السلايدر الرئيسيشمال أفريقيا

المغرب: استئناف الحوار الاجتماعي بين الحكومة والنقابات المركزية

فاطمة الزهراء كريم الله

يورابيا- الرباط – في الوقت الذي سجل فيه الجمود الذي يطبع الحوار بين الحكومة المغربية والنقابات المركزية، انطلقت مساء أمس الأربعاء جلسة جديدة للحوار الاجتماعي جمعت رئيس الحكومة سعد الدين العثماني بالأمناء والكتاب العامين للمركزيات النقابية الأكثر تمثيلية بحضور عدد من الوزراء.

وفي هذا اللقاء، أكد رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، أن الحكومة عازمة على التواصل بشكل مستمر ومنتظم مع مختلف الأطراف من أجل إنجاح الحوار الاجتماعي. مشددا، على الأهمية التي توليها الحكومة للقطاعات الاجتماعية، في مقدمتها التعليم والصحة والتشغيل والحماية الاجتماعية، والعمل على الرفع من مستوى الاقتصاد الوطني، ومنح المقاولة مكانة مهمة في النسيج الاقتصادي الوطني، بهدف الرفع من نسبة النمو وإحداث فرص الشغل.

وقال العثماني: إن “الأولويات التي تتوخاها الحكومة والتي تتحكم في قانون المالية لسنة 2019 تتمثل في العمل على تحسين المؤشرات الاجتماعية وإعطاء الأولوية للقطاعات الاجتماعية وفقا للتعليمات الملكية الواردة في خطاب العرش، مبرزا الأهمية التي توليها الحكومة للقطاعات الاجتماعية، وفي مقدمتها التعليم والصحة والتشغيل والحماية الاجتماعية”.

و خصص هذا اللقاء، لعرض ومناقشة محددات وتوجهات مشروع قانون المالية برسم سنة 2019 والاستماع إلى ملاحظات واقتراحات الفرقاء الاجتماعيين والاقتصاديين.

وطالب مراقبون، رئيس الحكومة، بتجنب لغة الضرب بالحديد مع النقابات بعد الخطاب الملكي الأخير، الذي نادى بضرورة إيجاد حل للحوار الاجتماعي المجمد، و ستكون الحكومة هي المتضرر والمسؤول في حال استمر الوضع على ما هو عليه. مشددين على ضرورة إعطاء صورة أخرى للرأي العام الوطني، وتجاوز الجمود السياسي.

وقال حفيظ الزهري، الباحث في العلوم السياسية في تصريح لصحيفة ” يورابيا”: إن ” الدخول في حوار مع النقابات وباقي المؤسسات الوسائطية هو السبيل للخروج من الأزمة التواصلية والعزلة التي تعيش عليها الحكومة والتي ساهمت بشكل كبير في العديد من الحوادث التي عرفتها مسيرة الحكومة”.

ونبه الزهري، إلى أن استمرار ادجمود الحوار السياسي والاجتماعي، في البلاد، ستكون الحكومة هي المتضررة والمسؤولة الأولى والأخيرة.

وكان الملك محمد السادس قد أكد في خطاب العرش، أن “الحوار الاجتماعي واجب ولا بد منه، وينبغي اعتماده بشكل غير منقطع”، داعيا الحكومة إلى “أن تجتمع بالنقابات، وتتواصل معها بانتظام، بغض النظر عما يمكن أن يفرزه هذا الحوار من نتائج”.

وعرف الحوار الاجتماعي في المغرب جمودا لما يزيد عن السنة، حيث أكدت الحكومة أنها ستنهي “حالة الاحتقان”، وأنها ستعمل على الزيادة في أجور الموظَّفين، الذين لا يتجاوز راتبهم الشهري 5500 درهم،( 550دولار) وعن استعدادها لزيادة 100 درهم ما يعادل ( 20 دولار) بالنسبة للتعويضات العائلية، ورفع منحة الولادة إلى ألف درهم ( 100دولار)، والتعويض على العمل في المناطق النائية، وهو العرض الذي اعتبرته النقابات أعتبرت “هزيلا وتمييزيا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى