحزاب تشبهها في الأفكار والخطوط العريضة في البرامج للاندماج تحت مظلة حركة تحيا تونس، فضلا عن استقطاب شخصيات وطنية تونسية ذات وزن سياسي لم تفصح عن أسمائهم إلى حين استكمال المشاورات، ملفتة إلى أنه في صورة فشل هذه المساعي للاندماج، سيتم اللجوء إلى طرق أخرى للتحالف معهم استعدادا للانتخابات القادمة.
ويذكر أن كتلة الائتلاف الوطني البرلمانية، الداعمة لرئيس الحكومة، يوسف الشاهد، أعلنت في شهر يناير الماضي، عن تأسيس حزب جديد باسم حركة تحيا تونس”، ويمتلك الحزب ثاني أكبر كتلة بالبرلمان حيث تستأثر بـ44 مقعدا لنواب، كانوا قد استقالوا من كتلة نداء تونس، والتي تراجعت من المركز الأول بـ86 مقعدا إلى المركز الثالث بـ41 مقعدا، بينما صعدت كتلة حركة النهضة إلى الصدارة بـ68 مقعدا من إجمالي مقاعد البرلمان الـ217.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى