الأونروا و العلاقة مع الفلسطينيين ثم سوريا… عناوين متوقعة لكلمة العاهل الأردني امام المجتمع الدولي
غادة كامل الشيخ
يورابيا – الأردن – يلقي العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني كلمة في الجمعية العامة للأمم المتحدة التي ستباشر أعمالها في الخامس والعشرين من الشهر الحالي ومن المرجح أن يتناول في كلمته خمسة محاور أساسية أهمها القضية الفلسطينية وأزمة وكالة الأمم المتحدة “الأونروا” إضافة إلى الأزمة السورية وما “يشاع” فيما يتعلق بكونفدرالية بين الأردن وفلسطين، فضلاً عن محور الإرهاب.
وتشي السيناريوهات أن العاهل الأردني سيعود ويتخذ فرصته من جديد أمام الجمعية العمومية للتأكيد على أهمية إعادة إحياء المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، استنادا إلى حل الدولتين، وبما يحقق إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، تعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل.
وبما أن الأردن وكما تشير الأخبار العربية البلد الوحيد الذي يصارع الأزمة التي تواجهها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، مع العلم أن الأردن ليس البلد العربي الوحيد الذي يتواجد فيه لاجئون فلسطينيون حيث من المؤكد ان يتناول العاهل الأردني في خطابه ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته في توفير الدعم اللازم للوكالة لمواصلة تقديم خدماتها، لأكثر من خمسة ملايين لاجئ فلسطيني مسجلين لدى الأمم المتحدة، في المجالات التعليمية والصحية والإغاثية.
ويظهر الدور الأردني في “حراك” مواجهة أزمة الأونروا من خلال نشاطات وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي الذي تكشف الأخبار الأردنية المحلية أنه حجر مهم في لعبة الدفاع الأردني عن حق مصير اللاجئين الفلسطينيين في الأردن وخطورة أزمة الأونروا عليهم.
وما ينفك الصفدي أن يغرد على صفحته الخاصة على تويتر جملة من التغريدات تؤكد على حرص الأردن على حشد دعم دولي لإنقاذ الأونروا من أزمتها التي تهدد حقوق اللاجئين الفلسطينيين.
وغرد الصفدي قبل أيام بعد أن نشر صورة تجمعه مع طفل لاجئ فلسطيني اسمه أحمد بكر: “يستحق أحمد بكر ومئات آلاف اللاجئين الفلسطينيين غرفاً صفية وأملاً بمستقبل واعد”.
وأضاف الصفدي في تغريدته: “الحفاظ على الأونروا حق لأحمد ولخمسة ملايين لاجئ فلسطيني، حماية الوكالة مسؤولية دولية قانونية وسياسية وأخلاقية”.
ومن المتوقع أن يتطرق العاهل الأردني في كلمته إلى الحديث عن الأزمة السورية، وضرورة دعم الجهود المستهدفة للتوصل إلى حل سياسي لها، وبما يحافظ على وحدة سوريا وتماسك شعبها.
وربما الشأن السوري سيحمل في طيات كلمة العاهل الأردني هذه المرة دعوات لأشكال جديدة من أشكال حل الأزمة التي شارفت على دخول عامها الثامن.
وبخصوص الكونفدرالية كان العاهل الأردن قد أكد مؤخرا على الموقف الاردني بهذا الخصوص اذ قال “نسمع كل عام عن موضوع الكونفدرالية، وجوابي، كونفدرالية مع من؟ هذا خط أحمر بالنسبة للأردن. والكل يعلم موقف الأردن القوي والشجاع في هذا الموضوع، وليس عندي خوف في هذا الاتجاه”، مضيفا ليس عندي خوف من أية مؤامرة على الأردن من وضع القضية الفلسطينية” وهو الأمر الذي من المرجح إعادة التأكيد عليه في كلمته أمام الجمعية العمومية.
الإرهاب أو “الخوارج” كما يحرص العاهل الأردني في جميع كلماته في مختلف المحافل الأردنية والعالمية في سياق حديثه عن الإرهابيين، من المؤكد أنه سيكون لهم نصيب في كلمته هذه المرة سواء فيما يتعلق باستعراض الجهود الإقليمية والدولية في الحرب على الإرهاب، ضمن نهج شمولي، أو فيما يتعلق بإيجاد حلول أكثر جدية في مواجهة هذا الخطر لاسيما وأن الأردن ما يزال دم شهدائه من الأجهزة الأمنية ينزف من جراء عمليات إحباط خلية إرهابية في مدينة السلط شمال الأردن.