أربعة قتلى و30 مفقودا في حادث غرق عبّارة في أندونيسيا

دنباسار (اندونيسيا) ـ وكالات ـ لقي أربعة أشخاص على الأقلّ حتفهم ولا يزال 30 شخصا في عداد المفقودين إثر غرق عبّارة متجهة إلى جزيرة بالي السياحية الإندونيسية وعلى متنها 65 شخصا ليل الأربعاء، بحسب ما أعلنت الشرطة الخميس.
وانتشل رجال الانقاذ 31 شخصا، ويواصلون عمليات البحث أملا في العثور على ناجين آخرين من حادثة الغرق التي وقعت قبيل منتصف الليل.
وكانت العبّارة انطلقت من مدينة بانيواوانغي، الواقعة على الساحل الشرقي لجزيرة جاوة، متجهة إلى شمال جزيرة بالي، وفقا لما ذكرته الهيئة الوطنية للبحث والإنقاذ.
وقال رئيس الهيئة محمد سيافي خلال مؤتمر صحافي “لقي أربعة أشخاص حتفهم، ولا تزال فرق البحث تبحث عن 30 شخصا”، مشيرا الى أن مروحية تشارك في عمليات البحث.
وقالت الناجية إيكه تونيانسياه في حديث للصحفيين في مستشفى بجزيرة بالي “مالت العبّارة وغرقت على الفور. كان معظم الركاب من إندونيسيا. كنت مع والدي، وقد توفي”.
وعلّق مدير هيئة الإنقاذ المحلية في سورابايا نانانغ سيغيت، بالقول إن عمليات الإنقاذ تواجه الكثير من الصعوبات بسبب الأمواج التي وصل ارتفاعها حتى 2,5 مترا، مصحوبة بـ “رياح قوية وتيار قوي أيضا”.
وقالت إن العبّارة غرقت بعد حوالى 25 دقيقة من إبحارها، مشيرة إلى أنها كانت تحمل أيضا 22 مركبة بينها 14 شاحنة.
وقال أمين مجلس الوزراء تيدي إندرا ويجايا في بيان إنّ الرئيس برابوو سوبيانتو الذي كان يزور السعودية، أمر بتفعيل خطة طوارئ، مشيرا الى أنّ سبب الحادث هو “سوء الأحوال الجوية”.
وتستغرق الرحلة بالعبّارة من ميناء كاتابانغ في شرق جزيرة جاوة إلى ميناء غيليمانوك في شمال بالي حوالى ساعة واحدة، وغالبا ما يستخدمها سكان المنطقة لقطع المسافة البالغة 5 كلم.
وأوضحت وكالة البحث والإنقاذ أن عدد الأشخاص على متن العبّارة كان “53 راكبا و12 من أفراد الطاقم”، مضيفة إن حادثة الغرق حصلت حوالى الساعة 23,20 (15,20 بتوقيت غرينتش).
وتسعى فرق الإنقاذ للتحقق من تطابق القائمة المعلنة مع عدد الأشخاص على متن العبّارة.
وبحسب وكالة البحث والإنقاذ، فإنّ أشخاص نجوا باستخدام قارب النجاة الخاص بالعبّارة، وقد عُثر عليهم في عرض البحر صباح الخميس.
عمليات الإنقاذ
وأُرسل 50 عنصرا من البحرية والشرطة على متن قوارب إلى المنطقة فضلا عن سفينة من سورابايا.
وقال نانانغ “نحن نركز حاليا على البحث على سطح الماء حيث عُثر على أول الضحايا”، مضيفا إن الفرق ستوسع نطاق بحثها بحسب التيارات البحرية.
وغالبا ما تسجل حوادث بحرية في اندونيسيا، وهي أرخبيل شاسع يتألف من 17 ألف جزيرة. وتعود بعض أسبابها للتراخي في اعتماد معايير السلامة.
وفي آذار/مارس، انقلب قارب كان ينقل 16 شخصا بسبب الأمواج العاتية قبالة جزيرة بالي، ما أسفر عن مقتل أسترالية وإصابة شخص على الأقل.
وفي العام 2018، لقي أكثر من 150 شخصا حتفهم عندما غرقت عبّارة في بحيرة توبا، وهي من الأعمق في العالم، وتقع في جزيرة سومطرة.
وفي العام 2022، جنحت عبارة كانت تقل أكثر من 800 شخص في مياه ضحلة قبالة شرق الأرخبيل وظلت عالقة لمدة يومين، قبل أن تُحرر من دون تسجيل أي إصابات.