السفير الأمريكي في اسرائيل يقترح على فرنسا اقتطاع جزء من الريفييرا لإقامة دولة فلسطينية وحماس تدين

القدس ـ وكالات ـ انتقد السفير الأمريكي في إسرائيل مايك هاكابي بشدة دعوة باريس للاعتراف بدولة فلسطينية، مقترحا عليها اذا كانت مصممة على ذلك “اقتطاع جزء من الريفييرا الفرنسية” وإقامة دولة فلسطينية عليها.
وتترأس فرنسا هذا الشهر مع السعودية مؤتمرا دوليا في الأمم المتحدة يهدف إلى إحياء حل الدولتين الذي تعارضه حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.
كما أعلنت باريس أنها قد تعترف بدولة فلسطين هذا العام.
وفي مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” السبت، وصف هاكابي المبادرة في الأمم المتحدة بأنها “غير مناسبة على الإطلاق في وقت تخوض فيه إسرائيل حربا”.
وقال “السابع من أكتوبر بدّل الكثير من الأمور”، في إشارة إلى هجوم حماس على إسرائيل عام 2023 الذي أشعل الحرب في غزة.
أضاف “إذا كانت فرنسا مصممة حقا على رؤية دولة فلسطينية، لدي اقتراح لها (…) اقتطعوا جزءا من الريفييرا الفرنسية وأقيموا عليها دولة فلسطينية. هم مرحب بهم القيام بذلك، ولكن غير مرحب بهم أن يفرضوا هذا النوع من الضغط على دولة ذات سيادة”.
واتهمت إسرائيل الجمعة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشن “حملة صليبية على الدولة اليهودية” بعد حضه الدول الأوروبية على تشديد موقفها تجاه إسرائيل إذا لم تخفف حصارها على قطاع غزة.
وفي اليوم السابق، أعلنت إسرائيل أنها بصدد إنشاء 22 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، وتعهد وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس ببناء “دولة يهودية إسرائيلية” في الضفة الغربية المحتلة.
وتدين الأمم المتحدة هذه المستوطنات بانتظام باعتبارها غير قانونية بموجب القانون الدولي وتعتبر عقبة رئيسية أمام حل الدولتين.
لكن هاكابي، المدافع القوي عن إسرائيل، اعتبر أنه “لا يوجد احتلال” في الأراضي الفلسطينية.
من جانبها أدانت حركة حماس، مساء الأحد، تصريحات السفير الأمريكي لدى تل أبيب مايك هاكابي، بعد اقتراحه إقامة الدولة الفلسطينية على جزء من الأراضي الفرنسية، ردا على موقف فرنسا الدّاعي للاعتراف بالدولة الفلسطينية.
وقالت الحركة، في بيان نشر على منصة “تلغرام”، “ندين بأشدّ العبارات التصريحات الصادرة عن السفير الأمريكي لدى الاحتلال مايك هاكابي، التي اقترح فيها إقامة الدولة الفلسطينية على جزء من الأراضي الفرنسية، ردّا على موقف فرنسا الداعي للاعتراف بالدولة الفلسطينية”.
وأضاف البيان أن “الحركة تعدّ هذه التصريحات استخفافا صارخا بالحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا، وانتهاكا فاضحا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، كما تؤكد مجددًا الانحياز الأمريكي الكامل للاحتلال الصهيوني ونهجه الاستعماري التوسّعي”.
واعتبر أن “هذا التصريح المشين يعكس تبنّيا وقحًا لسردية الاحتلال الفاشي المتنكرة لحقوق شعبنا في أرضه ومقدساته، ويشكّل غطاء سياسيا لجرائم حكومة نتنياهو الإرهابية، في مساعيها لفرض واقع الإبادة الوحشية والتهجير القسري”.
وطالبت الحركة “المجتمع الدولي والأمم المتحدة، بوقفة جادة لإسناد شعبنا الفلسطيني في نضاله المشروع لنيل حريته، وتقرير مصيره وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة على أرضه”.