ايران تتعهد بـ”ضرب” تل ابيب حتى توقف هجماتها… ونتنياهو لا يستبعد اغتيال خامنئي.. وموسكو: طهران تدافع عن نفسها

عواصم ـ وكالات ـ قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الاثنين إن قوات بلاده “ستضرب” إسرائيل حتى توقف هجماتها على الجمهورية الإسلامية.
وأورد عراقجي في منشور على منصة إكس “توضح قواتنا المسلحة القوية للعالم أن مجرمي الحرب المختبئين في ملاجئ بتل أبيب لن يفلتوا من العقاب على جرائمهم … سنواصل ضرب الجبناء طالما كان ذلك ضروريا لضمان توقفهم عن إطلاق النار على شعبنا”.
جاء ذلك فيما ادعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، أن اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي سينهي الصراع الدائر بين تل أبيب وطهران.
وفي رده على سؤال بمقابلة مع شبكة “ايه بي سي” الأمريكية، عن تقارير تفيد برفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطة إسرائيلية لاغتيال خامنئي خوفًا من أن يؤدي ذلك إلى تصعيد الصراع، قال نتنياهو: “هذا لن يؤدي إلى تصعيد الصراع، بل سينهيه”.
وادعى أن “الحرب الأبدية هي ما تريده إيران، وهم يدفعوننا إلى شفا حرب نووية”.
ورغم الحروب التي تشنها إسرائيل في المنطقة، زعم نتنياهو أن “ما تفعله إسرائيل هو منع ذلك، ووضع حد لهذا العدوان، ولا يمكننا تحقيق ذلك إلا من خلال الوقوف في وجه قوى الشر”.
وعندما سُئل عما إذا كانت إسرائيل ستستهدف المرشد الأعلى بالفعل، قال إن تل أبيب “تفعل ما يتعين عليها فعله، ولن أخوض في التفاصيل”.
والجمعة، ادعى رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي، عدم وجود خطة لاغتيال خامنئي أو كبار المسؤولين في النظام، وفق هيئة البث العبرية الرسمية.
وفي السياق، اعتبر نتنياهو أن “من مصلحة أمريكا دعم إسرائيل في سعيها للقضاء على البرنامج النووي الإيراني”.
وبشأن التقارير التي قالت إن إيران أشارت لشركائها بأنها تسعى لإنهاء الحرب واستئناف المفاوضات بشأن برنامجها النووي، قال نتنياهو: “لستُ مُستغربًا، فهم يريدون الاستمرار في هذه المحادثات الزائفة التي يكذبون فيها”، وفق قوله.
وقال سفير إيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرفاني لمجلس الأمن الدولي اليوم الاثنين بأن ضربات إيران على إسرائيل دفاع عن النفس، وإنها “عمليات دفاعية متناسبة موجهة حصرا لأهداف عسكرية والبنية التحتية المرتبطة بها”.
وكتب في رسالة أن أي تعاون من جانب دول أخرى مع ضربات إسرائيل على إيران “يجعلها متواطئة في المسؤولية القانونية وعواقب هذه الأزمة”. وتنص المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة التأسيسي على ضرورة إبلاغ مجلس الأمن، المؤلف من 15 عضوا، على الفور بأي إجراء تتخذه الدول دفاعا عن النفس من أي هجوم مسلح.
ووجه الحرس الثوري الإيراني تحذيرا لسكان تل أبيب في إسرائيل بالمغادرة في أسرع وقت ممكن.
وذكرت وكالة مهر الإيرانية للأنباء أن هذا التحذير هو رد الحرس الثوري الإيراني على التحذير الأخير الذي أصدره جيش الاحتلال لسكان طهران بالمغادرة،في إشارة إلى الجيش الإسرائيلي.
وفي وقت سابق اليوم الاثنين ، وجهت إسرائيل تحذيرات لاخلاء مناطق في العاصمة طهران تضم مقر استوديوهات التليفزيون الرسمي.
وعقب ذلك، أعلنت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية انقطاع بث مباشر للتليفزيون الرسمي في البلاد بشكل مفاجئ بعد هجوم إسرائيلي ، أكده الجيش الإسرائيلي.
الى ذلك قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف إن بلاده ترى أن إيران تتحرك ضمن إطار الحق المشروع في الدفاع عن النفس، ضد إسرائيل.
وفي تصريحات للصحفيين في موسكو، الإثنين، تحدث ريابكوف عن التصعيد الذي بدأ إثر الهجمات الإسرائيلية العنيفة على إيران، مشيرًا إلى أن الوضع الحالي “مثير للقلق”، وأن بلاده تواصل الاتصالات مع كلا الطرفين، الإسرائيلي والإيراني.
وأكد ريابكوف على ضرورة إبداء ضبط النفس ووقف المواجهات والعودة إلى طاولة المفاوضات، مضيفًا: “دعونا الجميع إلى التحلي بالحكمة. نحن ندين علنًا استخدام إسرائيل للقوة دون مبرر، ما يشكّل انتهاكًا لمبادئ وأسس ميثاق الأمم المتحدة. ونرى أن إيران تتحرك في هذه الحالة ضمن إطار الحق المشروع في الدفاع عن النفس”.
تحذير من عواقب مروّعة
وأشار ريابكوف إلى أن الولايات المتحدة والدول الغربية تواصل دعمها لإسرائيل، لكنه حذر من أن أي هجوم إسرائيلي يستهدف المنشآت النووية الإيرانية قد يؤدي إلى “عواقب مروعة”.
وقال: “لا تستند حسابات الجانب الإسرائيلي، التي تفترض إمكانية تدمير البنية التحتية النووية من خلال هذه الهجمات، إلى أي أساس واقعي. ينبغي أخذ العبرة من دروس التاريخ. مثل هذه الأعمال العسكرية غالبًا ما تؤدي إلى نتائج عكسية تمامًا. هذه الحسابات غير قابلة للتنفيذ”.
ودعا ريابكوف الحكومة الإسرائيلية إلى “إظهار الحكمة والتصرف بضبط النفس”، مشيرًا إلى أن المستقبل يعتمد إلى حد كبير على رد فعل إسرائيل في هذه المرحلة.