السلايدر الرئيسيشمال أفريقيا

وفاة نجل شخصية تاريخية في تظاهرات الجزائر… ووزير الداخلية يثني على سلميتها

نهال دويب

يورابيا ـ الجزائر ـ من نهال دويب ـ وعاد الهدوء شوارع العاصمة الجزائرية بعد ساعات من الصخب والضجيج الذي شهدته شوارعها أمس بعد صلاة الجمعة، بعد نزول أعداد بشرية هائلة إلى الشارع لمطالبة بوتفليقة بالعدول عن الترشح لولاية رئاسية خامسة.

وشهدت الجزائر، خلال الساعات الأولى من صبيحة اليوم الأحد، احتجاجات متفرقة في بعض المدن على غرار مدينة بجاية شرقي العاصمة الجزائر حيث نظم المحامون (أصحاب الجبة السوداء) مسيرة سلمية ضد الولاية الخامسة لبوتفليقة.

وسجلت الحراك الشعبي الرافض لـ “خامسة” بوتفليقة، الذي شهدته العاصمة الجزائرية يوم أمس الجمعة، وفاة نجل الشخصية التاريخية الراحل يوسف بن خدة، الذي يعتبر من أبرز قادة الثورة الجزائرية والضحية هو “حسن بن خدة”.

وأعلنت عائلة الضحية، أن جنازة ابنها الذي توفي خلال مظاهرات الجمعة ” حسن بن خدة ” البالغ من العمر 60 سنة، ستقام بعد صلاة عصر السبت، بمقبرة “سيدي يحي” في العاصمة الجزائر.

وفي حصيلة أولية كشفت السلطات الجزائرية، عن إصابة 56 شرطيا وسبعة مدنين “بعد تعرضهم للرشق بالحجارة” في منطقة المرادية في أعالي العاصمة الجزائرية، وسجلت هذه الحوادث في حدود الساعة السادسة مساءا بالتوقيت المحلي بعد انتهاء المظاهرات التي شهدت في بدايتها مشاهد تآزر بين المتظاهرين وقوات الأمن الجزائري وهو ما أظهرته صور وفيديوهات انتشرت خلال الساعات القليلة الماضية عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وقالت في بيان لها إن “مصالح الأمن الجزائري تصدت بكل حزم لأعمال شغب وتخريب مست ممتلكات عمومية وخاصة اليوم، وتمكنت من توقيف 45 شخصاً من بينهم خمسة قاموا بسرقة الخزنة الحديدية للفندق، تم استرجاعها لاحقاً، وحرق سيارة”.
وجاء في بيان لمصالح الأمن الجزائري: “أنه تم نقل الجرحى إلى المستشفى والتكفل بهم، وزعم البيان أن ” أغلب الموقوفين كانوا تحت تأثيري المهلوسات والمؤثرات العقلية”.

وعزى وزير الداخلية الجزائري، نور الدين بدوي، في أول خرجة إعلامية له، عائلة الشخصية التاريخية يوسف بن خدة في فقدان ابنهم “حسن” مساء الجمعة.

وكشف الوزير الجزائري، أن “التحقيقات الطبية الشرعية” ستوضح أسباب وظروف وفاته، وأشاد بالتزام قوات الأمن الجزائري بتأمين التظاهرات السلمية وقال إنها “لم تمارس أي عنف ضد المتظاهرين”.

ولعل اهم ما ميز الحراك الشعبي الرافض لترشح الرئيس لولاية رئاسية جديدة، مشاركة قوى سياسية معارضة على غرار زعيمة حزب العمال اليساري لويزة حنون وعلي بن فليس ووجوه ثورية وأخرى فنية ورجال أعمال جزائريين.

ومن المرتقب أن تنتهي يوم غد الأحد المهلة الممنوحة للتقدم بطلبات الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل/نيسان القادم، في وقت كشف مدير حملة الرئيس المترشح عبد العزيز بوتفليقة، ورئيس الحكومة الجزائرية الأسبق عبد المالك سلال، أن الرئيس سيقدم أوراق ترشحه للرئاسة الأحد القادم.

ولحد الساعة لم تحسم المعارضة الجزائرية موقفها النهائي بعد رغم الزخم الكبير الذي يشهده الشارع الجزائري هذه الأيام، فعادة ما تتجه إلى مقاطعة الانتخابات أو المشاركة فيها.

ومن المرتقب أن يلتئم قادة المعارضة في البلاد، مساء اليوم السبت، لمناقشة آخر التطورات التي يشهدها الشارع الجزائري، ويعد هذا الاجتماع الثاني من نوعه بعد ذلك الذي انعقد الخميس الماضي لتحديد مرشح مشترك يكون حصان المعارضة في الاستحقاق الرئاسي القادم.

وكشفت مصادر مطلعة لـ “يورابيا” إن الحراك الذي يشهده الشارع الجزائري هذه الأيام أسقط “المرشح التوافقي” من أجندة المعارضة، وستلتقي اليوم السبت لمناقشة خيار يتلائم مع المظاهرات السلمية التي تشهدها البلاد منذ يوم الجمعة الماضي.

بالمقابل دخلت أحزاب السلطة في البلاد خاصة حزب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في “أزمة داخلية” بعد إعلان عدد من كوادرها الاستقالة بسبب ترشح الرئيس بوتفليقة لولاية خامسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى