بعد 24 عاما من أخر مشاركة لهم… “إخوان الجزائر” يعلنون ترشيح عبد الرزاق مقري للانتخابات الرئاسية
نهال دويب
يورابيا ـ الجزائر ـ من نهال دويب ـ حسم “إخوان الجزائر” بعد ساعات من النقاش المستفيض في الجدل الذي كان قائما في الأيام الماضية حول مرشح حركة “مجتمع السلم” (أكبر الأحزاب الإسلامية في البلاد) للانتخابات الرئاسية المقررة في 18 ابريل/نيسان القادم، بعد أن أبدى الرئيسين الحالي عبد الرزاق مقري والسابق أبو جرة سلطاني رغبتهما في دخول المعترك الانتخابي، وأعلنوا عن ترشيح عبد الرزاق مقري.
إعلان أكبر الأحزاب الإسلامية في البلاد جاء بعد 24 عاما من آخر مشاركة لهم في الانتخابات الرئاسية، وتعود أول مشاركة لحركة مجتمع السلم عام 1995، إذ دخل مؤسسها الراحل محفوظ نحناح المعترك الانتخابي، ونافس مرشح السلطة أنذاك اليامين زروال، وتحصل على نسبة 26 في المائة من الأصوات.
وصوتت هيئة مجلس شورى الحركة، خلال الساعات الأولى من صباح اليوم السبت، بالإجماع على قرار المشاركة في الانتخابات الرئاسية بعد 24 ساعة من النقاش الساخن حول الموضوع، وشهد اجتماع مجلس الشورى الوطني حضور رجال أعمال ووزراء سابقين ونواب حركة مجتمع السلم.
واستقر أعضاء مجلس شورى حركة مجتمع السلم على ترشيح عبد الرزاق مقري بعد إعلان الرئيس السابق للحركة أبو جرة السلطاني الذي أعلن في بيان له عن سحب نيتة الترشح من التداول الحزبي والإعلامي.
وقال رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري، في خطاب ألقاه أمام أعضاء مجلس الشورى الوطني: “إن هناك أطراف تسعى لتحييد تشكيلته السياسية”، وأكد أنه “لا يمكن صناعة مستقبل للجزائر في غياب حزبه”.
وفي محاولة منه لرفع اللبس و الغموض الذي يخيم حول لقاءه بشقيق رئيس الجمهورية، أوضح عبد الرزاق مقري أن تحمسه لمسعى التأجيل انطلق من قناعته بتغير موازين القوى داخل النظام.
وخاطب الحاضرين في القاعة إن “النظام في أزمة بسبب مرض الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة وعدم منطقية الولاية الرئاسية الخامسة”.
وأكد مقري أن مسعى تأجيل الانتخابات كان مرتبطا بمحاولة تنظيم نهاية مرحلة في مواجهة نزعات التمديد والعهدة الخامسة والصراع الأعمى على السلطة.
ورد على الانتقادات والاتهامات التي طالته, مؤكدا أن “لقاءاته التي يعتقد أنها” مسجلة “لم يطلب خلالها أي شيء لحزبه أو شخصه ولن يظهر شيء في المستقبل يشيننا”.
وأثار اعتراف مقري بلقاء السعيد بوتفليقة الكثير من الجدل خاصة وأنها المرة الأولى التي يعترف بها رجل سياسي ومعارض أنه التقى بشقيق الرئيس.
وتعتبر حركة مجتمع السلم ثاني حزب إسلامي في البلاد يعلن مشاركة في انتخابات الرئاسة بعد إعلان حركة البناء الوطني (حزب محسوب على التيار الإسلامي في البلاد)، عن ترشيح رئيسها ووزير السياحة الأسبق عبد القادر بن قرينة للانتخابات الرئاسية.