المغرب يضع مخططا جديدا لتقليص نسبة الأمية إلى 10 في المائة في أفق 2026
فاطمة الزهراء كريم الله
يورابيا – الرباط – من فاطمة الزهراء كريم الله – وضع المغرب مخططا يسعى من خلاله إلى تقليص معدل الأمية من 30 بالمائة حاليا، إلى أقل من 20 بحلول عام 2021، وإلى 10 بالمائة بحلول عام 2026.في وقت تبلغ نسبة الأمية في الوسط القروي 47,7 في المائة مقابل 22,2 في المائة في المجال الحضري، وهي أرقام تثير النقاش مرة أخرى حول هذا التباين بين الوسطين القروي والحضري والفجوة في الولوج للتعليم بين الرجال والنساء.
وأفادت إحصاءات للمندوبية السامية للتخطيط ، في يناير / كانون الثاني من العام الجاري، أن معدلات الأمية في المغرب انخفضت من 43 بالمائة عام 2004 إلى 30 بالمائة في 2017.
وكان قد استفاد في السنوات الأخيرة حوالي 7 ملايين شخص من برامج محو الأمية، وفق أرقام الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية.
وأكد عبد السميح محمود، أن خريطة الطريق المعتمدة، تولي أهمية قصوى للنساء، وسكان الوسط القروي والشباب، من خلال وضعهم على رأس أولويات الوكالة، مشيرا إلى أن برامج محو الأمية تأخذ بعين الاعتبار جميع الخصوصيات وتستهدف جميع الشرائح مع التركيز على هذه الفئات الثلاث.و إلى أن نظام الشراكة مع الجمعيات تعزز أكثر بفضل تنظيم العديد من ورشات العمل التشاورية على صعيد 12 جهة بالمملكة مع ما يقرب من 400 جمعية.
وفي تصريح لصحيفة ” يورابيا” قال إسماعيل العلوي، رئيس اللجنة الإستراتيجية والاستثمار ومنسق اللجنة العلمية بالوكالة الوطنية لمحاربة الأمية: إن ” القضاء على حل مشكلة الأمية يبقى رهينا بتوفر إرادة سياسية حقيقية من أجل القطع مع المشكل، وتجاوز كل ما تخبطت فيه المبادرات السابقة من مشاكل، قبل أن يختم كلامه بالقول ” انطلاقا مما أعاينه في المشهد السياسي المغربي، يصعب جدا أن أجزم في وجود إرادة سياسية من عدم “.
وكان المغرب قد اعتمد استراتيجية وطنية لمحاربة الأمية، وقد تم تكليف الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية بمشروع تنفيذ هذه الاستراتيجية من خلال خارطة طريق في أفق 2024.
وكجزء من عملها في محاربة الأمية، ساهمت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، التي تعتبر شريكا أساسيا، في مكافحة الأمية. فقد استفاد أكثر من 3 ملايين و 13 ألف و 897 شخصا من برامج محو الأمية في المساجد بين عامي 2000 و2018. حيث وفرت لهم وزارة الأوقاف، 3430 مسجدا للدراسة في القرى المغربية و3430 مسجدا في المجال الحضري سنة 2017 وتجاوزها لإشكالية الانطلاقة في بداية الألفية الجديدة التي كانت باهتة حيث لم تتمكن الوزارة من توفير أي مسجد في العالم القروي واكتفت ب100 مسجد في المجال الحضري. و تمكنت الوزارة من توفير 6617 من المؤطرات و853 من المؤطرين بعدما عرفت بداية باهتة ب59 مؤطرة و141 مؤطرا فقط، إضافة إلى انفتاحها على التواصل مع المواطنين من خلال وسائل الإعلام وقناة محمد السادس للقران بعد إطلاق الملك لمبادرة التعلم عبر التلفزيون في أبريل 2014.
من جهتها سخرت وزارة التربية، إمكانياتها من مدارس ومراكز ومعاهد، إضافة إلى وضع كتب ملائمة. من أجل تعليم العاملات والعمال الأميين بقطاعات الإنتاج، وفئة الشباب البالغين أقل من 20 سنة من العمر، والذين لم يتمكنوا من الالتحاق بالمدرسة.
كما جرى تكوين المكونين من طرف الوزارة في مجال البيداغوجية الوظيفية لمحو الأمية. كما وجهت التلفزة المدرسية جزءا من برامجها لمحاربة الأمية وللتربية غير النظامية، وذلك ببرمجة دروس وتداريب تكميلية يعتمد عليها المدرسون والمكونون في تلقين دروسهم.