السلايدر الرئيسي

مقتل وإصابة عسكريين إسرائيليين في غزة.. وإصابة عاملَي إغاثة أمريكيَين في مؤسسة تديرها تل ابيب.. وإسرائيل تستعد للرد بعد موافقة حماس على المفاوضات

غزة ـ وكالات ـ أعلنت “كتائب القسام” الجناح المسلح لحركة حماس، تنفيذ عدة عمليات ضد قوات الجيش الإسرائيلي في أنحاء قطاع غزة منذ الأسبوع الماضي، أسفرت إحداها عن مقتل وإصابة عدد من العسكريين.

جاء ذلك في 3 بيانات أصدرتها “القسام”، السبت، قالت خلالها إنها استهدفت دبابات وتجمعات لجنود إسرائيليين بقذائف وعبوات متفجرة.

وقالت “القسام”، في أحد بياناتها، إن مقاتليها “أغاروا صباح الجمعة، على تجمع لجنود وآليات العدو بجوار مديرية التربية والتعليم في منطقة المحطة وسط مدينة خان يونس جنوبي القطاع”.

وأضافت أن مقاتليها تمكنوا من “استهداف دبابتين صهيونيتين من نوع ميركافاه بعبوتي شواظ -بطريقة العمل الفدائي-، وإيقاع طاقميها بين قتيل وجريح، فضلا عن استهداف ناقلة جند بقذيفة الياسين 105”.

وفور وصول قوة الإنقاذ الإسرائيلية، قالت “القسام” إنها استهدفتها بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة.

وأشارت إلى أن مقاتليها رصدوا “هبوط الطيران المروحي للإخلاء الذي استمر لعدة ساعات”.

والجمعة، أقر الجيش الإسرائيلي بمقتل اثنين من جنوده وإصابة 2 بجروح خطيرة، في معركتين بجنوب وشمال القطاع.

وفي بيان ثان، قالت “القسام” إن مقاتليها استهدفوا “قوة راجلة من جيش الاحتلال بقذيفة RPG، واشتبكوا معها بالأسلحة الخفيفة، شرق مدينة جباليا شمال قطاع غزة الأحد الماضي”.

وأفادت الكتائب في بيان ثالث بأن مقاتليها استهدفوا “3 دبابات ميركافاه، بعبوتي شواظ – بطريقة العمل الفدائي- وقذيفة تاندوم شرق مدينة جباليا، الاثنين الماضي”.

وتأتي هذه العمليات في سياق رد الفصائل الفلسطينية على حرب الإبادة الجماعية التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة، بدعم أمريكي، منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وتشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها.

وتستعد إسرائيل للرد في أعقاب إعلان حركة حماس استعدادها للتفاوض على تنفيذ وقف لإطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن المُحتجزين في غزة، حيث أسفرت غارات الجيش الإسرائيلي عن مقتل 35 فلسطينيا السبت، وفقا للدفاع المدني في القطاع.

وقال مسؤول حكومي إسرائيلي لوكالة فرانس برس إنّه “لم يتم اتخاذ أي قرار بهذا الشأن في هذه المرحلة”.

غير أنّ وسائل إعلام إسرائيلية أفادت بأنّه من المقرّر أن يجتمع مجلس الوزراء الأمني السبت بعد انتهاء عطلة نهاية الأسبوع اليهودية، لاتخاذ قرار بشأن ردّه.

والجمعة، أعلنت حركة حماس أنها “جاهزة بكل جدية للدخول فورا” في مفاوضات بشأن آلية تنفيذ مقترح وقف إطلاق النار مع إسرائيل في غزة برعاية الولايات المتحدة وبوساطة مصر وقطر.

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي سيستقبل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو في البيت الأبيض الإثنين، إنّه “قد يكون هناك اتفاق بشأن غزة” الأسبوع المقبل.

وسئل ترامب على متن الطائرة الرئاسية إن كان متفائلا بشأن التوصل إلى وقف إطلاق نار بين إسرائيل وحماس فأجاب “كثيرا”، مشيرا رغم ذلك إلى أن “الأمر يتغير بين يوم وآخر”.

وتعليقا على إبداء الحركة استعدادها للتفاوض حول مقترح وقف إطلاق النار في قطاع غزة، قال ترامب “هذا جيد، لم يتم إبلاغي بالأمر، علينا إنجاز ذلك، علينا أن نفعل شيئا بشأن غزة”.

وقالت كريمة الراس وهي من سكان غزة لوكالة فرانس برس، “نأمل أن يتمّ التوصل إلى هدنة… وأن تُفتح الحدود ويُسمح بإدخال الدقيق”، مضيفة أنّ “الناس ينتظرون الدقيق بفارغ الصبر ويموتون وهم يبحثون عن الطعام لأطفالهم”.

وبحسب مصدرَين فلسطينيين مطّلعين على النقاشات، فإنّ المقترح الأميركي “يتضمن هدنة لستين يوما، وإفراج حماس عن نصف الأسرى الإسرائيليين الأحياء في مقابل إفراج إسرائيل عن أعداد من الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين”.

ومن بين 251 رهينة خطفوا في هجوم نفذته الحركة الفلسطينية على الدولة العبرية في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، لا يزال 49 محتجزين في غزة، بينهم 27 أعلنت إسرائيل أنهم لقوا حتفهم.

وأشار المصدران إلى أنّ حماس تطالب بتحسين آلية انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة وبضمانات تكفل عدم استئناف القتال خلال المفاوضات، وباستئناف الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعترف بها إدارة توزيع المساعدات الإنسانية.

ميدانيا، قام الجيش الإسرائيلي مؤخرا بتوسيع نطاق عملياته العسكرية في قطاع غزة الذي يشهد وضعا إنسانيا مأسويا بعد حوالى 21 شهرا على بدء الحرب.

وأعلنت مؤسسة غزة الإنسانية المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل السبت إصابة اثنين من موظفيها الأميركيين في “هجوم” على أحد مراكزها لتوزيع المساعدات الغذائية في جنوب القطاع.

وأوضحت أنّ “الهجوم الذي نفذه بحسب المعلومات الأولية مهاجمان ألقيا قنابل يدوية على الأميركيَّين، وقع في نهاية عملية توزيع ناجحة تلقى خلالها آلاف الغزيين مواد غذائية بأمان”.

وأشارت المؤسسة إلى أنّه “لم يُصب أي من عمال الإغاثة المحلّيين والمدنيين بأذى … والأميركيان الجريحان يتلقيان العلاج الطبي وحالتهما مستقرّة”، مؤكدة أنّ حياتهما “ليست في خطر”.

ونظرا للقيود التي تفرضها إسرائيل على التغطية الإعلامية في غزة، يتعذّر على وكالة فرانس برس التحقق بشكل مستقل من الأعداد والتفاصيل الواردة من الدفاع المدني وغيرها من السلطات المحلية.

وحسب معطيات الجيش الإسرائيلي فإنه منذ بداية الحرب على غزة في 7 أكتوبر 2023، قُتل 883 عسكريا إسرائيليا.

كما تشير المعطيات إلى إصابة 6032 عسكريا بينهم 2745 بالمعارك البرية في قطاع غزة.

وتتكتم إسرائيل، وفق مراقبين، على معظم خسائرها البشرية والمادية، وتمنع التصوير وتداول الصور والمقاطع المصورة، وتحظر الإدلاء بمعلومات لوسائل إعلامية بشأن الخسائر، إلا عبر جهات تخضع لرقابتها المشددة.

وخلفت هذه الحرب نحو 193 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم عشرات الأطفال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى