عارضات أزياء الشمبانيا والإنستغرام في نادي فيفتي بيتش في كييف.. ملاذٌ للجواسيس الغربيين في العاصمة الاوكرانية
من سعيد سلامة

لندن ـ يورابيا ـ من سعيد سلامة ـ تحول نادي “فيفتي بيتش” الفاخر في كييف، الذي يشتهر بحفلاته الصاخبة ورواده من الأثرياء والمشاهير، تحوّل إلى ساحة سرية لنشاطات استخباراتية غربية، خاصة الفرنسية، في ظل الحرب الأوكرانية.
وقال موقع “إنتلجنس أونلاين” أن النادي الواقع على جزيرة “تروخانيف” أصبح نقطة تجمع غير رسمية لعملاء مخابرات غربيين يعملون على تجنيد مصادر من داخل الفيلق الدولي الأوكراني والاستخبارات العسكرية الأوكرانية (GUR).
منطقة تجنيد بين البروسيكو والحشيش
ونقل الموقع عن ضابط استخبارات غربي قوله بسخرية: “هذا هو المكان الوحيد حيث يمكنك تجنيد قناص من الاستخبارات العسكرية الأوكرانية بينما تقدم لك ممثلة إباحية كأس فودكا”.
وأكد الموقع أن صفوف الفيلق الدولي تضم مقاتلين أجانب ذوي خبرات قتالية عالية، من بينهم جنود سابقون في القوات الخاصة البريطانية والأمريكية، ومغامرون لاتينيون، وحتى مجرمون سابقون يبحثون عن “التكفير” عبر القتال.
وأشار “إنتلجنس أونلاين” إلى أن هذه الشخصيات أصبحت هدفاً للاستخبارات الغربية، التي تعمل على استخلاص معلومات حساسة منهم، مثل تفاصيل عمليات عسكرية أو حتى أكواد برمجية لأنظمة أوكرانية، مثل برنامج “كروبيفا” الخاص بتنسيق بيانات المدفعية.
المليونير الفرنسي.. من إمبراطور الإباحية إلى مصدر استخباراتي
وكشف الموقع أن أحد المساهمين الخفيين في النادي هو المليونير الفرنسي “ستيفان ميشيل باكو”، مؤسس موقع “إكس فيديوز” الشهير، والذي يُقدّر ثروته بـ 650 مليون يورو.
ونقل الموقع عن ثلاثة مصادر أن باكو، الذي يعيش بين براغ وكييف، أصبح مصدراً رئيسياً للمعلومات الاستخباراتية حول الشبكات المالية الروسية والفضاء الإلكتروني، بما في ذلك أنظمة الدفع مثل “ياندكس باي” و”كيوي” التي تُستخدم للتحايل على العقوبات.
ولفت الموقع إلى أن محاولات التواصل مع باكو عبر محاميه باءت بالفشل، حيث رفض التعليق على هذه الادعاءات.
الإغراء كسلاح.. بين الجراحات التجميلية والصور على إنستغرام
وأبرز الموقع أن النادي يستخدم طاقماً من العارضات الأوكرانيات اللواتي خضعن لعمليات تجميل في دبي أو تركيا كجزء من استراتيجية جذب العملاء.
وذكر “إنتلجنس أونلاين” أن بعض الزبائن، وخاصة الجواسيس قليلي الخبرة، ينشرون صوراً لهم داخل النادي على وسائل التواصل، مما قد يكشف هوياتهم بطريقة غير مقصودة.
وخلص الموقع إلى أن “فيفتي بيتش” لم يعد مجرد نادٍ ليلي، بل تحوّل إلى واجهة لمعركة خفية، حيث تختلط الموسيقى الصاخبة بالمناورات الاستخباراتية، والضحكات المصطنعة بتبادل الأسرار الخطيرة.