استبعاد الأونروا من توزيع المساعدات في غزة “مستحيل” واليونسيف: الخطط البديلة تفـاقم معاناة الأطفال
عواصم ـ وكالات ـ حذّرت وكالات أممية، أبرزها الأونروا واليونيسف، من أن الخطط المقترحة لاستبدال وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في توزيع المساعدات داخل قطاع غزة المحاصر، قد تؤدي إلى تفـاقم الأزمة الإنسانية المتصاعدة، خاصة بالنسبة للأطفال والنازحين.
وأكدت جولييت توما، المتحدثة باسم الأونروا، في إحاطة إعلامية من عمان، أن “من المستحيل الاستعاضة عن الأونروا في مكان مثل غزة”، مشيرة إلى أن الوكالة هي “أكبر منظمة إنسانية عاملة هناك”، ولديها “أكثر من 10 آلاف موظف يعملون على تسليم الإمدادات القليلة المتبقية وتوفير المأوى للنازحين”.
جاء هذا التصريح ردًا على إعلان الولايات المتحدة عن قرب إطلاق مؤسسة جديدة تحت اسم “مؤسسة إغاثة غزة”، مسجّلة في سويسرا، يُتوقّع أن تتولى مسؤولية توزيع المساعدات في القطاع، في وقت تمنع فيه إسرائيل دخول الإمدادات الإنسانية منذ مطلع مارس كوسيلة للضغط على حركة حماس للإفراج عن الرهائن.
لكن المشروع الجديد أثار موجة انتقادات من منظمات إغاثية. وقال جيمس إلدر، المتحدث باسم اليونيسف، إن “الخطة المطروحة من شأنها أن تفاقم معاناة الأطفال والأسر في غزة”، مضيفًا أن الاعتماد على أربعة مواقع توزيع “آمنة” قد “يتسبب في مزيد من النزوح ويعرّض الأطفال لمخاطر أثناء تنقلهم”.
وهاجم إلدر ما وصفه بـ”استخدام المساعدات كوسيلة ضغط”، قائلاً: “إن استخدام الغذاء كطُعم لدفع المدنيين إلى النزوح، خصوصًا من شمال غزة إلى جنوبها، يضعهم أمام خيار مستحيل: إما الفرار أو الموت”.
وبينما تزعم المؤسسة الجديدة أن مراكز التوزيع ستكون “محايدة”، نفت اليونيسف ووكالات أممية أخرى مشاركتها في أي عملية إنسانية “لا تراعي مبادئ الحياد والاستقلالية”.
وقال ناطق باسم الأمم المتحدة في جنيف: “لن نشارك في أي توزيع للمساعدات يتم تحت شروط سياسية أو عسكرية”.
ودعت اليونيسف، في ختام تصريحها، إلى رفع الحصار فورًا والسماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل حر، مؤكدة أن “الحل ليس في استحداث آليات بديلة، بل في إزالة العوائق المفروضة على الإغاثة الإنسانية”.
وتعيش أكثر من 2.4 مليون نسمة في قطاع غزة تحت أوضاع كارثية، وسط تراجع الإمدادات الغذائية والطبية، وتفشي المجاعة، وغياب أي أفق واضح لوقف إطلاق النار أو دخول مساعدات كافية.
