السلايدر الرئيسيالعالم

ترامب يتوعد أفغانستان بعواقب “سيئة” إن لم تُعد قاعدة “بغرام” لواشنطن وطالبان ترفض

عواصم ـ وكالات ـ حذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أفغانستان من “عواقب سيئة” في حال لم تُسلّم حكومتها قاعدة “بغرام” الجوية إلى الولايات المتحدة.

وقال ترامب، السبت، في منشور عبر منصته “تروث سوشيال”: “إذا لم تُعد أفغانستان قاعدة بغرام الجوية إلى من أنشأها، أي الولايات المتحدة، فإن أمورا سيئة ستحدث”.

وكان ترامب قد صرّح في مقابلة صحفية، الجمعة، أن هناك محادثات ومفاوضات جارية مع أفغانستان لاستعادة القاعدة وإعادة تأسيس وجود عسكري أمريكي محدود هناك.

وانتقد الرئيس الأمريكي إدارة سلفه جو بايدن، قائلا إنها غادرت القاعدة “من دون مبرر”، واصفا ذلك بأنه “تصرف غير كفء”.

وأشار ترامب إلى أن أحد أسباب رغبة الولايات المتحدة في استعادة القاعدة الجوية، الواقعة على بعد 50 كلم شمال العاصمة كابل، هو “أنها تبعد ساعة واحدة فقط من المكان الذي تصنع فيه الصين صواريخها وأسلحتها النووية”.

وأقيمت القاعدة الكبيرة خلال الحرب الباردة، وشيّدتها في ذلك الحين الولايات المتحدة لحليفها الأفغاني لمساعدته على حماية نفسه بوجه الاتحاد السوفياتي إلى الشمال.

وكانت “بغرام” في السابق كبرى القواعد العسكرية الأمريكية بأفغانستان، وسُلّمت للجيش الأفغاني قبل وقت قصير من سيطرة طالبان على مقاليد السلطة في البلاد.

وبعد إخلاء القوات الأمريكية القاعدة مطلع يوليو/ تموز 2021، استسلمت القوات الحكومية الأفغانية التي كانت في قاعدة “بغرام” الجوية في 15 أغسطس من العام نفسه، لقوات حركة “طالبان”.

يذكر أن التدخل العسكري الأمريكي في أفغانستان بدأ في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2001، واستمر 20 عاما، قبل أن تسحب واشنطن آخر قواتها من البلاد في 31 أغسطس/ آب 2021، تاركة خلفها مئات المواطنين الأمريكيين، وآلاف الأفغان الذين عملوا معها، فضلا عن معدات وأسلحة بملايين الدولارات.

ورفضت حكومة طالبان اليوم الأحد، محاولة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، استعادة قاعدة “باجرام” الجوية، بعد أربعة أعوام من الانسحاب الأمريكي من أفغانستان، الذي ترك القاعدة العسكرية المترامية الأطراف في أيدي طالبان.

ولم تتضح بعد طبيعة المحادثات التي أجرتها الولايات المتحدة مع المسؤولين الأفغان بشأن العودة إلى البلاد.

إلا أن ترامب ألمح إلى أن طالبان – التي تعاني من أزمة اقتصادية وشرعية دولية وانقسامات داخلية وجماعات مسلحة منافسة منذ عودتها إلى السلطة عام 2021 – قد تكون منفتحة على السماح للجيش الأمريكي بالعودة.

ومن جانبه، رفض المتحدث باسم طالبان، ذبيح الله مجاهد، تأكيدات ترامب، وحث الولايات المتحدة على تبني سياسة “الواقعية والعقلانية”. ونشر مجاهد على منصة “إكس” أن أفغانستان تنتهج سياسة خارجية اقتصادية، وتسعى إلى بناء علاقات بناءة مع جميع الدول على أساس المصالح المتبادلة والمشتركة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى