4 اتفاقيات تحكم تسليم ليبيا الارهابي هشام عشماوي لمصر
يورابيا – القاهرة – من شوقي عصام – قالت مصادر عسكرية رفيعة المستوى، بالجيش الوطني الليبي، إن هناك 4 اتفاقيات منفردة وإقليمية ودولية، تجمع جمهورية مصر العربية وليبيا، حول تسليم المجرمين، وأن تسليم زعيم تنظيم “المرابطين” في ليبيا، الخاضع للتحقيقات من جانب الجيش الوطني الليبي، لتورطه في أعمال إرهابية، بعد إلقاء القبض عليه في عملية نوعية لقوات “حفتر” في بداية تشرين الاول/أكتوبر 2018 من الجانب الليبي إلى القاهرة، يخضع لتلك الاتفاقيات، ولا يتطلب الأمر توقيع بروتوكولات أو اتفاقيات حول تسليم المجرمين، مشيراً إلى أن هناك اتفاقية منفردة موقعه منذ تسعينيات القرن الماضي، ولا يزال يتم العمل بها حول تبادل المجرمين المتورطين جنائياً، والطرق القانونية الحاكمة في محاكمة المتهم في بلاده أو محاكمته في البلد الذي أقدم فيه على ارتكاب جريمة جنائية.
وأوضح المصدر، في تصريحات خاصة لـ”يورابيا”، أن الإجراءات القانونية لتسليم “عشماوي” جاهزة، وتم اتخاذها بالتنسيق مع الجانب المصري، وأن تواجد “عشماوي” في ليبيا خاضع لانتهاء التحقيقات من جانب الأجهزة، التي تتولى هذا الأمر، لافتاً إلى أن الاتفاقية التي سيتم تسليم عشماوي من خلالها هي للتعاون القضائي، الموقعة في إبريل عام 1983، والتي انضمت إليها مصر في كانون الاول/ديسمبر عام 2014، والمتعلقة بتسليم المجرمين وتنفيذ الأحكام، وعدد الدول العربية المشاركة في هذه الاتفاقية 20 دولة عربية من بينها ليبيا.
وأشار المصدر إلى أن السلطات الليبية ستقوم بتسليم “عشماوي” إلى مصر، بعد الانتهاء من التحقيقات، بتنسيق كامل مع القاهرة، التي ستعلن عن استلامه بعد وصوله إلى مصر، لافتاً إلى أن التحقيقات مع “عشماوي” تستكمل الكثير من الخيوط، في ظل التحقيق مع القيادي في تنظيم “القاعدة” بليبيا، مرعي زغبية، الذي تواجد لفترات في العراق وأفغانستان، وله دور لوجيستي في نقل المقاتلين والأسلحة، وكان متحكماً في شبكة علاقات بالجهات الممولة للإرهاب.
هشام عشماوي، الضابط السابق بالجيش المصري، تم فصله من الخدمة بالقوات المسلحة في عام 2011، وانضم في عام 2012 إلى جماعة “أنصار بيت المقدس” في سيناء، ووجهت له اتهامات في النصف الثاني من عام 2013، بتدبير محاولة اغتيال وزير الداخلية الأسبق في مصر، اللواء محمد إبراهيم، والتخطيط والمشاركة في كمين واحة الفرافرة في 2014، والتي نتج عنها مقتل 22 عسكرياً مصرياً، والاتهام بالضلوع في اغتيال النائب العام المصري السابق، المستشار هشام بركات في يونيو 2015، وتم تهريبه إلى ليبيا في أغسطس 2015، بعد مواجهة مع قوات الجيش والشرطة، ثم قاد عملية مقتل 29 قبطياً كانوا يستقلون حافلة في محافظة المنيا، وذلك من مقره في درنة الليبية.
سقوط عشماوي، الملقب بـ”الصيد الثمين”، والبالغ من العمر 39 عاماً، لا يتعلق بإطار مكافحة الإرهاب، وحماية الأمن القومي المصري- الليبي، بقدر أن هناك نظرة ثأرية منه، إلى جانب العمليات السابقة التي قام بها، فقد وجه ضربة منفردة أكثر وجعاً في قلب مصر، التي كان يتسلل إلى عمق صحرائها الغربية، وبالقرب من العاصمة المصرية، هذه الضربة التي تحوّلت من عملية مداهمة للإيقاع به من جانب قوات الشرطة، إلى مجزرة في صفوفهم، عندما وقفت جماعة “عشماوي”، أثناء حضوره على بعد 135 كم من القاهرة في طريق الواحات، بخروج حملة أمنية للإيقاع بهم، ليقوم التنظيم بسحب القوة الأمنية إلى كمين في أحد المنخفضات، وتحدث مجزرة هزت جهاز الشرطة المصري، وعلى إثرها قتل 16 من رجال الشرطة، وأصيب 7 عناصر، وتم خطف أحد الضباط، الذي تمت إعادته في عملية نوعية بعد بضعة أيام.