الديلي تلغراف: مهرجان بريطاني يوقف عرض فرقة موسيقية بعد رفع العلم الفلسطيني وهتاف “فلسطين حرة”
من سعيد سلامة
لندن ـ يورابيا ـ من سعيد سلامة ـ قالت صحيفة الديلي تلغراف البريطانية إن مهرجان فيكتوريوس الموسيقي في مدينة بورتسموث أوقف عرضًا موسيقيًا لفرقة “ماري والوبيرز”، بعد أن قامت الفرقة برفع العلم الفلسطيني على المسرح وقادت الجمهور في ترديد هتاف “فلسطين حرة”، في خطوة أثارت جدلاً واسعًا حول حرية التعبير داخل الفعاليات الفنية.
وأضافت الصحيفة أن منظمي المهرجان قرروا قطع الصوت عن الفرقة بشكل مفاجئ خلال أدائها مساء الجمعة، ما أدى إلى إنهاء العرض قبل أوانه، مشيرةً إلى أن هذه الخطوة جاءت خلافًا للتجارب السابقة، إذ سبق للفرقة أن رفعت العلم الفلسطيني في عروض سابقة دون تدخل من المنظمين.
وفي منشور على حساب الفرقة في “إنستغرام”، قالت “ماري والوبيرز”:”تم قطع الميكروفونات الخاصة بنا في مهرجان فيكتوريوس فقط لأننا عرضنا العلم الفلسطيني. لقد فعلنا هذا منذ ست سنوات، ولم يحدث ذلك من قبل. فلسطين حرة، طوال اليوم، كل يوم”.
وتُظهر مقاطع مصورة من الحفل أن الفرقة رفعت العلم الفلسطيني ورددت الهتاف الداعم للقضية الفلسطينية، رغم سياسة المهرجان الصارمة بعدم عرض أي أعلام على المسرح.
وفي توضيح من إدارة المهرجان، نقلت الديلي تلغراف عن متحدث رسمي باسم مهرجان فيكتوريوس قوله:”سبق أن ناقشنا مع الفرقة سياسة المهرجان المتعلقة بعدم السماح برفع الأعلام. ورغم عرض العلم من قبل طاقم الفنان، إلا أن العرض لم يُنهَ في تلك اللحظة، بل استُكمل حتى استخدمت الفرقة أغنية تحتوي على ما اعتُبر سياقًا تمييزيًا واسع الفهم”.
وشدد المتحدث على أن الدعوة إلى “تحرير فلسطين” لم تكن السبب المباشر في إنهاء العرض، بل الأغنية التي استخدمت كلمات اعتُبرت خارجة عن إطار ما وصفه بـ”الطبيعة الشاملة للمهرجان”.
من جانبها، أبدت فرقة الراب الأيرلندية “Kneecap” دعمها للفرقة من خلال منشور على منصة X (تويتر سابقًا)، قالت فيه:”لقد تم قطع الصوت عن أصدقائنا The Mary Wallopers في بورتسموث فقط لأنهم رفعوا علم فلسطين وقالوا ‘فلسطين حرة’. في إنجلترا، إذا عارضت الإبادة الجماعية، تُعامل كمجرم”.
يُذكر أن أحد أعضاء Kneecap، ليام أوج أوهانايده، يواجه حاليًا اتهامات بالإرهاب بعد رفعه علم حزب الله خلال حفل موسيقي في لندن العام الماضي، وقد مثل مؤخرًا أمام محكمة وستمنستر وسط حشد من المؤيدين.
ووفقًا للصحيفة، يأتي هذا الحادث في أعقاب جدل سابق أثارته فرقة الراب “بوب فيلان” خلال مشاركتها في مهرجان غلاستونبري في يونيو الماضي، حين رُصدت هتافات مثيرة للجدل على المسرح ضد الجيش الإسرائيلي، ما دفع هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) لتقديم اعتذار علني واصفة ما حدث بـ”السلوك المؤسف”، في حين فتحت الشرطة البريطانية تحقيقًا في الحادثة.
وأكدت الديلي تلغراف أن هذه الحوادث تُعيد إلى الواجهة الجدل المتصاعد في بريطانيا حول حدود حرية التعبير في الفعاليات الفنية والسياسية، خاصة في ظل حساسية الموقف من الصراع في الشرق الأوسط، وتباين المواقف بين الجهات المنظمة والفنانين المشاركين.
