السلايدر الرئيسيشمال أفريقيا

تونس: “أصوات نسائية” تحتج على عدم تكافؤ الفرص مع الرجل

سناء محيمدي

يورابيا ـ تونس ـ من سناء محيمدي ـ رغم ترسانة القوانين التي تتمتع بها المرأة التونسية، الا انها مازالت لم ترتق الى طموحات الجمعيات النسوية بالبلاد، والتي تعمل على تخطي جميع اشكال التمييز والفوارق والعمل بالتساوي مع الرجل جنبا الى جنب.

وبهذا الصدد، تؤكد جمعية أصوات نساء أن تونس لا تزال تحتل مراتب متدنية من حيث الفارق بين النساء والرجال وفقا للتقرير السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي “Gender Gap Report”،  لافتة الى أنه رغم المكاسب التشريعية التي حققتها تونس في السنوات الأخيرة لصالح المرأة تونس، فان الإحصائيات الأخيرة تفيد بتدني مرتبة تونس إلى دون المتوسط العالمي في التصنيف لتحتل المرتبة 119 عالميا من جملة 149 دولة.

وأوضحت الجمعية، في بيانها أنه رغم التقدم الملحوظ الذي حققته تونس من حيث مشاركة النساء في الحياة السياسية لتحتل ذلك المرتبة 55 عالميا، إلا أن معدّل مشاركة النساء تبقى متدنية في تقلّد الحقائب الوزارية إذ تشغل النساء 23.1 بالمئة من المناصب الوزارية مقابل 76 بالمئة للرجال، وتحتل تونس المرتبة 127 عالميا من أصل 149 دولة فيما يتعلّق بتقلّد النساء للمناصب العليا.

ونوهت الى أن الفارق بين النساء والرجال يبقى مرتفعا بالنسبة للتمدرس إذ تراجعت رتبة تونس عالميا لتصل إلى المرتبة 108 سنة 2018، وكذلك بالنسبة للمشاركة الاقتصادية وفرص العمل، تراجعت مرتبة تونس إلى 135 وهي أدنى مرتبة تصلها لليوم، مشيرة إلى أن معدّل نسبة البطالة بالنسبة للنساء يمثّل ضعف ما هو عليه للرجال ليبلغ 22.2 بالمئة للنساء مقابل 12.5 بالمئة للرجال.

ودعت الجمعية النسوية إلى الحد من الفارق بين النساء والرجال في تونس من خلال المصادقة على قانون المساواة في الميراث للنساء حتى تتأتى لهن الضمانات اللازمة لبعث المشاريع الاقتصادية والمشاركة المؤثرة في سوق الشغل، إلى جانب تقدير المساهمة الفعلية للنساء في النشاط الاقتصادي من خلال تقييم العمل غير المدفوع للنساء كساعات العمل المنزلي غير مدفوعة الأجر، وتحقيق تكافؤ الفرص في تقلّد المناصب العليا.

الى ذلك، طالبت جمعية أصوات النساء  بتفعيل القانون عدد 58 لسنة 2017 المناهض للتمييز ضدّ النساء خاصة على المستوى الاقتصادي، وزيادة معدّل مشاركة النساء في سوق العمل من خلال سياسات عامة للترفيع من نسبة توظيف النساء، بالإضافة إلى تنقيح القانون الأساسي المنظم للأحزاب مما يضمن المساواة بين تمثيلية النساء والرجال على كافة الأصعدة الوطنية والجهوية والمحلية.

وكان الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، قد اعتبر في تصريح سابق أن بلاده تستحق عن جدارة لقب العاصمة العربية للمساواة بين الرجل والمرأة لعام 2019، إذا تمت المصادقة على مشروع القانون المتعلق بالمساواة في الميراث من قبل البرلمان التونسي.

وفوض الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، البرلمان، للحسم في تقرير لجنة الحريات والمساواة، عقب الجدل الذي أثاره التقرير، والذي تسبب باحتجاجات واسعة رفضا وردود فعل غاضبة بما اعتبر من توصيات خارجية تستهدف تعاليم الشريعة، ومنافية لتقاليد المجتمع التونسي المحافظ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى