السلايدر الرئيسيشمال أفريقيا

ازمة التعليم بتونس تراوح مكانها

يورابيا ـ تونس ـ من سناء محيمدي ـ مازالت ازمة التعليم بتونس تهدد بشبح سنة بيضاء، بعد فشل جلسة تفاوض جديدة جمعت طرفي النزاع المتمثلة في وزارة التربية من جهة، ونقابة التعليم الثانوي من جهة اخرى، ليصبح هذا الملف احد اهم الملفات المطروحة على طاولة الحكومة، لا سيما بعد المسيرة الغاضبة التي نفذها اولياء الطلاب بعد الفشل في ايجاد حل نهائي لهذه الازمة.

واعلن الكاتب العام للجامعة العامة للتعليم الثانوي عدم وجود أي بوادر لاتفاق بين الاتحاد العام التونسي للشغل (اكبر منظمة نقابية) والحكومة حول أزمة التعليم الثانوي كما تمّ الترويج له، مؤكدا تمسكهم بمطالبهم الى حين الاستجابة لهم، مشددا على مواصلة الاعتصام الى حين نيل جميع المطالب التي رفعوها.

وتطالب نقابات التعليم الثانوي بمراجعة القيمة المالية للمنح الخصوصية، المتعلقة بمنحة العودة المدرسية، ومنحة الامتحانات الوطنية، ومنحة العمل الدوري، وتفعيل الاتفاق القاضي بتصنيف مهنة مدرسي التعليم الثانوي والإعدادي بجميع رتبهم ضمن الأعمال الشاقة والمرهقة، بما يسمح لهم بالتقاعد الاختياري في سنّ 55، و30 سنة عمل، بينما رفضت وزارة التربية هذه المطالب، وهددت في المقابل بالاقتطاع من رواتب الأساتذة تحت ذريعة “العمل غير المنجز”.

قضية “المليون رهينة”

وعلى صعيد اخر، أعلنت مبادرة الوسيط لحل أزمة التعليم الثانوي، و المتمثلة في ائتلاف مدني لاثنتي عشرة جمعية بمحافظة صفاقس، اعلنت عن رفع دعاوى قضائية ضد كل الأطراف المسؤولة على فشل التفاوض بين وزارة التربية وجامعة التعليم الثانوي واستمرار حالة الاحتقان التي يعيشها الشارع التونسي على وقع بقاء مصير حوالي مليون تلميذ مجهولا.

وأشار الائتلاف المدني الذي تم تأسيسه في 23 يناير/ كانون الثاني، إلى مختلف الأطراف التّي سيرفع ضدها والتي اعتبر أنها أطراف كان بإمكانها حل الأزمة، من بينهم رئيس الجمهورية ورئيس البرامان ورئيس الحكومة والأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل ووزارة التربية والجامعة العامة للتعليم الثانوي، داعين وزير العدل إلى التعاون في إطار تسريع إجراءات فصل الشكايات التي سترفع لدى النيابة العمومية بكامل البلاد.

كما قرر هذا الائتلاف تدويل ما أسماه بـ”قضية المليون رهينة” في إشارة إلى عدد التلاميذ المتضررين من أزمة التعليم الحالية بعد قرار الجامعة العامة للتعليم الثانوي مقاطعة الامتحانات، محملا جميع الاطراف المذكورة مسؤولية تعرض التلاميذ إلى مخاطر الشارع كحوادث الطرقات والسرقات والانحراف والمخدرات والاختطاف وتحويل الوجهة وإدخال البلاد في فوضى قد لا تخرج منها، وفق قولهم.

ورغم خروج الاولياء الى الشارع للضغط على الحكومة لتسوية ملف التعليم الذي اصبح القضية الاولى بتونس، وليست بالمرة الاولى التي يخوض فيها قطاع التعليم هذا الاضراب، اذ شهد قطاع التعليم في تونس إضرابات انطلقت منذ ثورة 2011 وانتهت بوقف الدروس عدة مرات، وأعلنت الحكومة التونسية في 2015 نجاح كل تلاميذ التعليم الابتدائي إثر إضراب نفذه المعلمون خلال فترة الامتحانات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى