أحكام بسجن ناشطين طالبوا بوقف التلوث بتونس

تونس ـ يورابيا ـ أصدرت السلطات القضائية التونسية أحكامها بخصوص قضية النشطاء الموقوفين على خلفية مطالبتهم بوقف التلوث في محافظة قابس جنوب شرقي تونس.
وتتمثل الأحكام في سجن الشاب محمد علي الرتيمي مدة أربعة أشهر مع النفاذ العاجل، وفق ما نشره المرصد التونسي لحقوق الإنسان.
وقبل أيام، تم إيقاف الشبان وإيداعهم السجن، إثر مشاركتهم في تحركات احتجاجية ضد الوضع البيئي في قابس.
في السياق، تتمثل التهم الموجهة إليهم في “التواجد ضمن جمع من شأنه الإخلال بالراحة العامة وكان القصد منه ارتكاب جريمة، والاعتداء بالعنف الشديد على موظف عمومي أثناء القيام بوظيفته”.
وأثار قرار إيقاف شباب الحراك البيئي موجة انتقادات واسعة من المنظمات والشخصيات الحقوقية التونسية.
ودعت نحو 14 جمعية ومنظمة إلى إطلاق سراح الشباب المحتفظ بهم إثر التحرك الاحتجاجي في قابس، مبينة في بيان مشترك أن “الملاحقات الأمنية انطلقت إثر تحرك احتجاجي شعبي في مدينة قابس وتم خلالها إيقاف الناشط في المجتمع المدني دالي الرتيمي بعد تدخله لحماية مواطن كان بصدد التعرض للعنف من قبل عناصر من قوات الأمن بالإضافة إلى عدد آخر من شباب مدینة قابس”.
وأكدت المنظمات أن “الناشط المدني وشاب آخر تعرّضا خلال عملية الإيقاف إلى الاعتداء بالعنف الشديد من قبل أعوان وزارة الداخلية وتواصلت الانتهاكات داخل منطقة الأمن الوطني، من خلال تعذيبهم وإساءة معاملتهم مخلفين بذلك آثارًا جسدية ونفسية جسيمة تم معاينتها من قبل لسان الدفاع من المحامين.
وبدورها حملت حملة “أوقفوا التلوث”، “السلط الأمنية ووزارة العدل المسؤولية الكاملة عن السلامة الجسدية والنفسية للموقوفين والقيام بالإجراءات اللازمة لحماية الشباب وكل المواطنين من هذه الممارسات التي تحطّ من الكرامة الإنسانية”، وفقها.
يذكر أن عددًا من نشطاء المجتمع المدني نفذوا وقفة احتجاجية أمام المحكمة الابتدائية بقابس، استجابة لدعوات أطلقتها عدة جمعيات ومنظمات، للمطالبة بإطلاق سراح الناشط دالي الرتيمي وكل الشباب المحتفظ بهم وإيقاف كل التتبعات الجزائية التي تطالهم، والتعبير عن رفضهم “لتصاعد القمع الأمني ووتيرة التبليغ عن جرائم التعذيب وسوء المعاملة”، وفقهم.
ويطالب أهالي قابس السلطات بالتدخل لوضع حد لمعاناتهم اليومية مع التلوث الصادر عن المنشآت الصناعية بالمنطقة.