الدفاع السورية تنفي قصفها قرية بحلب وتحمّل “قسد” المسؤولية والشرع يتوجه لنيويورك وأردوغان يتعهد بعدم ترك دمشق وحيدة

عواصم ـ وكالات ـ نفت وزارة الدفاع السورية، الأحد، صحة أنباء عن قصفها قرية بريف حلب الشرقي، محملة قيام تنظيم “واي بي جي/ بي كي كي” الإرهابي المعروف بـ”قسد” مسؤولية القصف.
وقالت الوزارة: “قامت قوات قسد أمس السبت باستهداف قرى تل ماعز وعلصة والكيارية في ريف حلب الشرقي بقذائف الهاون”، بحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”.
وتابعت: “وأثناء قصفها للقرى الخارجة عن سيطرتها، رصدت قواتنا إطلاق صواريخ من إحدى راجمات “قسد” باتجاه قرية أم تينة الواقعة تحت سيطرتها، دون معرفة الأسباب الكامنة وراء ذلك”.
وإننا إذ نوضح ما جرى من قصف نفذته قوات “قسد” على مدن وقرى ريف حلب الشرقي، فإننا نؤكد نفيَنا القاطع لما تروّجه وسائل الإعلام التابعة لها بشأن قيام الجيش العربي السوري باستهداف قرية أم تينة”، وفقا للوزارة.
واستطردت: و”نشدد على أن الجهة التي قصفت القرية هي قوات “قسد” نفسها”.
وأردفت: “تواصل قوات “قسد” استهداف المدنيين في ريف حلب الشرقي بشكل ممنهج، وارتكبت في 10 من سبتمبر/ أيلول الجاري مجزرة في قرية الكيارية، أسفرت عن ارتقاء مدنيين اثنين وإصابة ثلاثة آخرين”.
كما حملت وزارة الدفاع قوات قسد “المسؤولية الكاملة عن المجزرة التي ارتكبتها بحق أهالي قرية أم تينة، في محاولة منها لتوجيه الاتهام زوراً إلى الجيش العربي السوري”.
وفي 10 مارس/ آذار الماضي، وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد ما تعرف بـ”قسد” فرهاد عبدي شاهين، اتفاقا لدمج المؤسسات المدنية والعسكرية شمال شرقي سوريا ضمن إدارة الدولة، بما فيها المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، وتأكيد وحدة أراضي البلاد، ورفض التقسيم.
لكن التنظيم الإرهابي نقض الاتفاق أكثر من مرة.
وتبذل الحكومة السورية جهودا مكثفة لضبط الأمن في البلاد، منذ الإطاحة في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 بنظام بشار الأسد، بعد 24 سنة أمضاها في الحكم.
من جانبه أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأحد، أن بلاده لن تترك سوريا “وحيدة” وستسخّر كل الإمكانيات كي يزداد البلد العربي قوة.
جاء ذلك في تصريحات صحفية أدلى بها في مطار أتاتورك الدولي بإسطنبول، قبيل مغادرته إلى مدينة نيويورك الأمريكية لحضور اجتماعات الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأضاف أردوغان أنه سيلتقي نظيره السوري أحمد الشرع على هامش اجتماعات الجمعية العامة الأممية.
وتابع: “لن نترك سوريا وحيدة وسنسخّر كل الإمكانيات كي تزداد قوة يوما بعد يوم”.
وتوجه الرئيس السوري أحمد الشرع، الاثنين، إلى نيويورك للمشاركة باجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، كأول رئيس سوري منذ 1967.
وذكر المكتب الإعلامي لرئاسة الجمهورية أن “رئيس الجمهورية العربية السورية أحمد الشرع يتوجه إلى الولايات المتحدة الأمريكية للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك في دورتها الثمانين”.
وسبق أن أعلنت دمشق أن مشاركة الشرع باجتماعات الأمم المتحدة تجعله أول رئيس سوري يتحدث من على منبر الأمم المتحدة منذ حرب يونيو/ حزيران 1967 مع إسرائيل.
ومنذ حرب 1967 وخسارة سوريا لمنطقة الجولان أمام إسرائيل، اتخذت دمشق موقفا متشددا من المؤسسات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة، معتبرة أنها منحازة لإسرائيل بسبب الدعم الأمريكي والغربي لها.
ولذلك لم يشارك أي رئيس سوري منذ الرئيس الأسبق نور الدين الأتاسي (1966- 1970)، في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة على مستوى القمة.
وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، أكملت فصائل سورية بسط سيطرتها على البلاد، منهية 61 عاما من حكم نظام البعث، بينها 53 سنة من حكم أسرة الأسد.
ومنذ عام 1967، تحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت الوضع الجديد بعد إسقاط الأسد، واحتلت المنطقة السورية العازلة، وأعلنت انهيار اتفاقية فض الاشتباك بين الجانبين عام 1974.