إيران تدعو “عملاء إسرائيل” لتسليم أنفسهم وتقبض على سائح ألماني بتهمة التجسس.. ومظاهرة في برلين تطالب بإسقاط القيادة في طهران

عواصم ـ وكالات ـ دعا المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران، السبت، جميع الأفراد المتعاونين مع إسرائيل، إلى تسليم أنفسهم للسلطات المختصة في موعد أقصاه يوم غد، محذرًا أن كل من يتخلف عن ذلك سيواجه أقصى درجات العقوبة باعتباره متعاونًا مع العدو في ظروف الحرب.
جاء ذلك في بيان رسمي صدر عن الأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، وتم نشره مساء السبت عبر وسائل الإعلام الرسمية.
وشدد البيان على أن الفرصة المتاحة لمن تورطوا في علاقات مباشرة أو غير مباشرة مع “الكيان الصهيوني” تنتهي مع نهاية يوم الأول من شهر “تير” بالتقويم الفارسي، الموافق لـ 22 يونيو/ حزيران الجاري.
وأوضح البيان أن “كل من تم خداعه من قبل إسرائيل، أو أقام ارتباطًا معها عن علم أو جهل، وأبلغ عن نفسه طواعية للسلطات المختصة قبل انتهاء المهلة، قد يكون مشمولًا بالعفو الإسلامي، ويُعفى من العقوبة وفقًا للقوانين السارية”.
وأضاف المجلس أن كل من يتخلف عن هذه المهلة، سيُعتبر اعتبارًا من اليوم التالي متعاونًا مع العدو في زمن الحرب، ويُصنّف ضمن ما يعرف في القوانين العسكرية بـ”الطابور الخامس”، وبالتالي سيكون عرضة لتهم خطيرة، مثل التجسس أو التعاون العسكري، التي تترتب عليها أشد العقوبات المنصوص عليها في القانون الإيراني.
وشدد البيان بشكل خاص على أن “كل من يُضبط بحوزته طائرات مسيّرة، أو أجهزة اتصالات، أو أسلحة، أو أي معدات عسكرية أخرى”، سيتم التعامل معه فورًا ودون تأخير، وفق الإجراءات القانونية الخاصة بالأمن القومي.
وكانت السلطات الإيرانية قد أعلنت في وقت سابق أنها اكتشفت ورشًا سرية لتجميع الطائرات المسيّرة الصغيرة والمتفجرات، مرتبطة بعملاء إسرائيليين في عدد من المدن الإيرانية، من بينها العاصمة طهران.
وبثّ التلفزيون الرسمي مشاهد مصورة لمداهمات نُفذت في هذه الورش، وأظهرت الصور مصادرة أدوات ومعدات، إضافة إلى إلقاء القبض على عدد من الأشخاص الذين قيل إنهم يعملون لصالح الاستخبارات الإسرائيلية في بعض المدن الإيرانية.
ومنذ 13 يونيو/ حزيران الجاري، تشن إسرائيل بدعم أمريكي، هجوما واسعا على إيران استهدف منشآت نووية، وقواعد صاروخية، وقادة عسكريين وعلماء نوويين. وردت طهران بإطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة باتجاه العمق الإسرائيلي، في أكبر مواجهة مباشرة بين الجانبين.
وفي خضم الحرب مع إسرائيل، أعلنت إيران عن اعتقال سائح ألماني.
ووفقا لما ذكرته وكالة الأنباء الإيرانية “مهر”، فإن الشاب الألماني متهم بالتجسس. غير أن معلومات وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، أفادت بأن واقعة القبض على الشاب الألماني تمت بالفعل في العام الماضي، مشيرة إلى أن الرجل نقل لاحقا إلى سجن إيفين في العاصمة طهران.
وعرضت وكالة “مهر” مقطع فيديو يوضح اعتقال الشاب الذي كان يقوم بجولة بالدراجة، من قبل جهاز استخبارات الحرس الثوري الإيراني في محافظة مركزي، بالقرب من منشأة آراك النووية. ورفضت وزارة الخارجية الألمانية في برلين التعليق على استفسار من (د ب أ) عن هذا الموضوع.
وبحسب التقرير، فإن الشاب الألماني متهم بتسجيل ونقل إحداثيات ومواقع لمنشآت عسكرية ونووية حساسة. ولم تعرف في البداية أية تفاصيل إضافية بشأن اتهامات التجسس أو الخطوات القانونية المحتملة.
الى ذلك تظاهر عدة مئات من الأشخاص في العاصمة الألمانية برلين اليوم السبت للمطالبة بإسقاط القيادة الإسلامية في إيران.
وقدرت الشرطة الألمانية عدد المشاركين بحوالي 1300 شخص تجمعوا أمام مبنى البلدية الأحمر، وهو مقر عمدة برلين كاي فيجنر. وكان دعا إلى تنظيم هذه المظاهرة ما يعرف بـ مجموعة “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” في المنفى.
وتطالب هذه الجماعة بتغيير النظام في إيران عبر الشعب الإيراني نفسه. وقال المتحدث باسمها، جواد دابيران، إن على الغرب قطع علاقاته مع طهران. وذكر أن عدد المشاركين في المظاهرة يقدر بعدة آلاف، مضيفا أن المشاركين قدموا على متن 60 حافلة من مختلف أنحاء ألمانيا.
يذكر أن “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” نشأ عام 1981 من قبل حركة “مجاهدي خلق” الإيرانية المعارضة. وتضع الجماعة نصب عينيها هدف إسقاط نظام الحكم في إيران. إلا أن هذه المنظمة تعد محل جدل، وتواجه رفضا واسعا من قبل معارضين إيرانيين داخل البلاد وخارجها. كما أنها محظورة في إيران.